- تطوير إعلام الخدمة العامة أولوية للحفاظ على الدور الوطني
- الوزارة تعمل على توفير المعلومات الدقيقة لوسائل الإعلام بشكل سريع
أكد الكاتب الصحفي ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، أن للإعلام المصري بكل تكويناته دوراً ومسئولية وطنية كبيرة خلال المرحلة الراهنة، باعتباره شريكاً في جهود التنمية الشاملة التي تشهدها مصر حالياً، وداعماً لمواقف وقضايا الدولة خارجياً، في ظل محيط إقليمي ودولي متغير يتطلب تضافر جميع الجهود لحماية مصالح البلاد وأمنها القومي.
جاء ذلك خلال لقاء عقده وزير الدولة للإعلام، اليوم الثلاثاء، بمقر الوزارة بمدينة نصر، مع رؤساء قنوات التليفزيون وشبكات الإذاعة التابعة للهيئة الوطنية للإعلام، وذلك بتنسيق كامل مع رئيس الهيئة أحمد المسلماني.
وأكد وزير الدولة للإعلام أن هذا اللقاء يأتي في إطار سلسلة اللقاءات التي يجريها مع كافة مكونات المنظومة الإعلامية المصرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة، بإيلاء أهمية قصوى للرأي العام وتبصرته بصورة مستمرة بالحقائق، من خلال إعلام وطني قادر على الوصول إلى جميع فئات المجتمع المصري، وتقديم خطاب مهني مسئول يُشكل وعياً جمعياً في مواجهة التحديات والشائعات، ويعزز ثقافة الحوار البناء، وتنمية القدرة على التفكير السليم واحترام آراء الآخرين.
وأشار إلى أن هذا التكليف يمثل منهاج عمل لكل إعلامي وطني في مصر، وذلك في ضوء تكليفات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لوزارة الدولة للإعلام بشأن التنسيق مع المؤسسات الإعلامية والإعلاميين من أجل إعلام وطني فاعل، مؤكداً حرص الوزارة على دعم جميع الجهود الهادفة إلى تطوير قدرات وإمكانات الإعلام المصري للحفاظ على مكانته الريادية ودوره في خدمة قضايا الدولة والمجتمع.
ووجه الوزير التحية لأجهزة الإعلام التابعة للهيئة الوطنية للإعلام، بقياداتها والعاملين بها، في أداء مهامهم انطلاقاً من الإدراك الكامل لأهمية "إعلام الخدمة العامة"، باعتباره أحد مكونات المنظومة الإعلامية المصرية، خاصة في ظل ما تمتلكه هذه المؤسسات العريقة من رصيد كبير من الكفاءات والخبرات المتراكمة والمحتوى الإعلامي ذي القيمة.
وأضاف أن وسائل الإعلام التابعة للهيئة الوطنية للإعلام تنفرد بعدد من المميزات، من بينها الاهتمام بالثقافة عبر القنوات والإذاعات الثقافية وقناة السينما، فضلاً عن امتلاك شبكة القنوات والإذاعات الإقليمية القدرة، عند تمكينها من أداء دورها، على الوصول إلى كل مواطن على أرض مصر والتعبير عن احتياجاته والاقتراب من شواغله، إلى جانب اهتمام "إعلام الخدمة العامة" بالبرامج ذات الأهداف التربوية والاجتماعية، مثل البرامج المخصصة للطفل والأسرة.
وأكد الوزير أن وزارة الدولة للإعلام معنية بتوفير المعلومات الصحيحة من جهات الدولة لوسائل الإعلام، والعمل على تفعيل مواد الدستور الخاصة بالإعلام، دون المساس باستقلالية الهيئات الإعلامية الثلاث، وهي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام.
ودعا ضياء رشوان المؤسسات الإعلامية والعاملين بها إلى مواكبة روح العصر والتطورات المتلاحقة في المجالات الإعلامية، خاصة في ظل التحديات التي تفرضها وسائل التواصل الاجتماعي، مشدداً على ضرورة الاستفادة من أدواتها في مخاطبة الأجيال الجديدة ونقل الرسالة الإعلامية الحاملة للقيم الحضارية والإنسانية للشعب المصري والدولة المصرية، بما يسهم في الارتقاء بثقافة المجتمع وحماية تماسكه الاجتماعي.
واستمع الوزير إلى آراء ومداخلات المشاركين في اللقاء، في إطار حوار مهني استمر لعدة ساعات، حيث تناول رؤساء القنوات التليفزيونية والشبكات الإذاعية التابعة للهيئة الوطنية للإعلام عدداً من القضايا، أبرزها:
- ضرورة إصدار تشريع ينظم الإعلام الرقمي واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، بسبب تأثيرها في تشتيت الرأي العام وإرباك المجتمع، وخاصة لحماية الأطفال من مخاطرها.
- الحاجة الملحة لاستجابة المسئولين للظهور على القنوات والإذاعات التابعة للهيئة الوطنية للإعلام، لنقل الحقائق ووجهات نظر مؤسسات الدولة، في ظل عزوف كثير من المسئولين عن الاستجابة لطلبات الظهور الإعلامي.
- ضرورة توفير تدفق سريع وكافٍ للمعلومات لنقل الحقائق إلى المواطنين في الوقت المناسب، بما يعيد لإعلام الخدمة العامة مكانته وثقة المواطنين فيه.
- الحاجة إلى توفير كوادر بشرية شابة تمتلك أدوات العصر وثقافته لتطوير فنون الإعلام والرسالة الإعلامية الحديثة، بما يشمل المذيعين وفرق الإعداد والفنيين ومهارات اللغات الأجنبية، في ظل تراجع أعداد الكفاءات الحالية.
- الحاجة إلى عودة الإنتاج الدرامي من خلال قطاعات الهيئة الوطنية للإعلام، وهو ما يتطلب موارد مالية ودعماً من الدولة وفق أسس اقتصادية ومحاسبية مناسبة.
- ضرورة دعم صوت وصورة الدولة الموجهة إلى الخارج، ممثلة في قناة النيل الدولية وشبكة الإذاعات الدولية باللغات الأجنبية، باعتبار ذلك هدفاً وطنياً.
- ضرورة إعادة تعريف الهيئة الوطنية للإعلام كهيئة خدمية تقدم خدمة إعلامية للشعب، وليس كهيئة اقتصادية.
وعقب الوزير ضياء رشوان على مداخلات المشاركين، مؤكداً متابعته لجهود الهيئة الوطنية للإعلام في حل العديد من هذه المشكلات، خاصة ذات الطابع الإداري والمالي.
ووعد بالتنسيق مع رئيس الهيئة والجهات المعنية، انطلاقاً من أن "إعلام الخدمة العامة" في جميع دول العالم يحتاج إلى الدعم للقيام بدوره، كما أشار إلى أن وزارة الدولة للإعلام ستبذل كل الجهود لتشجيع المسئولين على التواصل مع قنوات وشبكات الهيئة الوطنية للإعلام، لنقل الحقائق إلى الشعب والرد على تساؤلات المواطنين بشأن مختلف القضايا.
وأضاف أن الوزارة تعمل على ملف لتطوير مهارات المكاتب الإعلامية والمتحدثين الرسميين بالوزارات والجهات الرسمية، لضمان تواصل فعال ومستمر مع وسائل الإعلام، وتوفير المعلومات السريعة والكافية لنقلها إلى المواطنين.
واختتم وزير الدولة للإعلام تصريحاته بالتأكيد على أن الوزارة تعمل حالياً على إعداد كوادر متخصصة تكون متاحة على مدار الساعة لخدمة وسائل الإعلام، عبر توفير المعلومات وإتاحة المسئولين والمتخصصين، بما يضمن تقديم رسالة إعلامية متكاملة ومواكبة للأحداث.
وحضر اللقاء عدد من رؤساء القنوات والشبكات الإذاعية التابعة للهيئة الوطنية للإعلام، من بينهم: عبد الرحمن البسيوني رئيس الإذاعة المصرية، وجيهان طلعت رئيس إذاعة البرنامج العام، وهشام محفوظ رئيس شبكة الإذاعات الإقليمية، ودينا عبد المجيد رئيس الشبكة الثقافية، وفاطمة يوسف رئيس شبكة الإذاعات الموجهة، ونادية النشار رئيس شبكة الشباب والرياضة، وعبير عاطف الجميل رئيس إذاعة الشرق الأوسط، وأسامة سويلم راضي رئيس قناة النيل للأخبار، ودينا نبيل عثمان رئيس قناة النيل الدولية، وأميمة عبد المجيد شكري رئيس راديو مصر، ومنال الدفتار رئيس القناة الأولى، ولمياء سمير رئيس القناة الفضائية المصرية، ومحمد دنيا رئيس القناة الثالثة، ومحمد علي أبو سعدة رئيس قناة الإسكندرية، وعمرو عابدين رئيس قناة نايل دراما، ومحمد سيد عفيفي رئيس قناة النيل الرياضية، وسها وحيد النقاش رئيس قناة النيل الثقافية، ومحمد فردون عبد الله رئيس قناة ماسبيرو زمان، وعبير عبد الحميد نائب رئيس القطاع ورئيس قناة نايل لايف، وسيد فؤاد رئيس قناة نايل سينما.