البدوي: الديمقراطية المحلية هي الخطوة الأولى لبناء دولة قوية ومؤسسات حقيقية.. لا بد من إعادة الاعتبار للحياة الحزبية بقانون انتخابات قائم على القائمة النسبية
أكد السيد البدوي، رئيس حزب الوفد، أن المرحلة الحالية التي تمر بها المنطقة تقتضي وحدة صف وتماسك النسيج الوطني، فجميعنا لا يشغلنا إلا صالح مصر وأمن وسلامة شعبها واستقلال قرارها الوطني، مؤكدا أنه "الانتماء للوفد ليس غاية بل هو وسيلة لغاية كبرى هي خدمة مصر وشعبها".
وأشار البدوي، خلال استقباله لوفد من تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن التنسيقية بما تمثله من تحالف سياسي متنوع الانتماءات الحزبية، من الممكن أن تكون سفيرًا بين الأحزاب، للقاء موسع مع الأحزاب، على الأقل الأحزاب الممثلة في البرلمان، سواء أحزاب موالاة أو أغلبية أو معارضة، مضيفا أن تنسيقية شباب الأحزاب سيكون لها دور مهم، خاصة أنها تجربة ناجحة.
ولفت إلى أنه استلهم من التنسيقية فكرة إنشاء هيئة جيل المستقبل التي أنشأها في حزب الوفد، مؤكدًا أن الحوار الوطني لا يجب أن يكون موسميًا أو بدعوة سلطوية من الحكومة، فالحوار هو عملية مستمرة، حوار بين الأحزاب وبعضها داخل مجلس النواب، وتباين الآراء واقتراحات.
وأكد أن الحوار الوطني في وطن يتعرض لمخاطر دولية وإقليمية وداخلية يقتضي أن يكون عملية مستمرة غير منقطعة، مشيرا إلى أن هذه هي طبيعة الحوار في أي حياة سياسية في أي دولة في العالم.
وتابع: "الحوار الوطني الرسمي هو بروتوكولي أكثر ما يكون حواريًا، فالحوار هو تبادل آراء والخروج ببعض النتائج ونبدأ العمل عليها والترويج لها في الأحزاب الأخرى، فهذا حوار وطني فعال ونتائج يتم تحقيقها على الفور وتتبلور الرؤية لحوار وطني نابع من أرضية سياسية وأرضية تقدر المصلحة الوطنية".
وشدد البدوي على أن قانون المحليات من أهم القوانين، وإذا كنا نتحدث اليوم ونقول إن الظروف لا تسمح بديمقراطية كاملة أو لا تسمح بضغط ديمقراطي على الحكومة المركزية، إذًا لا بد أن نهتم بالخطوة الأولى وهي الديمقراطية المحلية التي لا تضغط على الحكومة المركزية ولا تقترب منها، لأن ليس بها خلافات سياسية، لأنها تدور حول الشأن المحلي، ولا يوجد بها شأن سياسي كمجلسي النواب والشيوخ، لذلك الاهتمام بالمحليات أمر في غاية الأهمية.
وأكد أن الدستور ينص على سلطات المجالس المحلية من سلطة تشريعية محلية وسلطة رقابة على التنفيذيين في المحافظة، وله سلطة مساءلة على التنفيذيين في المحافظة، وله سلطة سحب الثقة من كل التنفيذيين ووكلاء الوزارات وغيرهم، وله أيضًا إقرار الموازنة الخاصة بالمحليات واعتمادها، لذلك يعتبر مجلس نواب محليًا، وهذا سيخفف الضغط على الحكومة المركزية وعلى القيادة وعلى مجلس النواب.
وأوضح أن الانتخابات النيابية والشيوخ ستكون محل نقاش ما بين الوفد وبين تنسيقية شباب الأحزاب، وستكون حوارًا مستقبليًا، ولكن المحليات من المهم أن يكون لها قانون عادل تُجرى على أساسه الانتخابات.
وتابع: "كما أن تنسيقية شباب الأحزاب تتحاور مع الأحزاب المختلفة من خلال الزيارات لدعم الأحزاب، وكما أن لدى مصر مادة في الدستور لا توجد في أي دستور في العالم وهي المادة الخامسة من الدستور والتي تنص على أن (النظام السياسي يقوم على أساس التعددية السياسية والحزبية، والتداول السلمي للسلطة، والفصل بين السلطات والتوازن بينها، وتلازم المسئولية مع السلطة، واحترام حقوق الإنسان وحرياته)، فكيف يتم دعم الأحزاب من خلال قائمة مطلقة تضعها أحزاب الأغلبية ويتم فرض قوائم، والبعض ينجح وهو لا يمثل اتجاهات الرأي العام كله ولا تمثل الشارع المصري تمثيلًا حقيقيًا ولا تعكس إرادة الناخبين إرادة كاملة".
وأوضح أنه عندما تكون لدي قائمة ناجحة 100% فمن سيخوض الانتخابات إذًا؟ ولا يوجد تزوير لأن التزوير انتهى بعد ثورة 25 يناير إلى الأبد ولا يوجد تزوير في مصر، ولكن هناك تأثيرًا ومالًا سياسيًا، ولكي تدعم حياة حزبية لا بد من قانون انتخابات بالقائمة.
وأكد أن رد الاعتبار للحياة الحزبية واعتبارها جزءًا أصيلًا من الحياة السياسية، لن يتحقق إلا بقائمة انتخابية نسبية 50% و50% قائمة مطلقة على مستوى المحافظة إلى أن يتعدل الدستور، ولكن في ظل الدستور الحالي 50% قائمة مطلقة و50% قائمة نسبية سيخلق نوعًا من التوازن، خاصة أنها انتخابات محليات ودوائر صغيرة، فإعادة الاعتبار للحياة الحزبية هي التي ستحقق التنمية السياسية من خلال قوانين بالقائمة النسبية، وعندما يحين وقت تعديل الدستور فلا يوجد تمييز لفئة تستمر مدى الحياة، فالتمييز مؤقت إلى أن تسترد هذه الفئة قدرتها على العمل السياسي.
من جانبه، أكد الدكتور هيثم الشيخ، مقرر تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن التنسيقية تتحرك حاليًا لفتح نقاشات حول الملفات التي تهم المجتمع ومن أبرزها، قانون الأسرة المصرية، بهدف وجود قانون يغلب مصلحة الطفل، وقانون الإدارة المحلية، وتنمية الحياة السياسية من خلال خلق تواصلًا فعالًا بين جيل الشباب والسياسيين الكبار ذوي الخبرة، موضحًا أن الهدف من هذه الجولات الحزبية هو الخروج بأفضل الأطروحات التي تحقق الصالح العام.
وأكد النائب عماد خليل، رئيس الهيئة البرلمانية للتنسيقية بمجلس الشيوخ، أن حزب الوفد يمثل تيارًا فكريًا أكثر من كونه مجرد حزب سياسي؛ فهو يمثل مدرسة الليبرالية العريقة في مصر منذ تأسيسها، وتكمن ميزته الكبرى في قدرته الدائمة على تصحيح مساره سريعًا بفضل كوادره المخلصة وأصحاب الفكر والرؤى.
وقال طارق الخولي، عضو مجلس النواب عن التنسيقية في الفصل التشريعي الثاني، إن دخولي مقر هذا الحزب اليوم يجدد في نفسي حالة من الذكريات، حيث ارتبطت بهذا المكان منذ ما يقرب من 17 عامًا، وأكنّ له ولقياداته حبًا واعتزازًا شخصيًا كبيرًا.