- قطاع السياحة يسير بمعدلات منتظمة لتحقيق مستهدف الـ30 مليون سائح سنويا
- العرب سيعودون بقوة خلال الموسم الصيفي.. ومصر ستظل ملاذا آمنا للخليجيين
- طلب إحاطة حول مشروعات الطاقة الشمسية في مرسى علم لتخفيف الأعباء عن المستثمرين
قالت عادلة رجب، عضو لجنة السياحة بمجلس النواب ونائب وزير السياحة السابق، إن السياحة المصرية تسير بمعدلات منتظمة في الاتجاه الصحيح نحو تحقيق المستهدف الحكومي الخاص بالوصول إلى 30 مليون سائح سنويا يجلبون إيرادات تتجاوز 30 مليار دولار خلال الخمس سنوات المقبلة.
وأكدت عادلة، في تصريحات خاصة لـ"الشروق"، أن السياحة ستظل هي قاطرة التنمية الاقتصادية الأولى في مصر باعتبارها مصنعا جاهزا للتشغيل في أي وقت يوفر العملات الأجنبية فور استقلال السائح للطائرة، كما أن مصر لا تزال وجهة سياحية آمنة من التوترات الإقليمية المحيطة بما يعزز من ثقة السائحين.
وأضافت أنه رغم التأثير السلبي للتداعيات الجيوسياسية على حركة السياحة إلا أنها متفائلة بانتهاء هذه التداعيات قريبا والوصول إلى حلول سياسية لهذه الأزمة، بما ييساهم في استعادة الحركة السياحية لمعدلاتها الطبيعية وتحقيق المستهدف الذي يسعى إليه القطاع بالوصول إلى 21 مليون سائح بنهاية العام الجاري.
واستقبلت مصر نحو 5.6 مليون سائح خلال الربع الأول من العام الجاري، بحسب تصريحات سابقة لوزير السياحة والآثار شريف فتحي، ما يعني قفزة بنسبة 43.5% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، والتي سجلت خلالها 3.9 مليون سائح، فيما زادت الإيرادات خلال الفترة من يناير إلى نهاية مارس 2026 لتقترب من 5.1 مليار دولار مقابل 3.8 مليار دولار، بنمو 34% خلال الربع الماضي.
تراجع مؤقت في معدلات الحركة السياحية
وتابعت أن شهر أبريل الماضي شهد تراجعا مؤقتا في معدلات الحركة السياحية الوافدة لمصر بسبب الحرب، إلا أن هذا الانخفاض يعود إلى عوامل خارجية أبرزها ارتفاع أسعار الوقود عالميا ونقصه في بعض الدول الأوروبية، ما أدى إلى تعليق بعض رحلات شركات الطيران بالإضافة إلى توقف رحلات طيران القطرية والإماراتية والاتحاد وإغلاق المطارات، وهو ما أثر بالسلب على الحركة السياحية الوافدة من العديد من الأسواق المصدرة للسياحة لمصر، وخاصة دول جنوب شرق آسيا التي تعتبر من أعلى معدلات الإنفاق بالنسبة للسائحين الوافدين لمصر.
وأكدت أن الجهود الكبيرة التي بذلتها القيادة السياسية في تجاوز التداعيات السلبية للأزمة الراهنة ساهمت بشكل كبير في الحد من الخسائر الناجمة عن تداعيات هذه الأزمة والتأكيد على أن مصر ستظل بلد الأمان لجميع السائحين الوافدين للبلاد.
وشددت على أن كل المؤشرات تشير إلى أن الحركة السياحية ستعود لطبيعتها خلال الموسم الصيفي الحالي، وربما تشهد طفرة كبيرة، خاصة أن الحركة الوافدة من السوق العربي وتحديدا من دول الخليج الذي يتميز بمعدلات إنفاق مرتفعة ستعود بقوة مع عودة حركة الطيران مجددا بين مصر ودول الخليج العربي، وكذا عودة العلاقات لمسارها الصحيح.
سياحة مرتفعي الإنفاق
وأكدت ضرورة التركيز خلال الفترة المقبلة على جذب سياحة الكيف "مرتفعي الإنفاق" وليس الكم، وذلك لن يتم إلا بالاهتمام بجودة الخدمات المقدمة للسائحين الوافدين لمصر، موضحة أن كل المؤشرات تشير إلى ارتفاع متوسط إنفاق السائحين ليتراوح بين 110 و120 دولارا يوميا، بعد أن ظل لفترة طويلة متوقفا عند 93 دولارا في اليوم طبقا لأرقام وإحصائيات البنك المركزي المصري.
وأشارت عادلة رجب إلى أن هناك ارتفاعا كبيرا في إيرادات فنادق القاهرة الكبرى وكذا الفنادق العائمة، حيث يصل سعر الليلة في الفنادق المطلة على النيل في القاهرة إلى 500 دولار، بينما وصل إلى 1000 دولار في الفنادق العائمة، ويتم تقدير السعر طبقا لجودة الخدمات المقدمة للسائحين في هذه الفنادق وكذلك شركة الإدارة التي تديرها ومعايير الخدمة.
وأشارت إلى أن مصر استضافت مؤخرا اجتماعات المجلس العالمي للسياحة والسفر في حدث سنوي يُعقد لأول مرة على متن مركب سياحي يعبر قناة السويس، بحضور نخبة من قادة صناعة السياحة عالميا وممثلي كبرى الشركات الدولية متعددة الجنسيات إلى جانب وسائل الإعلام العالمي في رحلة بحرية انطلقت من البحر الأحمر مرورا بقناة السويس وصولا إلى البحر المتوسط.
وأضافت أن وجود هذا العدد الكبير من صُناع القرار والمسئولين والخبراء العاملين بقطاع السياحة من مختلف دول العالم على أرض مصر يعكس حجم الثقة الدولية في الدولة المصرية، مؤكدة أن مصر ثابتة وراسخة وقوية وأن تنظيم مثل هذه الفعاليات الكبرى يبعث برسائل طمأنة إيجابية للأسواق السياحية العالمية.
وأكدت أهمية تشغيل المنظومة الرقمية المستحدثة للحصول على التأشيرة عند الوصول لمطار القاهرة الدولي، حيث تدعم هذه المنظومة جهود الدولة المصرية لتطوير تجربة السائح منذ لحظة وصوله وتيسير الإجراءات بالمطارات المصرية، انطلاقا من الحرص على النهوض بجودة الخدمات السياحية وذلك في إطار التوجهات الاستراتيجية للدولة نحو تعزيز التحول الرقمي.
طلب إحاطة
وأعلنت عادلة رجب أنها تقدمت بطلب إحاطة إلى مجلس النواب بشأن وضع مشروعات الطاقة الشمسية، في مرسى علم التي تعتمد اعتمادا كليا على مولدات الديزل والطاقة الكهربائية التي تعمل بالسولار، وذلك لتخفيف الأعباء على أصحاب المشروعات السياحية والفندقية بمنطقة مرسى علم بعد الارتفاع الكبير الذي حدث مؤخرا في سعر السولار، وهو ما سينعكس بالسلب على هذه المشروعات.