أعلن مركز السينما العربية عن منح الفنان المصري الكبير حسين فهمي جائزة "شخصية العام السينمائية العربية" في دورتها السابعة؛ تقديرا لمسيرته الفنية الطويلة وإسهاماته البارزة في دعم صناعة السينما العربية وتعزيز حضورها إقليميا ودوليا.
ومن المقرر أن تُسلّم الجائزة خلال حفل "جوائز النقاد للأفلام العربية"، الذي يقام يوم السبت 16 مايو، على هامش فعاليات مهرجان كان السينمائي، بمنطقة "Plage des Palmes"، بحضور نخبة من صناع السينما العربية والعالمية.
وتُمنح هذه الجائزة سنويا من قِبل مركز السينما العربية للشخصيات التي لعبت دورا مؤثرا في الارتقاء بمكانة السينما العربية عالميا.
ويأتي اختيار حسين فهمي تتويجا لمسيرة ممتدة لعقود، ترك خلالها بصمة واضحة في المشهد الفني والثقافي المصري والعربي.
ومنذ عودته لرئاسة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي عام 2022، في ولايته الثانية بعد رئاسته السابقة بين عامي 1998 و2001، قاد فهمي عملية تطوير شاملة للمهرجان، عبر إطلاق مبادرات لدعم المواهب الشابة، والمساهمة في ترميم كلاسيكيات السينما المصرية، إلى جانب إعادة الحضور المصري إلى سوق الأفلام (Marché du Film) من خلال عودة الجناح المصري بالتعاون مع شركاء الصناعة.
كما ساهمت رؤيته في توسيع أنشطة "أيام القاهرة لصناعة السينما"، بما يشمل "ملتقى القاهرة السينمائي" و"سوق القاهرة السينمائي"، الأمر الذي عزز التواصل بين صناع الأفلام العرب ونظرائهم الدوليين، فضلا عن بناء شراكات استراتيجية مع مؤسسات ومهرجانات سينمائية كبرى، خاصة في الصين، بما فتح آفاقا جديدة للتعاون الثقافي والسينمائي.
وعلى المستوى الفني، يُعد حسين فهمي واحدا من أبرز نجوم السينما العربية، إذ يمتلك رصيدا يتجاوز 200 عمل في السينما والتلفزيون والمسرح، وهو خريج المعهد العالي للسينما بالقاهرة، وحاصل على درجة الماجستير في الإخراج من جامعة كاليفورنيا، وقد بدأ مسيرته خلف الكاميرا قبل أن يحقق نجومية واسعة كممثل، مقدما أعمالا أصبحت جزءا من ذاكرة السينما المصرية.
كما حظيت عدة أفلام شارك فيها بتقدير نقدي كبير، ودخل بعضها قوائم "أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية"، بما يعكس تأثيره المستمر في التراث السينمائي العربي. وإلى جانب نشاطه الفني، عُرف أيضا بدوره الإنساني، حيث شغل منصب سفير النوايا الحسنة الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
واحتفاء بهذه المناسبة، يتصدر حسين فهمي الغلاف الجديد لمجلة السينما العربية، التي يصدرها مركز السينما العربية بالتزامن مع فعاليات مهرجان كان السينمائي، وتسلط الضوء على أبرز الشخصيات والاتجاهات المؤثرة في صناعة السينما العربية.
وقال مؤسسا مركز السينما العربية، علاء كركوتي وماهر دياب، في بيان مشترك: "نرغب هذا العام في توجيه التحية إلى حسين فهمي تقديرا لجهوده خلال السنوات الماضية، وعلى مدار مسيرته المهنية، في الحفاظ على مكانة مصر وتعزيزها كمركز رئيسي لصناعة السينما في المنطقة".
من جانبه، أعرب حسين فهمي عن سعادته بهذا التكريم، قائلا: "أعتز بهذا التقدير من مركز السينما العربية، وأُثمن جهودهم المستمرة في دعم السينما العربية وتقديمها إلى المنصات الدولية. أؤمن بأن هذه المبادرات تمثل خطوة أساسية لاستعادة مكانة الفن العربي عالميا، وضمان وصول أصواتنا وإبداعاتنا إلى مختلف أنحاء العالم".
وتواصل جائزة "شخصية العام السينمائية العربية" دورها في تسليط الضوء على الشخصيات المؤثرة التي ساهمت في دعم تطور السينما العربية وتعزيز حضورها على الساحة الدولية