- عيسى: قيد 16 شركة حكومية حتى الآن في البورصة المصرية تمهيدا للطرح.. وتوسيع مشاركة القطاع الخاص
- يجري نقل عدد من الشركات المملوكة للدولة إلى صندوق مصر السيادي لتعظيم العوائد الاقتصادية
- تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية
- تطوير منظومة الضرائب وتطبيق الموازنة القائمة على الأداء بحلول 2027/2028
- الحكومة تستهدف تحسين بيئة الأعمال ودعم ريادة الأعمال والشركات الناشئة
- الهدف النهائي للإصلاحات الاقتصادية تحسين جودة حياة المواطنين ورفع مستويات المعيشة
شارك الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، كمتحدث رئيس في الاجتماع السنوي لغرفة التجارة الأمريكية في مصر، والذي عُقد تحت عنوان «الآفاق الاقتصادية لمصر: تحقيق النمو وسط التحولات في الاقتصاد العالمي»، بحضور عمر مهنا رئيس الغرفة، وعدد من الوزراء السابقين، وممثلي مجتمع الأعمال والمستثمرين.
واستعرض "عيسى"، خلال كلمته، ملامح الرؤية الحكومية لإعادة هيكلة الاقتصاد وتعزيز كفاءة إدارة الأصول العامة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولًا جذريًا في فلسفة إدارة الشركات المملوكة للدولة، عبر تبني معايير القطاع الخاص ورفع مستويات الكفاءة والربحية والاستدامة.
وأكد أن الحكومة تعمل على إعادة صياغة دور الدولة في النشاط الاقتصادي، بما يضمن الفصل بين الملكية والإدارة، مع تعزيز تطبيق معايير الحوكمة والرقابة والكفاءة التشغيلية، بما يحقق أفضل عائد ممكن على الأصول العامة، مشيرًا إلى العمل على تحديث وثيقة سياسة ملكية الدولة وإصدار النسخة المحدثة خلال الفترة القليلة المقبلة.
وأوضح أن الحكومة بدأت بالفعل اتخاذ خطوات عملية لإعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة، مشيرًا إلى قيد 16 شركة حتى الآن في البورصة المصرية تمهيدًا لطرح نسب من أسهمها، في إطار تعزيز مشاركة القطاع الخاص وتنشيط سوق المال.
ولفت إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في تحويل نمط الإدارة إلى فلسفة القطاع الخاص بما يعزز الربحية ويرفع جودة الخدمات والمنتجات، مضيفًا أنه سيتم نقل تبعية عدد من الشركات العامة إلى صندوق مصر السيادي باعتباره الذراع الاستثمارية للدولة، بهدف تعظيم الاستفادة من الأصول وتحسين العوائد الاقتصادية.
وأشار إلى بدء تنفيذ منظومة جديدة لاختيار أعضاء مجالس إدارات الشركات العامة والجمعيات العمومية، تقوم على الترشح والمفاضلة وإجراء المقابلات وفق معايير مهنية واضحة، بما يضمن اختيار الكفاءات القادرة على قيادة عمليات التطوير والإصلاح المؤسسي.
كما استعرض "عيسى"، جهود الحكومة لإعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية، موضحًا أن الدراسة الحكومية شملت 59 هيئة اقتصادية، مع توصيات بالإبقاء على 43 هيئة بعد إعادة هيكلتها، ودمج 7 هيئات ذات الأنشطة المتشابهة، وتحويل 7 أخرى إلى هيئات خدمية، إلى جانب إلغاء هيئتين، بما يسهم في ترشيد الإنفاق وتحسين كفاءة الأداء المؤسسي.
وأكد أن الحكومة تستهدف خلال الفترة المقبلة تحسين بيئة الأعمال وتبسيط الإجراءات أمام المستثمرين ورواد الأعمال، مشيرًا إلى تشكيل مجموعة وزارية لريادة الأعمال تضم 9 وزراء، بهدف دعم الشركات الناشئة وتذليل العقبات المتعلقة بالتراخيص والضرائب والإجراءات التشغيلية.
وفي الملف المالي، وأشار إلى أن الحكومة تعمل بالتعاون مع وزارة المالية على تطوير منظومة الضرائب وإعداد موازنة قائمة على الأداء بحلول العام المالي 2027/2028، بما يسمح بقياس كفاءة الإنفاق الحكومي وربط المخصصات المالية بالنتائج الفعلية للمشروعات والخدمات.
وشدد على أهمية إعداد ميزانية عمومية للدولة تتضمن تقييمًا شاملًا لأصول والتزامات الدولة، معتبرًا أن الإدارة الكفؤة للأصول تتطلب قياس قيمتها الحقيقية وتعظيم العوائد الناتجة عنها.
واختتم أن تحقيق التنمية الاقتصادية يتطلب شراكة حقيقية بين الحكومة والقطاع الخاص، مع إتاحة المجال بصورة أكبر للقطاع الخاص لقيادة عملية التنمية والاستثمار خلال المرحلة المقبلة.
وأكد أن الهدف النهائي من الإصلاحات الاقتصادية لا يقتصر على تحسين المؤشرات الكلية للاقتصاد، بل يمتد إلى تحسين جودة حياة المواطنين ورفع مستويات المعيشة وتخفيف الأعباء الاقتصادية عن الأسر المصرية.