قال الإعلامي مصطفى بكري عضو مجلس النواب، إن الكثيرين لا ينتبهون إلى "خطورة أزمة العدادات الكودية" للكهرباء، بعدما فوجئ المواطنون بتحول فواتير استهلاكهم من نظام الشرائح الذي يبدأ من 88 قرشا إلى سعر موحد 274 قرشا للكيلو وات.
وأضاف خلال برنامج "حقائق وأسرار" المذاع عبر "صدى البلد" أن المواطن أصبح يدفع أضعاف المبالغ التي كان يسددها، مشيرا إلى أن الرواية الرسمية تحصر العداد الكودي في فئة سارقي التيار الكهربائي كإجراء بديل للوصلات المخالفة.
وأوضح أن "الحقيقة على الأرض تختلف تماما"، قائلا إن "أعدادا كبيرة جدًا" من المواطنين يمتلكون عدادات كودية دون أن يكونوا سارقين للكهرباء.
واستشهد بحالات البناء التي استخدمت "عدادات إنشائية" ثم تعثر تحويلها لعدادات عادية بسبب مخالفات تتعلق بالمحليات والأحياء، كوجود بروز زيادة أو أدوار مخالفة، وليست سرقة تيار، متسائلا: "ما علاقة وزارة الكهرباء بمخالفات تتبع الأحياء؟ لا توجد علاقة، لو كان المبنى يشكل خطرا فلماذا وصلت إليه الكهرباء، ولو غير خطر ليه المواطن يتعاقب برفع سعر الكهرباء".
ولفت إلى وجود "خلط غريب جدًا" يضع الساكن في عقار مخالف وسارق الكهرباء في "سلة واحدة"، موضحا أن الدولة تحاسب الساكن في العقار المخالف كأنه المتهم، رغم أنه لم يمنح الترخيص ولم يسمح بالبناء، متسائلا عن دور الجهات المسئولة التي تركت هذه المخالفات تتفاقم لسنوات.
وأضاف أن الأرقام "ضخمة جدًا" تشير إلى تركيب نحو 2.6 مليون عداد كودي خلال أقل من سنتين، مؤكدا أن الأزمة تحولت من حالات فردية إلى "واقع اجتماعي"، لا سيما أن الوزارة تقول أن العداد الكودي لا يُعتد به كإثبات للسكن ولا يصح في أي ورقة رسمية.
وأكد أن المشكلة تكمن في أن المواطن يشعر بأنه "يحاسب مرتين"؛ الأولى بمخالفة لم يرتكبها، والثانية بفاتورة كهرباء مضاعفة، قائلا: "من حق الدولة مواجهة سرقة الكهرباء وتحافظ على الشبكة لكن في المقابل لازم يكون هناك فرق واضح بين حرامي الكهرباء ومواطن ساكن في عقار عليه مخالفة إدارية أو إنشائية، أتمنى وقف العمل بالشكل الموجود حاليا لحين إنهاء التصالح على مخالفات البناء، وأيضا لا أحد يسرق الكهرباء، هي كود وموجود، والناس تتعامل وفق هذا الأمر".