كيف جرى إجلاء ركاب سفينة هونديوس وسط مخاوف انتشار فيروس هانتا؟ - بوابة الشروق
الثلاثاء 12 مايو 2026 3:42 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

كيف جرى إجلاء ركاب سفينة هونديوس وسط مخاوف انتشار فيروس هانتا؟

رنا عادل
نشر في: الإثنين 11 مايو 2026 - 2:10 م | آخر تحديث: الإثنين 11 مايو 2026 - 2:10 م

تتواصل الجهود الدولية لاحتواء تفشي فيروس هانتا على متن سفينة الرحلات السياحية "إم في هونديوس"؛ بعدما بدأت عمليات إعادة نحو 150 راكبا وعضوا من الطاقم من جزر الكناري إلى بلدانهم عبر رحلات عسكرية وحكومية، وسط إجراءات صحية مشددة تهدف إلى منع انتقال العدوى وتقليل خطر التفشي.

ونشرت صحيفة "الجارديان" تقريرا استعرضت فيه الإجراءات الصحية التي جرى تطبيقها للسيطرة على العدوى ومنع تفاقم الوضع، وفيما يلي أبرز التفاصيل.

نقل الركاب وسط إجراءات وقائية مشددة

أشار التقرير إلى أن الركاب وطاقم السفينة غادروا وهم يرتدون بدلات طبية واقية وأقنعة تنفس، قبل نقلهم عبر قوارب صغيرة إلى ميناء في جزيرة تينيريفي الإسبانية، ثم إلى المطار بواسطة حافلات عسكرية مجهزة بحواجز عازلة بين السائقين والركاب، بالإضافة إلى أنه تم تبديل معدات الحماية الخاصة بالمغادرين، بينما أظهرت صور قيام فرق طبية برشهم بمواد تعقيم قبل صعودهم إلى رحلات الإجلاء.

عزل صحي للركاب لمدة 42 يوما

وأوصت منظمة الصحة العالمية بفرض حجر صحي لمدة 42 يوما على جميع العائدين من السفينة، مع متابعة يومية لرصد أي أعراض مثل الحمى أو مشكلات التنفس.

وأوضحت المنظمة أن العزل يمكن أن يتم داخل منشآت صحية مجهزة أو داخل المنازل، لكنها أكدت أن التوصيات ليست إلزامية، ولذلك فهناك مخاوف من أن يتجاهل البعض مدة العزل المطلوبة.

دول تطبق إجراءات مختلفة للعزل

واتبعت الدول سياسات متفاوتة للتعامل مع الركاب العائدين؛ ففي المملكة المتحدة يخضع العائدون لفحوصات طبية داخل مستشفى متخصص قرب ليفربول مع بقائهم تحت المراقبة المبدئية لمدة 72 ساعة قبل تحديد ترتيبات العزل اللاحقة.

أما أستراليا فنقلت الركاب بسيارات إسعاف إلى منشأة مخصصة للأمراض شديدة الخطورة في سيدني، تضم تجهيزات خاصة مثل مصعد منفصل للطوارئ ومحطة معالجة مستقلة للصرف الصحي، بينما فرضت السلطات في فرنسا عزلا صارما على جميع العائدين، خاصة بعد ظهور أعراض على أحد الأشخاص الذين تم إجلاؤهم.

بالإضافة إلى بعض الحكومات التي اتخذت تدابير أكثر صرامة لمنع انتشار الفيروس؛ حيث أعلنت اليونان مثلا وضع أحد الركاب في حجر صحي إجباري داخل غرفة ضغط سلبي بمستشفى جامعي في أثينا لمدة 45 يوما، وقررت إسبانيا عزل 14 شخصا داخل أسرّة مخصصة للعزل البيولوجي في مستشفى عسكري بمدريد.

الولايات المتحدة تلتزم بإجراءات العزل الصحي

وأوضح التقرير أنه بالرغم من انسحاب الولايات المتحدة من منظمة الصحة العالمية مطلع العام الحالي، أكدت السلطات الصحية الأمريكية نقل الركاب الأمريكيين إلى منشأة حجر صحي في ولاية نبراسكا لتقييم مستوى خطورتهم.

كما أعلنت وزارة الصحة الأمريكية تسجيل حالة بأعراض خفيفة وأخرى جاءت نتيجتها إيجابية بشكل طفيف لسلالة أنديز من فيروس هانتا، في حين تتابع عدة ولايات أمريكية أشخاصا عادوا مبكرا من السفينة قبل بدء إجراءات الإجلاء.

تعقيم السفينة ومراقبة القوارض

وأوصت منظمة الصحة العالمية بتفتيش السفينة بالكامل لرصد القوارض وتعقيمها بشكل شامل، مع تنفيذ إجراءات صارمة لمكافحة الفئران باعتبارها الناقل الرئيسي للفيروس.

كما شددت المنظمة على ضرورة استخدام العاملين في عمليات التنظيف والنقل لمعدات الوقاية الشخصية، مثل القفازات وأجهزة التنفس وواقيات العين.

ورغم تسجيل وفيات وإصابات محدودة على متن السفينة، تؤكد السلطات الصحية الدولية حتى الآن أن خطر تحول الوضع إلى جائحة عالمية لا يزال منخفضا، مع استمرار التركيز على العزل الصحي وتتبع المخالطين لمنع انتشار الفيروس خارج نطاق الحالات الحالية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك