أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الثلاثاء، أن بلاده تحتاج 500 مليون يورو لمواجهة الأزمة الإنسانية في الأشهر الستة المقبلة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي بباريس مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في وقت يعاني فيه لبنان من تداعيات عدوان إسرائيلي جديد.
وقال سلام، إنه طلب من القضاء متابعة مسألة مقتل الجندي الفرنسي من قوة الأمم المتحدة المؤقتة بلبنان (اليونيفيل) و"معاقبة الفاعلين".
والسبت، أعلنت "اليونيفيل" مقتل أحد عناصرها وإصابة 3، بينهم اثنان بجروح خطيرة؛ إثر تعرض إحدى دورياتها لإطلاق نار من جانب "جهات غير حكومية" بجنوبي لبنان.
وبشأن الأوضاع في بلاده، قال سلام، إن "لبنان يحتاج 500 مليون يورو (نحو 587 مليون دولار) لمواجهة الأزمة الإنسانية في الأشهر الستة المقبلة".
وبدأت إسرائيل في 2 مارس الماضي هجومًا على لبنان، أسفر عن 2454 شهيدا و7658 مصابا، وأكثر من مليون نازح، بحسب أحدث المعطيات الرسمية.
وشدد سلام، على أن "لبنان لم يختر الحرب، بل فُرِضت عليه".
وفي 2 مارس بدأ "حزب الله" يهاجم مواقع عسكرية لإسرائيل؛ ردا على استمرار اعتداءاتها، برغم وقف إطلاق النار الذي كان ساريا منذ نوفمبر 2024، بعد حرب بدأتها تل أبيب في أكتوبر من العام السابق.
وتابع سلام، أنه "لا يمكن تحقيق استقرار مستدام إلا من خلال انسحاب إسرائيل وعودة النازحين والإفراج عن الأسرى".
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحربين الأخيرتين على البلد العربي.
وقال سلام: "سنواصل اتباع مسار الدبلوماسية من خلال محادثات مباشرة مع إسرائيل، وسنتوجه إلى واشنطن بهدف واضح وهو الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من لبنان".
وتستضيف واشنطن الخميس جولة ثانية من محادثات سلام تمهيدية بين بيروت وتل أبيب على مستوى السفراء.
وبدأ الخميس الماضي، وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام قابلة للتجديد، لكن تخرقه يوميا بعمليات قصف خلّفت شهداء وجرحى، فضلا عن نسف منازل.
وفي وقت سابق الثلاثاء، ألقى سلام، كلمة أمام مجلس الشئون الخارجية للاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ.
وقال إن بلاده تسعى إلى "حل دائم" للنزاع الراهن عبر المسار الدبلوماسي، بالتوازي مع جهود استعادة سيادة الدولة واحتكارها للسلاح.
وبالإضافة إلى احتلالها أراضٍ لبنانية، تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، المنصوص عليها في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.