تصدر اسم ميناء الفجيرة العناوين، بعد تعرضه لضربة صاروخية إيرانية أول أمس، في سابقة غير متوقعة خلال الهدنة الأمريكية الإيرانية، ما أثار موجة من الرفض العربي، وردًا إيرانيًا برر الضربة بأنها جاءت ردًا على الانتهاكات الأمريكية. وفي خضم ذلك، تبرز أهمية الميناء الذي يُعد المخرج الوحيد لنفط الخليج بعيدًا عن مضيق هرمز.
وتسرد الشروق أهم المعلومات عن دور ميناء الفجيرة وأهميته في منافسة مضيق هرمز، وفقًا لما ورد في مواقع: وكالة رويترز، وكالة الأنباء الإماراتية، إس آند بي جلوبال إنرجي، وجلويال سيكيوريتي.
الرئة الثانية لنفط الخليج
يتحكم مضيق هرمز في مدخل الخليج العربي، حيث تمر عبره الغالبية العظمى من صادرات النفط الخليجي، إذ لا يوجد منفذ بحري آخر للمنطقة. لكن دولة الإمارات العربية المتحدة، صاحبة الإنتاج النفطي الضخم، تتمتع بساحل شرقي على خليج عمان، بعيدًا عن مياه الخليج العربي، ومطل مباشرة على المحيط الهندي، ما جعله خيارًا استراتيجيًا فعالًا يغنيها عن الاعتماد على مضيق هرمز.
وبالرغم من أن المملكة العربية السعودية، صاحبة الإنتاج النفطي الكبير، تمتلك ساحلًا على البحر الأحمر أيضًا، فإن ميناء الفجيرة يتميز بقربه من حقول النفط، ما يخفض تكاليف نقل الخام إليه.
من رحم حرب الناقلات في الثمانينيات
افتُتح ميناء الفجيرة عام 1983، خلال الحرب العراقية الإيرانية، وقبل سنوات قليلة من اشتعال حرب ناقلات النفط، وقيام الحرس الثوري الإيراني بتلغيم مضيق هرمز، لترتفع حينها أهمية الميناء الإماراتي، الذي أصبح محطة انتظار رئيسية للسفن المتجهة نحو المضيق.
وشهد الميناء عمليات تطوير بوتيرة بطيئة، حتى شُيدت فيه أول مرافق نفطية عام 2003، ثم جرى ربطه بخط أنابيب نفطية عام 2012، مع خطط مستقبلية لإنشاء مصفاة نفطية تزيد من القدرة الصناعية للميناء.
قدرات تخزينية قوية
ويستطيع ميناء الفجيرة استيعاب ثلاثة أرباع الإنتاج الإماراتي من النفط، بواقع مليوني برميل يوميًا، فيما تستطيع الأوناش الموجودة بالميناء تحميل 6 آلاف طن من المواد في الساعة، بينما تكفي مخازن الميناء لـ14 مليون برميل.
ويرتبط الميناء بخط أنابيب حبشان-الفجيرة، البالغ طوله 400 كيلومتر، بأنبوب عرض 48 بوصة، يضخ النفط من حقل حبشان، الذي يشمل أيضًا إنتاج الغاز الطبيعي بغرض التصدير.
ويضم الميناء حوضًا ضخمًا لرسو ناقلات النفط بطول 800 متر وعمق 6 أمتار، إضافة إلى حوض آخر مخصص لصيانة السفن المعطلة.
الميناء في مرمى المسيّرات الإيرانية
تعرض ميناء الفجيرة لهجمات إيرانية منذ عام 2019، حين تعرضت 4 سفن للتفجير، كانت إحداها تحمل علم الإمارات، بأسلحة مجهولة، وسط اتهامات لإيران أو لجماعة أنصار الله الحوثية بالوقوف وراء الهجوم.
وخلال الحرب الأمريكية الإيرانية عام 2026، هاجمت إيران ميناء الفجيرة 4 مرات بالطائرات المسيّرة، ما تسبب في اشتعال بعض السفن وتعطيل العمل بالميناء.