محللان سياسيان: وسائل الإعلام الروسية تسلط الضوء على التصدعات في الغرب - بوابة الشروق
الخميس 14 مايو 2026 9:32 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

محللان سياسيان: وسائل الإعلام الروسية تسلط الضوء على التصدعات في الغرب

د ب أ
نشر في: الجمعة 10 أبريل 2026 - 8:58 ص | آخر تحديث: الجمعة 10 أبريل 2026 - 8:58 ص

في أحدث حلقات بودكاست "فك شفرة روسيا"، يتناول المحللان أندي كوتشينز وكريس مونداي، كيف تستغل وسائل الإعلام الروسية الرسمية التصدعات في التحالف عبر الأطلسي. ويكشفان أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والنخب الروسية يفهمون العالم ويسعون للتأثير فيه، وفقا لمجلة ناشونال إنتريست الأمريكية.

وفي تحليل نشرته المجلة، قال كل من اندريو كوتشينز، وهو زميل أول في مركز "ناشونال إنتريست" وأستاذ مساعد في كلية الدراسات الدولية المتقدمة بجامعة جونز هوبكنز. وشغل سابقا منصب رئيس الجامعة الأمريكية في آسيا الوسطى، ومدير مركز كارنيجي موسكو، وكريس مونداي وهو أستاذ مشارك في الاقتصاد في جامعة دونجسيو في بوسان بكوريا الجنوبية، إنه في الأول من أبريل، سافر رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان إلى موسكو لإجراء محادثات ثنائية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وجاء هذا اللقاء في وقت يسعى فيه باشينيان بشكل متزايد إلى إبعاد أرمينيا عن علاقاتها التاريخية مع روسيا، من أجل إقامة علاقات اقتصادية أوثق مع أوروبا والولايات المتحدة. وقبل عامين، أعلنت أرمينيا تعليق عضويتها في منظمة معاهدة الأمن الجماعي التي تقودها روسيا، وكشفت عن خطط مستقبلية للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وكانت المحادثات التي أجريت الأسبوع الماضي متوترة بشكل غير معتاد، حيث دافع بوتين عن قرار روسيا بعدم دعم أرمينيا خلال سيطرة أذربيجان على إقليم ناجورنو كاراباخ. وحذر بوتين باشينيان من ارتفاع أسعار النفط الروسي في حال تقارب أرمينيا من الاتحاد الأوروبي، وهدد بالتدخل في الانتخابات البرلمانية الأرمينية المقبلة في أغسطس. وتواصل موسكو تأكيد حقها في إقامة منطقة نفوذ على دول ما بعد الاتحاد السوفيتي، ويظهر تصاعد التوتر في أرمينيا استعداد الكرملين للذهاب بعيدا من أجل إبعاد النفوذ الغربي عن المنطقة المجاورة له.  

ومن جهة أخرى، تحول كوتشينز ومونداي إلى الانتخابات البرلمانية المرتقبة في المجر المقررة في 12 أبريل، والتي تشكل التحدي الأكبر لحكم رئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي دام 16 عاما. وقد شهد الشهر الأخير قبل الانتخابات اتهامات بالتدخل في الانتخابات ضد كل من روسيا وأوكرانيا، فضلا عن نزاع مستمر حول خط أنابيب دروجبا، والذي استغله أوربان وبوتين لتعزيز موقف حزب فيدس (الاتحاد المدني المجري) في استطلاعات الرأي. وتصاعدت حدة التوتر في نهاية الأسبوع الماضي بعدما زعمت صربيا اكتشاف متفجرات وضعت بالقرب من خط أنابيب الغاز "ترك ستريم"، الذي يزود المجر بالغاز الروسي.

ويقول كوتشينز ومونداي إن إدارة الرئيس دونالد ترامب كثفت دعمها لأوربان في الانتخابات، حيث سافر نائب الرئيس جيه دي فانس إلى بودابست للمشاركة في حملة انتخابية لصالح رئيس الوزراء. وتشير هذه الخطوة غير المألوفة إلى مدى تدهور العلاقات الأمريكية الأوروبية منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض العام الماضي.

وقد تفاقمت الخلافات عبر الأطلسي منذ بدء الحرب في إيران، والتي أسفرت عن إغلاق مضيق هرمز. وقد اشتكى الرئيس ترامب من رفض الحلفاء بحلف شمال الأطلسي (الناتو)، وخاصة المملكة المتحدة وفرنسا، تقديم الدعم العسكري للعمليات الأمريكية. وبلغت إحباطاته ذروتها الأسبوع الماضي عندما قال ترامب إنه يدرس الانسحاب من الناتو بسبب عدم قيام الحلفاء الأوروبيين بتقديم المساعدة في حل أزمة مضيق هرمز.

وتساءل كوتشينز ومونداي عما إذا كانت روسيا تستطيع إعادة أرمينيا إلى دائرة نفوذها بنجاح؟ وهل ستساعد الجهود الروسية والأمريكية لدعم أوربان، الزعيم الموالي لروسيا، على الفوز بولاية خامسة قياسية؟ وكيف سيؤثر تفكك العلاقات عبر الأطلسي على الحرب الروسية الأوكرانية؟



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك