ماكرون أول رئيس دولة غربية يزور سوريا.. ما هي أبرز الملفات المطروحة؟ - بوابة الشروق
الإثنين 6 يوليه 2026 10:50 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

توقعاتك لـ مباراة مصر والأرجنتين؟

ماكرون أول رئيس دولة غربية يزور سوريا.. ما هي أبرز الملفات المطروحة؟

هايدي صبري
نشر في: الإثنين 6 يوليه 2026 - 9:41 م | آخر تحديث: الإثنين 6 يوليه 2026 - 9:41 م

وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى دمشق في زيارة هي الأولى لرئيس دولة غربية كبرى إلى سوريا منذ تولي الرئيس أحمد الشرع السلطة أواخر عام 2024 بعد إطاحة نظام بشار الأسد.

وقالت محطة "فرانس انفو" الفرنسية، إن ماكرون سيدعو إلى "سوريا حرة، تعددية، تحترم جميع مكوناتها" وتؤدي "دورًا في تهدئة التوترات" في الشرق الأوسط، وفق ما أفاد قصر الإليزيه للصحفيين.

واستقبل وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الرئيس ماكرون لدى وصوله.

وكانت فرنسا امتنعت عن الإعلان عن الزيارة قبل هبوط الطائرة، لأسباب أمنية، نظرًا للوضع الهش في البلاد التي تمر بمرحلة تهدئة بعد 13 عامًا من الحرب الأهلية، وفي ظل هجوم تفجيري وقع في العاصمة الخميس وأسفر عن 10 قتلى.

وكانت السلطات السورية أعلنت عن الزيارة الأحد دون تحديد موعدها. وتعد هذه أول زيارة لرئيس فرنسي إلى سوريا منذ زيارات نيكولا ساركوزي في 2008-2009، قبل القطيعة.

ووصفت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" الزيارة بأنها تاريخية، معتبرة أنها "مرحلة مفصلية في مسار استعادة الحضور الدولي لسوريا".

وكان ماكرون قد سبق أن استقبل أحمد الشرع في مايو 2025، ليكون أول زعيم غربي يفعل ذلك، في خطوة هدفت إلى دعم الانتقال السياسي في سوريا، رغم الانتقادات التي واجهها من معارضيه، خاصة من اليمين واليمين المتطرف.

وقد سبقت زيارة باريس زيارة أخرى أكثر استراتيجية للرئيس السوري إلى واشنطن للقاء دونالد ترامب، تلاها رفع العقوبات الأوروبية والأمريكية عن سوريا.

التعددية

يرافق ماكرون عدد من الفاعلين الاقتصاديين، من بينهم رئيس شركة CMA-CGM رودولف سعادة، ورئيس شركة توتال إنرجي باتريك بويانيه، لبحث إعادة إعمار البلاد واستئناف الاستثمارات، رغم استمرار تردد الشركات الفرنسية.

ووصف محيط ماكرون الزيارة بأنها «جريئة»، معتبرين أن الرئيس «يخاطر» بالتوجه إلى هناك، حيث سيقضي «أمسية وليلة ويومًا»، ولن يكتفي بالبقاء في القصور المحصنة، بل سيسعى إلى «لقاء السوريين بمختلف توجهاتهم السياسية والدينية وتطلعاتهم».

ولأسباب أمنية، لم يتم الكشف عن تفاصيل البرنامج، لكن من المقرر عقد محادثة قائمة على الثقة مساء الاثنين مع نظيره السوري في إطار غير رسمي، تليها لقاءات رسمية الثلاثاء، ثم مؤتمر صحفي بعد الظهر.

وأكد الإليزيه أن سوريا الجديدة لن تكون شريكا لنا إلا إذا تم احترام تعدديتها بالكامل، مشددًا على رفض استبدال "سلطة إقصائية بأخرى".

وكان الشرع قد تعهد بحماية الأقليات، إلا أن مجازر بحق العلويين في مارس 2025، واشتباكات دامية مع مقاتلين دروز قبل عام، تركت آثارًا عميقة.

مكافحة الإرهاب

من الملفات الرئيسية أيضًا مكافحة تنظيم "داعش" الذي تشارك سوريا حاليًا في محاربته، إضافة إلى وجود عناصر جهادية فرنسية على الأراضي السورية.

وكانت فرنسا قد تعرضت عام 2015 لهجمات كبرى تم التخطيط لها من داخل سوريا.

خلافات

يرى الدبلوماسي السابق والخبير في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية، دينيس بوشار، أن هذه الزيارة تعكس «رغبة ماكرون في تعزيز النظام الجديد في سوريا، في وقت تسعى فيه إسرائيل إلى إبقاء سوريا ضعيفة ومقسمة، مع تخوفها من النفوذ التركي وراء الشرع».

ومن المقرر أن يتوجه ماكرون مساء الثلاثاء إلى أنقرة لحضور قمة الناتو، حيث سيلتقي الأربعاء بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وقد يتم التطرق إلى الملف السوري خلال اللقاء.

كما سيجتمع الرئيس الشرع في العاصمة التركية مع دونالد ترامب.

ولا تخفي باريس خلافها الواضح مع رغبة ترامب، التي عبّر عنها مرارًا، في أن تتدخل سوريا في لبنان لـ«التعامل» مع حزب الله المدعوم من إيران.

وكان الرئيس السوري قد أكد مؤخرًا أنه لا ينوي التدخل في لبنان.

واختتم الإليزيه بالقول: ما ننتظره من سوريا هو ببساطة احترامها لجارتها اللبنانية، معربًا عن ارتياحه للمواقف الصادرة عن دمشق في هذا الشأن.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك