- المجني عليها في التحقيقات: المتهم كان بيقولي متخافيش مش هأذيكي وحاول هتك عرضي
- تأكدت من عذريتي بعد الواقعة.. وحررت محضرًا فور الإفلات من يد المتهم
استدرج شاب ثلاثيني، فتاة تعمل ممرضة وجليسة لكبار السن، بزعم مرافقة والدته القعيدة، داخل شقته في منطقة بولاق الدكرور بمحافظة الجيزة.
حسن نية الفتاة كان محركًا رئيسيًا لقبولها بفرصة عمل جديدة، إذ إنها تركت محل إقامتها بمحافظة الغربية، سعيًا وراء الرزق بمحافظتي الجيزة والقاهرة، لكن فور وصولها إلى الشقة، تفاجأت بكذب روايته، وهو يحاول هتك عرضها عنوة بعد ملامسة مواطن عفتها، فاستغاثت وحاولت الإفلات من قبضته، ومع تزايد محاولاتها وارتفاع صوتها، جعلت اليأس يدب بداخله؛ ليتركها تلوذ بالفرار بعد تجربة مفزعة.
المجني عليها توجهت لتحرير محضر بالواقعة؛ ليتم القبض على المتهم والتحقيق معه بواسطة النيابة العامة، إلى أن أحالته لمحكمة جنايات جنوب الجيزة، والتي نظرت جلسة محاكمته، برئاسة المستشار عادل سيد جبر، وعضوية المستشارين عنتر عبدالوهاب، وأنس يسري إبراهيم، وأمانة سر أشرف صلاح، وأجلت نظر الجلسة إلى 7 يونيو المقبل، لحضور المجني عليها.
وحصلت "الشروق"، على نسخة من تحقيقات النيابة العامة في القضية رقم 3252 لسنة 2026 جنايات قسم بولاق الدكرور، إذ وجهت النيابة للمتهم "م"، 38 سنة، أنه في يوم 20 فبراير 2026، خطف المجني عليها "ن"، 21 سنة، وتعمل ممرضة وجليسة لكبار السن، إذ غلبته شهوته متحالفًا مع الشيطان، بطريق التحايل الواقع عليها، بأن استدرجها إلى مسكنه الخاص، بأن طلب منها الحضور لتجالس والدته القعيدة ومن كبار السن.
وتابعت التحقيقات، أنه ما إن طرقت المجني عليها الباب ووقفت أمام شقة المتهم، حتى جاء من خلفها ودفعها بيديه، وأدخلها عنوة إلى مسكنه وأغلق الأبواب، واقتادها لمكان بعيدًا عن الأعين، مقصيًا إياها عن ذويها.
وأضافت التحقيقات، أن هذه الجناية اقترنت بأخرى، ذلك أنه في ذات الزمان والمكان هتك عرض المجني عليها، بأن انفرد بها بمسكنه عقب ارتكابه الجريمة محل الاتهام الأول، فأدخلها حجرته الخاصة وأغلق بابها، ونزع عنها نقابها وقبلها ودفعها فاصطدمت أرضًا، ولامس مواطن عفتها ونزع عنها ملابسها، ونزع عن نفسه ملابسه، ولامس مواطن عفتها من قِبل، قاصدًا هتك عرضها.
* شهادة المجني عليها
وقالت المجني عليها، في تحقيقات النيابة العامة، إنها من محافظة الغربية، ووالديها منفصلان منذ 11 عامًا، وهي تقيم مع والدتها برفقة أشقائها الثلاثة، فهي الكبرى ومن تتولى مصاريف أسرتها، بعد تخرجها من إحدى معاهد التمريض، وكانت تعمل بجانب أسرتها حيث يقطنون في محافظة الغربية، إلا أن مقابل عملها المادي كان قليلًا؛ لذا اتجهت إلى العمل في محافظتي الجيزة والقاهرة.
وتابعت أنها كانت تقطن في شقة بالإيجار رفقة 3 آخريات من العاملات بالتمريض أيضًا، وكانت هي تحمل كارنيه لمزاولة مهنة التمريض، ولكن فور انتهائه أصبحت تعمل جليسة لكبار السن، وقامت على إثر ذلك بترك رقم هاتفها المحمول بالصيدليات القريبة منها، للتواصل معها كجليسة لكبار السن.
وأضافت أنها في يوم الواقعة تلقت اتصالًا من المتهم، يطلب منها القدوم للجلوس برفقة والدته، واتفقا على المبلغ المالي، على أن تأتي له في المساء، مشيرة إلى أنه عند وصولها إلى المكان الذي أخذت عنوانه "شقة بالطابق الرابع والأخير في منطقة بولاق الدكرور"، تفاجأت بأن باب الشقة غير مغلق، فقامت بالطرق عليه، وخلال ذلك تفاجأت بالمتهم يدفعها للداخل، وأغلق الأبواب، وهي تقاوم وتستغيث، لكن دون جدوى، مرددة أن المتهم قال لها: "مش هأذيكي واللي انتي عايزاه"، وأخرج أموالًا وكان يريد إعطاءها لها: "بس أنا قولتله أنا عايزة أمشي ومش هعملك حاجة".
وأشارت إلى أن المتهم ركلها وتعدى عليها بيده بعد رفع النقاب عنها، حتى سقطت واصطدمت رأسها بالأرض لتفقد قوتها قليلًا: "دوخت شوية"، مشيرة إلى أن المتهم استغل هذا الوقت وقام بنزع ملابسها وملابسه، وقام بملامسة مواطن عفتها وهتك عرضها، محاولًا ممارسة الأعمال المنافية معها؛ لكن صرخاتها ومقاومتها المستمرة جعلت اليأس يدب داخل المتهم؛ ليقوم بتركها وفتح باب الشقة لها.
وأوضحت المجني عليها، أنها خرجت من العقار والدموع تنهمر منها؛ ليتجمع الأهالي حولها، وتبلغهم بما أصابها من المتهم، ليهرول الأهالي ناحية الشقة للإمساك به، لكن فور وصولهم لم يجدوه، فالمتهم لاذ بالفرار، مشيرة إلى أنها فور ذلك توجهت إلى أحد الأطباء للاطمئنان على عدم فقدان عذريتها، وعقب تأكدها من ذلك، حررت محضرًا بقسم شرطة بولاق الدكرور بالواقعة والضرر الذي لحق بها من المتهم.
* القبض على المتهم
عقب التأكد من صحة البلاغ، وبإجراء التحريات التي توصلت إلى صحة أقوال المجني عليها، وأن المتهم استدرج المجني عليها، وقام باحتجازها وهتك عرضها من خلال ملامسة مواطن عفتها، تم تحديد هوية المتهم والقبض عليه.
* عرض بغرفة التحقيقات وتعرف المجني عليها على المتهم
عقب القبض على المتهم وتواجد المجني عليها بغرفة تحقيقات النيابة العامة، أمر القائم بإجراء التحقيق بإدخال المتهم وسط 3 متهمين آخرين على ذمة قضايا؛ للعرض على المجني عليها لتحديد المتهم المشكو في حقه، وحددت المجني عليها المتهم.
فيما تم إجراء هذا العرض مرة أخرى، وذلك بعد تغير موضع المتهم الذي أشارت إليه المجني عليها في العرض الأول، وحددت المجني عليها المتهم أيضًا الذي وجهت إليه تهمة الخطف والاحتجاز وهتك عرضها.
* اعترافات المتهم بهتك عرض المجني عليها
وأدلى المتهم باعترافات تفصيلية أمام النيابة العامة، إذ كشف أنه "مطلق مرتين"، بسبب خلافات أسرية والغيرة الزائدة، مشيرًا إلى أنه منفصل منذ عام 2019، ومن وقتها كان يقوم بالزواج العرفي من الفتيات لإشباع رغبته الجنسية.
وتابع المتهم في التحقيقات، أنه كان على صلة بالمجني عليها، عكس ما أوضحته هي في التحقيقات بأنها لم تره سوى يوم الواقعة، وقال إن بدء تعارفه معها كان قبل شهرين من الواقعة، خلال مقابلتهما صدفة في منطقة المنيل بعد سؤالها عن كيفية الذهاب إلى ميدان الجيزة، وركبا سيارة ميكروباص سويًا، وتبادلا أرقام الهاتف المحمول.
وأضاف أنه عقب ذلك تطورت العلاقة بينهما، بالتحدث في الهاتف، والتقابل 4 مرات، كما أنهما اتفقا سويًا على الزواج العرفي، لكن اختلفا على المبلغ المالي، وهو طلب المجني عليها 5 آلاف جنيه للزواج، وذلك قبل الواقعة بـ15 يومًا.
وأشار إلى أن يوم الواقعة كان قد تقابلا سويًا، ثم توجها إلى العقار الذي يقطن به للزواج عرفيًا، لكن عند علمها بعدم الحصول على المبلغ المتفق عليه، لم تذهب معه إلى شقته، وأنكر المتهم تعديه على المجني عليها؛ مبررًا وصف المجني عليها لشقته بالتحقيقات بأنها ذهبت إلى شقته دون وجوده لمعرفة معالمها، وتحرير محضر ضده بدقة.