القوات الجنوبية اليمنية تصد هجوما شنه الحوثيون على الضالع - بوابة الشروق
الأربعاء 24 يونيو 2026 2:32 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما توقعاتك لـ مصير منتخب مصر في كأس العالم 2026؟

القوات الجنوبية اليمنية تصد هجوما شنه الحوثيون على الضالع

عدن - ( د ب أ)
نشر في: الأربعاء 24 يونيو 2026 - 12:54 م | آخر تحديث: الأربعاء 24 يونيو 2026 - 12:54 م

واصلت جماعة الحوثي هجماتها على مواقع للقوات الجنوبية شمال الضالع جنوبي اليمن مستخدمة مختلف أنواع الأسلحة، في محاولة لإحداث اختراق ميداني والتوغل نحو المدينة.

وذكرت صحيفة "الأيام" اليمنية في عددها الصادر اليوم الأربعاء أن الهجوم مستمر لليوم الثاني على التوالي إذ جاء بعد إعلان جماعة الحوثي حالة التعبئة العامة وتأكيدها العزم على رفد الجبهات بالمقاتلين والإمكانات العسكرية، غير أن متابعين للشأن العسكري يرون أن الضالع باتت تمثل مركز الثقل الرئيسي للتصعيد الحالي، في وقت تشهد فيه جبهات أخرى حالة من الهدوء النسبي مقارنة بما يجري في المحافظة.

وحسب قراءات سياسية وعسكرية، فإن تركيز العمليات الحوثية على الضالع يأتي ضمن محاولات متواصلة لإضعاف القدرات العسكرية للقوات الجنوبية عبر تقليص الدعم اللوجستي والتمويني، وتراجع مستوى الإسناد المقدم لبعض الوحدات المقاتلة في الجبهات.

ويرى محللون أن الضالع تمثل أحد أهم خطوط الدفاع المتقدمة عن العاصمة عدن، وأن نجاح القوات الجنوبية في الحفاظ على مواقعها خلال السنوات الماضية جعل المحافظة رمزًا للمقاومة العسكرية ضد الحوثيين، الأمر الذي يفسر السعي المتكرر لاستهدافها وإخضاعها عسكريًا.

ونقلت الصحيفة عن مصادر ميدانية قولها إن القوات الجنوبية تمكنت حتى الآن من الحفاظ على مواقعها الدفاعية وصد الهجمات التي استهدفت عددًا من المحاور القتالية، وسط استمرار المواجهات في بعض الجبهات.

وتذهب تقديرات سياسية إلى أن التصعيد العسكري في الضالع قد يرتبط بإعادة ترتيب موازين القوى داخل المناطق المحررة، بالتزامن مع تحركات إقليمية ودولية لإحياء مسار التسوية السياسية في اليمن.

وترى هذه التقديرات أن استهداف المحافظة يحمل أبعادًا تتجاوز الجانب العسكري المباشر، ليشمل محاولة تقليص نفوذ القوى الجنوبية وإضعاف قدرتها على التأثير في أي ترتيبات سياسية مستقبلية.

كما يربط بعض المراقبين بين التطورات الميدانية الحالية ومساعي الدفع نحو تسوية سياسية شاملة بين الأطراف الرئيسية في الصراع اليمني، معتبرين أن أي تغيير في موازين القوة على الأرض قد ينعكس على شكل التفاهمات السياسية المرتقبة وموقع القضية الجنوبية ضمنها.

وتظل الضالع بحكم موقعها الاستراتيجي وأهميتها العسكرية، إحدى أبرز ساحات المواجهة بين القوات الجنوبية وجماعة الحوثي، ما يجعل أي تصعيد فيها محط اهتمام واسع نظرًا لما قد يترتب عليه من تداعيات ميدانية وسياسية على مجمل مسار الصراع اليمني.

وكان اتحاد قبائل الجنوب العربي في اليمن طالب بدعم عاجل للقوات المسلحة الجنوبية بعد تهديدات جماعة الحوثي بالتصعيد العسكري .

وحذّر الشيخ صالح محسن بن شيخان اليزيزي، رئيس الاتحاد العام لقبائل الجنوب العربي، رئيس لجنة قضايا الثأر والنزاعات القبلية بمجلس المستشارين في المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، من "خطورة التصعيد والتحركات العسكرية التي تقوم بها مليشيات الحوثي الإرهابية في عدد من الجبهات الجنوبية".

ونقلت صحيفة" 4 مايو" اليمنية عن اليزيدي قوله إن "هناك عمليات حشد وتعزيزات عسكرية حوثية، بالتنسيق مع عناصر من جماعة الإخوان، تجري في الوقت الراهن باتجاه جبهات شبوة والضالع ويافع وكرش، في ظل مؤشرات متزايدة على احتمال تصعيد عسكري واسع يستهدف محافظات الجنوب العربي".

وأكدت قيادة الاتحاد العام لقبائل الجنوب العربي أن الجبهات الجنوبية تواجه ظروفاً صعبة نتيجة استمرار قطع الإمدادات العسكرية واللوجستية، بما في ذلك الأسلحة والذخائر والمواد التموينية، الأمر الذي قد ينعكس سلباً على جاهزية القوات المسلحة الجنوبية وقدرتها على التصدي لأي هجمات محتملة.

ودعت قيادة الاتحاد الدول الشقيقة والصديقة، إلى جانب التحالف الدولي والولايات المتحدة الأمريكية، إلى التدخل العاجل لدعم القوات المسلحة الجنوبية وتعزيز قدراتها الدفاعية، مؤكدة أن أي تدهور أمني في الجنوب العربي لن تقتصر تداعياته على الداخل فحسب، بل ستمتد لتؤثر على أمن المنطقة والممرات البحرية الحيوية والمصالح الاقتصادية والتجارية الدولية.

كما دعت القيادة أبناء القبائل الجنوبية إلى الوقوف صفاً واحداً ومساندة القوات المسلحة الجنوبية في مواجهة التهديدات الحوثية المتصاعدة.

وأكدت قيادة الاتحاد أن الجنوب العربي يمثل موقعاً استراتيجياً بالغ الأهمية، وأن الحفاظ على أمنه واستقراره يعد عاملاً أساسياً في حماية حركة الملاحة الدولية وضمان أمن المنطقة بأسرها.

وكانت قوات "التعبئة العامة"، التابعة لجماعة أنصار الله الحوثية في اليمن أعلنت ، أول امس الإثنين، جاهزيتها الكاملة والفورية لتنفيذ توجيهات زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي، "لإسناد قواتهم العسكرية بالمقاتلين في أي زمان ومكان"، لمواجهة من وصفتهم بـ"قوى العدوان" وإنهاء الحصار المفروض على البلاد منذ أكثر من 11 عاماً.

وقالت قوات التعبئة في بيان لها، إنها جاهزة لرفد الجبهات بالمقاتلين، مشيرة إلى أن قواتها استنفرت مئات الآلاف ممن تم تدريبهم خلال الفترة الماضية، ومئات الألوية العسكرية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك