قالت القناة 12 العبرية، الاثنين، إن الجيش الإسرائيلي يجري استعدادات لتوسيع عملياته البرية في لبنان بانتظار قرارات المستوى السياسي.
وادعت أنه "في ظل وقف إطلاق النار والانتهاكات المستمرة من قبل حزب الله، يستعد الجيش الإسرائيلي بالفعل على الأرض لتوسيع عملياته البرية في لبنان".
وأضافت "أن الجيش الإسرائيلي يقوم بالتحضيرات لذلك من أجل خلق إمكانية توسيع القتال، وفقا للقرار الذي سيتخذ من قبل المستوى السياسي الإسرائيلي".
ونقلت عن مصدر في الجيش الإسرائيلي، لم تسمه: "نحن نستعد لاحتمال أن يمنح الجانب السياسي الضوء الأخضر لتوسيع العملية في لبنان - نستعد لذلك على الأرض".
وبحسب القناة فإنه "حتى الآن، هناك 3 فرق عسكرية تعمل في لبنان".
وجددت الإشارة إلى أن "الطائرات بدون طيار المتفجرة أصبحت تهديدا كبيرا" للقوات الإسرائيلية المتوغلة في جنوبي لبنان.
وقالت: "يستخدم حزب الله الطائرات المسيرة المتفجرة كسلاحه الرئيسي في الحملة الحالية، ويشكل تهديدا للجيش الإسرائيلي".
وأضافت في إشارة إلى المسيرات المتفجرة إلى أنها "تهديد لا يوجد له حل عملي على الأرض، ويؤدي إلى وقوع قتلى وإصابات في صفوف القوات".
وتابعت: "تبذل القيادة الشمالية جهدا مكثفا لجمع المعلومات الاستخباراتية لتحديد مواقع والقضاء على مشغلي الطائرات بدون طيار، لكن في الوقت الحالي لا يتم ذلك بشكل كاف".
وباتت المسيرات التي يعتمد حزب الله فيها على تقنية الألياف الضوئية تثير قلقا متزايدا في إسرائيل، إذ وصفها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سابقا بأنها "تهديد رئيسي" نظرا لصعوبة رصدها، داعيا الجيش إلى إيجاد وسائل للتصدي لها.
وتعتمد هذه المسيرات على خيط ألياف ضوئية رفيع ينفلت تدريجيا من بكرة مثبتة عليها أثناء الطيران، ما يتيح نقل الأوامر والصور مباشرة عبر هذا الخيط، بدلا من موجات الراديو القابلة للتشويش. كما أنها لا تحتاج إلى نظام تحديد المواقع العالمي "جي بي إس" أو إلى إشارات لاسلكية، ما يجعل بصمتها منخفضة ويصعب رصدها.
في غضون ذلك، لفتت القناة الإسرائيلية إلى أنه "من المتوقع أن تجرى الجولة الثالثة من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان يوم الخميس في واشنطن".
وفي 7 مايو الجاري، رجح مصدر رسمي لبناني، للأناضول، عقد جولة المحادثات الثالثة بين بيروت وتل أبيب، في مقر وزارة الخارجية الأمريكية بالعاصمة واشنطن، بين يومي 14 و15 مايو الجاري.
وسبق أن عقد الجانبان اللبناني والإسرائيلي جولتي محادثات في واشنطن يومي 14 و23 أبريل الماضي، تمهيدا لمفاوضات سلام.
ويشن جيش الاحتلال هجمات على لبنان ضمن عدوان متواصل منذ 2 مارس، أسفر عن استشهاد 2869 شخصا و8730 جريحا، إضافة إلى نزوح أكثر من 1.6 مليون شخص، وفق أحدث معطيات رسمية لبنانية.
وتأتي عمليات حزب الله وسط عدوان إسرائيلي مستمر على جنوب لبنان يشمل قصفا مدفعيا مكثفا وعمليات نسف لمنازل وإنذارات بالإخلاء في عدد من البلدات، رغم سريان وقف إطلاق النار الهش منذ 17 أبريل.
ويتضمن اتفاق وقف إطلاق النار بندا تستغله إسرائيل لتبرير هجماتها، ينص على احتفاظها بما تزعم أنه "حقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس في أي وقت، ضد الهجمات المخطط لها أو الوشيكة أو الجارية، ولن يقيد هذا الحق بوقف الأعمال العدائية".
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تقارب 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية.