سي إن إن: معلومات استخبارية تناقض رواية الجيش الأمريكي عن إيران وصناعاتها العسكرية الحالية - بوابة الشروق
الخميس 21 مايو 2026 12:09 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

سي إن إن: معلومات استخبارية تناقض رواية الجيش الأمريكي عن إيران وصناعاتها العسكرية الحالية


نشر في: الخميس 21 مايو 2026 - 11:18 ص | آخر تحديث: الخميس 21 مايو 2026 - 11:18 ص

استأنفت إيران بالفعل بعض إنتاجها للطائرات المسيّرة خلال فترة وقف إطلاق النار التي استمرت ستة أسابيع، وبدأت مطلع أبريل، في مؤشر على سرعة إعادة بناء قدراتها العسكرية التي تضررت جراء الضربات الأمريكية الإسرائيلية، وفقًا لمصدرين مطلعين على تقييمات الاستخبارات الأمريكية.

فيما أفادت أربعة مصادر لشبكة CNN، اليوم الخميس، أن الاستخبارات الأمريكية تشير إلى أن الجيش الإيراني يعيد بناء صفوفه بوتيرة أسرع بكثير مما كان متوقعًا في البداية.

ويعني إعادة بناء القدرات العسكرية، بما في ذلك استبدال مواقع الصواريخ وقاذفاتها، وزيادة الطاقة الإنتاجية لأنظمة الأسلحة الرئيسية التي دُمرت خلال النزاع الحالي، أن إيران لا تزال تشكل تهديدًا كبيرًا لحلفائها الإقليميين، في حال استئناف الرئيس دونالد ترامب حملة القصف، وفقًا للمصادر الأربعة المطلعة على المعلومات الاستخباراتية. كما يُشكك هذا في الادعاءات المتعلقة بمدى تأثير الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إضعاف الجيش الإيراني على المدى الطويل.

وبينما يختلف الوقت اللازم لاستئناف إنتاج مكونات الأسلحة المختلفة، تشير بعض تقديرات الاستخبارات الأمريكية إلى أن إيران قد تعيد بناء قدرتها على شن هجمات بالطائرات المسيّرة بالكامل في غضون ستة أشهر فقط، حسبما صرح أحد المصادر، وهو مسئول أمريكي، لشبكة CNN.

وقال المسئول الأمريكي: «لقد تجاوز الإيرانيون جميع الجداول الزمنية التي حددتها أجهزة الاستخبارات لإعادة البناء».

وتُشكل هجمات الطائرات المُسيّرة مصدر قلق بالغ للحلفاء الإقليميين. ففي حال استئناف الأعمال العدائية، قد تُعزز إيران قدرتها على إنتاج الصواريخ - التي تراجعت بشكل ملحوظ - بإطلاق المزيد من الطائرات المُسيّرة، لمواصلة قصف إسرائيل ودول الخليج الواقعة ضمن مدى أنظمة الأسلحة الإيرانية.

وهدد ترامب مرارًا وتكرارًا باستئناف العمليات القتالية ضد إيران إذا لم يتوصل البلدان إلى اتفاق لإنهاء الحرب، بما في ذلك تصريحه العلني، الثلاثاء، بأنه كان على بُعد ساعة من استئناف القصف، ما يعني إمكانية استخدام هذه القدرات العسكرية.

وتمكنت إيران من إعادة بناء قدراتها بوتيرة أسرع بكثير من المتوقع بفضل مجموعة من العوامل، بدءًا من الدعم الذي تتلقاه من روسيا والصين، وصولًا إلى حقيقة أن الولايات المتحدة وإسرائيل لم تُلحقا بها الضرر الذي كانتا تأملانه، وفقًا لما قاله أحد المصادر لشبكة CNN.

فعلى سبيل المثال، واصلت الصين تزويد إيران بمكونات خلال النزاع يُمكن استخدامها في بناء الصواريخ، حسبما أفاد مصدران مُطلعان على تقييمات الاستخبارات الأمريكية لشبكة CNN، رغم أن الحصار الأمريكي المُستمر قد حدّ من ذلك على الأرجح.

وصرح رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لشبكة CBS، الأسبوع الماضي بأن الصين تقدم لإيران «مكونات تصنيع الصواريخ»، لكنه رفض الخوض في مزيد من التفاصيل.

ونفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غو جياكون، هذه المزاعم خلال مؤتمر صحفي، واصفًا إياها بأنها «لا تستند إلى حقائق».

في غضون ذلك، لا تزال إيران تحتفظ بقدرات صواريخ باليستية وطائرات مسيرة ودفاع جوي، رغم الأضرار الجسيمة التي لحقت بها جراء الضربات الأمريكية الإسرائيلية، وفقًا لتقييمات استخباراتية أمريكية حديثة، مما يعني أن إعادة بناء القدرات الإنتاجية العسكرية بسرعة لا تبدأ من الصفر.

وامتنع متحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية عن التعليق، قائلاً إن القيادة لا تناقش الأمور المتعلقة بالاستخبارات.

وصرح المتحدث الرسمي باسم البنتاجون، شون بارنيل، لشبكة CNN قائلاً إن «الجيش الأمريكي هو الأقوى في العالم، ويمتلك كل ما يلزم لتنفيذ العمليات في الزمان والمكان اللذين يختارهما الرئيس».

وأضاف بارنيل: «لقد نفذنا العديد من العمليات الناجحة في مختلف القيادات القتالية، مع ضمان امتلاك الجيش الأمريكي ترسانة واسعة من القدرات لحماية شعبنا ومصالحنا».

وأفادت شبكة CNN في أبريل أن الاستخبارات الأمريكية قدّرت أن نحو نصف منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية نجت من الضربات الأمريكية. ورفع تقرير حديث هذا الرقم إلى الثلثين، ويعود ذلك جزئيًا إلى وقف إطلاق النار الحالي الذي منح إيران وقتًا كافيًا لاستخراج منصات الإطلاق التي ربما دُفنت جراء الضربات السابقة، وفقًا لمصادر مطلعة على المعلومات الاستخباراتية.

وقد يشمل إجمالي تقييم الاستخبارات الأمريكية منصات إطلاق يصعب الوصول إليها حاليًا، مثل تلك التي دُفنت تحت الأرض جراء الضربات، ولكن لم تُدمّر.

وأكد مصدران سابقان لشبكة CNN أن الاستخبارات أشارت إلى وجود آلاف الطائرات المسيّرة الإيرانية - أي ما يقارب 50% من قدرات إيران في هذا المجال.

كما أظهرت المعلومات الاستخباراتية أن نسبة كبيرة من صواريخ كروز الدفاعية الساحلية الإيرانية سليمة، وهو ما يتوافق مع عدم تركيز الولايات المتحدة حملتها الجوية على الأصول العسكرية الساحلية رغم استهدافها للسفن. وتُعدّ هذه الصواريخ قدرةً أساسيةً تُمكّن إيران من تهديد حركة الملاحة في مضيق هرمز.

وتشير التقارير الاستخباراتية الأمريكية الأخيرة مجتمعة إلى أن الحرب قد أضعفت القدرات العسكرية الإيرانية، لكنها لم تدمرها، حيث أظهر الإيرانيون قدرتهم على الحد من التأثير طويل المدى للحرب من خلال إعادة بناء قواتهم بسرعة بعد تلك الضربات.

ويشمل ذلك إعادة بناء قاعدتها الصناعية الدفاعية، التي صرّح قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، الثلاثاء، بأنها قد دُمِّرت إلى حد كبير.

وأدلى كوبر بشهادته أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، الثلاثاء، قائلاً: «أضعفت عملية الغضب الملحمي بشكل كبير قدرات إيران من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، ودمرت 90% من قاعدتها الصناعية الدفاعية، ما يضمن عدم قدرة إيران على إعادة بناء نفسها لسنوات».

لكن شهادة كوبر تتناقض بشكل صارخ مع تقييمات الاستخبارات الأمريكية التي تدرس قدرة إيران على إعادة بناء قدراتها العسكرية والجدول الزمني اللازم لذلك، حيث أفاد مصدران لشبكة CNN بأن المعلومات الاستخباراتية لا تتفق مع الأوصاف التي قدمها قائد القيادة المركزية الأمريكية.

وأوضح أحد المصادر المطلعة على تقييمات الاستخبارات الأمريكية الأخيرة لشبكة CNN أن الضرر الذي لحق بالقاعدة الصناعية الدفاعية الإيرانية قد أخر قدرتها على إعادة البناء لعدة أشهر، وليس سنوات. وأشار المصدر إلى أن بعض أجزاء القاعدة الصناعية الدفاعية الإيرانية لا تزال سليمة، مما قد يُسرّع من وتيرة إعادة بناء بعض القدرات.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك