الحساب الختامى.. نقاشات ثرية فى البرلمان - عماد الدين حسين - بوابة الشروق
الثلاثاء 12 مايو 2026 2:54 ص القاهرة

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

الحساب الختامى.. نقاشات ثرية فى البرلمان

نشر فى : الإثنين 11 مايو 2026 - 6:50 م | آخر تحديث : الإثنين 11 مايو 2026 - 6:50 م

خلافا للصورة المترسخة فى عقول وأذهان كثيرين عن مجلس النواب بحكم الظروف التى حكمت انتخابات المرحلة الأولى والتى تم إعادة معظمها، إلا أن المناقشات فى العديد من القضايا تحت قبة البرلمان تكشف عن وجود حيوية حقيقية لكنها تحتاج للتحول إلى سياسات وإجراءات تراعيها الحكومة عند اتخاذ القرارات.


أقول ذلك بعد حضورى للمناقشات فى العديد من مشروعات القوانين والقضايا التى يناقشها المجلس فى دور انعقاده الجديد منذ أوائل يناير الماضى.


آخر هذه الموضوعات المهمة كان مشروع قانون الحساب الختامى للموازنة العامة للدولة.


فى اليومين الماضيين تناولت الأرقام والبيانات الأساسية للحساب الختامى ثم وجهة نظر د. عاصم الجزار وكيل أول المجلس.


واليوم أعرض لوجهتى نظر أرى أنهما يمثلان حالة الثراء والحيوية التى يمكن البناء عليها وتعزيزها نحو حياة سياسية ثرية ومستقرة تعبر عن نبض الشارع وهمومه ومشاكله.


وجهة النظر الأولى عبَّر عنها بوضوح النائب أحمد عبدالجواد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن، الذى قال إن السياسة الرشيدة ألا نغالى فى المدح والثناء، وألا نندفع نحو التشكيك، ونعى الأرقام وحقيقتها.


هو يقول: «إن الحساب الختامى خطوة على طريق الإصلاح تستحق أن نبنى عليها، وألا تكتفى الحكومة بها. وللحزب نظرة شمولية للحساب الختامى فنحن أمام دولة وليس مؤسسة اقتصادية نحكم عليها بمعايير اقتصادية، لأن الدولة اتخذت عديدًا من المواقف كانت تمثل لنا مصدر فخر، وفخورون أن الدولة المصرية كانت من دول قليلة قادرة على رفض سياسات دولية وإقليمية معينة».


وبالتالى فنحن نرى أن الحساب الختامى فاتورة يتم دفعها لمواقف اتخذتها الدولة المصرية.


هل معنى كلام عبدالجواد أن الحزب لديه رضا كامل عن الأداء الحكومى؟.


هو يقول إن «الإجابة هى لا، وهناك ملاحظات واتفاق مع بعض السلبيات التى ذكرها نواب المعارضة، ولنا الحق فى اتخاذ كل الإجراءات لتحسين السلبيات فى الأداء الحكومى».


هو يضيف: «لسنا أمام جداول وأرقام، وإنما رؤية كاملة لاقتصاد كان يتعامل مع سنة من أصعب السنوات".


والدولة نجحت فى تحقيق نمو بنسبة ٤٫٤٪، لكن التحدى لا يقتصر على تشغيل الموازنة فقط، بل يمتد إلى مواجهة الدين وتراكماته».


وإضافة لأحمد عبدالجواد كان هناك الكثير من النواب الذين أيدوا الحساب الختامى، وهم فى الأساس نواب فى الأحزاب المحسوبة على الموالاة، وللموضوعية ورغم موافقتهم هم وأحزابهم، فقد كان لديهم انتقادات كثيرة خصوصا على قضيتى الديون والهيئات الاقتصادية الخاسرة.


وجهة النظر الثانية عبر عنها العديد من نواب أحزاب المصرى الديمقراطى والتجمع والعدل والإصلاح والتنمية وبعض نواب الوفد والمستقلين الذين رفضوا الحساب الختامى.


وسوف أختار بعض وجهات نظر هؤلاء النواب حتى تكتمل الصورة.


النائب المستقل ضياء داود قال: «أقوم بالرد على الحساب الختامى للمرة الـ١١، وأرفض الحساب الختامى لأن الدين ارتفع ليصل إلى ١١٫٤٥٧ تريليون جنيه مقابل ٨٫٦٠٩ تريليون فى يونيو ٢٠٢٣ بزيادة قدرها ٣٣٫١٪، وأعباء الدين بلغت ٢٫٦٣٩ تريليون جنيه موزعة بين فوائد بقيمة ١٫٣٥٥ تريليون وأقساط ١٫٢٨٣ جنيه، والنتيجة أن ٦٠٪ من استخدامات الموازنة مخصصة لسداد أعباء الدين، والحكومة هى المسئولة عن ذلك».


والنائب عبدالمنعم إمام قال إن الحكومة حولت الشعب إلى ATM.


والنائب إيهاب منصور انتقد تراكم أرباح هيئة التأمين الصحى، وتساءل مستنكرا: «هل الحكومة تحوش والشعب مش لاقى رعاية».


والنائب أحمد خيرالله من حزب النور طالب بتوجيه الفائض المالى لتحسين قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة.


أما النائب محمد عبدالعليم داود «الوفد» فقال نحن نقترض أموالا يسددها الشعب المصرى وندفع عليها عمولة ارتباط. ونفس المعنى كرره النائب حسن عمار بقوله: الحكومة تقترض عشان تسدد وترجع تسدد عشان تقترض وكل ذلك على حساب الصحة والتعليم.
والنائب حسن عمار اعتبر أن الحساب الختامى يركز بشكل أساسى على خدمة الدائنين. وهذا الأمر حسب النائب حسام الخشت يعنى الإنفاق على الماضى وليس على المستقبل.


والنائب حسام المندوه الحسينى وصف الحساب الختامى بأنه محاولة من الحكومة للحصول على براءة ذمة من البرلمان. أما النائبة إيرين سعيد فقالت هناك ١١ هيئة اقتصادية خسرت ١٦ مليار جنيه إضافة إلى ٢٦٧ مليارا أخرى خسائر مرحلة، فمن يتحمل هذه الخسائر؟!
حرصت على عرض وجهات النظر المختلفة التى أتمنى أن تستمر تحت قبة البرلمان حتى نصل إلى معالجة كل السلبيات أو على الأقل معظمها.

عماد الدين حسين  كاتب صحفي