تلقى وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، اليوم الخميس، اتصالاً هاتفياً من نظيره الإيراني عباس عراقجي.
وأعرب الصباح، خلال الاتصال، عن تطلع دولة الكويت إلى أن تسهم مذكرة التفاهم المبرمة بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية في تعزيز الاستقرار بالمنطقة، وضمان أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز، ومعالجة القضايا العالقة من خلال التوصل إلى حلول مستدامة.
وبحسب بيان صادر عن الخارجية الكويتية، شدد الصباح، على أهمية أن تستند العلاقات بين الدول إلى مبادئ القانون الدولي والمقاصد السامية الواردة في ميثاق الأمم المتحدة.
وأكد ضرورة الالتزام بمبادئ حسن الجوار، واحترام سيادة الدول واستقلالها ووحدة أراضيها، وعدم التدخل في شئونها الداخلية، والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها، وتسوية الخلافات والنزاعات بالوسائل السلمية، والتوقف عن دعم الوكلاء، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار وتحقيق المصالح المشتركة لدول المنطقة وشعوبها.
ووقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، تتضمن وقفًا فوريًا وشاملًا للعمليات العسكرية بين الطرفين وحلفائهما، مع الالتزام بعدم اللجوء إلى القوة أو التهديد بها مستقبلًا، واحترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وتنص المذكرة على بدء مفاوضات خلال مدة أقصاها 60 يومًا للتوصل إلى اتفاق نهائي، يتضمن ترتيبات أمنية وسياسية أوسع، إلى جانب إجراءات تدريجية تتعلق بتخفيف التوترات الميدانية، بما في ذلك إعادة تنظيم حركة الملاحة في بعض الممرات البحرية.
كما تشمل التفاهمات التزام الولايات المتحدة برفع تدريجي للعقوبات المفروضة على إيران، وتسهيل عودة التعاملات الاقتصادية والنفطية، إضافة إلى خطة دولية لإعادة إعمار الاقتصاد الإيراني تُقدّر قيمتها بنحو 300 مليار دولار بالتعاون مع شركاء إقليميين.
وفي الجانب النووي، تؤكد إيران عدم سعيها لامتلاك أسلحة نووية، مع الاتفاق على إدارة ملف التخصيب تحت إشراف دولي، ومواصلة المفاوضات حول استخداماته المدنية.
كما تنص المذكرة على تجميد الإجراءات التصعيدية مؤقتًا، بما في ذلك وقف فرض عقوبات جديدة أو نشر قوات إضافية، إلى حين التوصل إلى اتفاق نهائي ملزم يُصادق عليه مجلس الأمن الدولي.
ويرى محللون أن إيران خرجت من هذه المرحلة وهي في موقع أكثر قوة، بعدما تمكنت من الحفاظ على أوراق ضغط استراتيجية وتعزيز نفوذها السياسي والاقتصادي، ما قد يمنحها هامشًا أوسع للتأثير في التطورات الإقليمية خلال الفترة المقبلة.