إيرين سعيد: المشروعات المطروحة غير مكتملة ولا تدعم أمن واستقرار الأسرة
سناء السعيد: مشروع الحكومة يعالج ثغرات القانون القائم
نشوى الشريف: موافقة الزوجة كتابيًا على الزواج الثانى «غير واقعية».. وفسخ الزاوج خلال 6 أشهر يزيد حالات الطلاق
مع تصاعد وتيرة الجدل الدائر حول مشروعات قوانين الأحوال الشخصية المرتقب مناقشتها تحت قبة مجلس النواب، برزت مجموعة من المواد الخلافية التى أثارت انقساما فى الرؤى بين عدد من أعضاء مجلس النواب.
وتتركز نقاط الخلاف الجوهرية حول مشروع القانون المقدم من الحكومة، لا سيما فى مواد فسخ عقد الزواج، وضوابط سن الحضانة، ومقترح تصعيد ترتيب الأب للمرتبة الثانية، بالإضافة إلى الجدل المثار حول ربط النفقة بالرؤية والاستزارة، وسط دعوات بضرورة صياغة تشريع يضمن التوازن واستقرار المجتمع بعيدا عن ضغوط منصات التواصل الاجتماعى.
وأكدت إيرين سعيد، رئيسة الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية بمجلس النواب، أن مناقشة قوانين الأحوال الشخصية يجب أن تكون بمعزل عن المقترحات المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعى، مشددة على ضرورة حصر النقاش داخل اللجان المختصة بحضور المؤهلين والخبراء. وأبدت سعيد تحفظها على أى تشريعات قد تثير احتقان الشارع المصرى أو تحدث فرقة وبلبلة.
ورفضت إيرين سعيد فى تصريحات لـ«الشروق»، التعليق التفصيلى على مشروع الحكومة، قائلة: «أرى أن أغلب مشروعات القوانين المطروحة، سواء من الحكومة أو الأحزاب، غير مكتملة بشكل حقيقى يدعم أمن وسلامة الأسرة المصرية»، مؤكدة رفضها التام لأى مقترحات تهدف لتخفيض سن الحضانة.
وبشأن اللغط المثار حول حقوق المرأة والنسوية والربط بين آرائها وتصريحات النائبة فاطمة عادل عن حزب العدل التى انتقدت "انحياز بعض النسويات"، أوضحت إيرين سعيد، أن الأمر تطور بسبب مواقع التواصل الاجتماعي.
وأضافت: «فوجئت بصفحات شنت هجوما حادا علىّ عقب منشور دافعت فيه عن حقوق النساء فى التشريع، رغم دعم المؤسسات الحقوقية والنخبة لما كتبته».
وأشارت إلى أن الدفاع عن المرأة والطفل هو نهج القيادة السياسية، وأن البرلمانيات يمارسن دورهن فى توصيل صوت الفئات التى كانت مهمشة، مردفة: «الرجال لهم من يمثلهم فى العمل السياسى منذ قديم الأزل».
على الجانب الآخر، ترى سناء السعيد، عضوة مجلس النواب عن الحزب المصرى الديمقراطى، أن مشروع القانون المقدم من الحكومة يمثل خطوة إيجابية لمعالجة الإشكاليات الموجودة فى القانون الحالى.
وأوضحت السعيد، فى تصريحات لـ«الشروق»، أن المشروع ينظم بشكل جيد أمور الرؤية والحضانة والنفقة، مشيدة بقرار وضع الأب فى الترتيب الثانى لمستحقى الحضانة مباشرة بعد الأم.
وحول الجدل المثار بشأن سن الحضانة، طالبت السعيد، بضرورة الاحتكام لرأى المتخصصين لتحديد الاحتياجات الحقيقية للطفل، مع أهمية سن قواعد ملزمة للرؤية تلتزم بها جميع الأطراف.
من جهتها، طرحت نشوى الشريف، عضوة مجلس النواب عن حزب الوفد، ملاحظات نقدية حول بعض المواد، محذرة من أن المادة الخاصة بفسخ عقد الزواج خلال 6 أشهر قد تؤدى لزيادة حالات الطلاق، ووصفتها بأنها مادة غريبة على المجتمع المصرى وتمنح الحق للزوجة فقط فى التطليق مع نيل جميع حقوقها.
وانتقدت الشريف فى تصريحاتها لـ«الشروق»، المقترح الذى يلزم الزوج بالحصول على موافقة كتابية من الزوجة فى حال الرغبة فى الزواج بأخرى، معتبرة إياه إجراءً غير واقعى، حيث قالت: «لا توجد زوجة ستوقع لزوجها كى يتزوج بأخرى»، مع تأكيدها فى الوقت ذاته على ضرورة إخطار وإعلان الزوجة رسميا فى حال وقوع الزواج الثانى.
كما أعلنت الشريف رفضها لربط النفقة بالرؤية، مبررة ذلك بوجود آباء متعثرين ماديا، وطالبت الدولة بتحمل مسئولية إثبات مفردات دخل الزوج لرفع هذا العبء عن كاهل الزوجة.
وأشادت النائبة ببنود أخرى فى مشروع الحكومة، مثل تصعيد مرتبة الأب فى الحضانة، وكفالة حق الأجداد فى الرؤية، واعتبار نفقة الزوجة ديناً ممتازا يتقدم على سائر الديون.