استضافت سفارة كوريا الجنوبية بمصر فعالية "K-Food" في مقر إقامة السفير الكوري، اليوم الأربعاء، بهدف تعزيز العلاقات الثنائية من خلال مزيج استراتيجي بين الثقافة الغذائية والتجارة.
تم تنظيم الفعالية بالاشتراك مع مؤسسة "كوريا-أفريقيا" وجمعية صناعات الأغذية الكورية، بحضور ممثلين عن 16 شركة أغذية كورية رائدة. وتضمنت جلسة للتواصل التجاري وتوفيق الأعمال، تلتها تجربة تذوق في "أمسية الطعام الكوري".
ركزت الجلسة الصباحية على التواصل التجاري وتوفيق الأعمال، حيث ربطت العلامات التجارية الكورية للأغذية والمشروبات مباشرة بالمشترين المصريين وقادة الصناعة. وشارك أكثر من 80 ممثلا من 51 جهة، بما في ذلك سلاسل السوبرماركت المحلية، ومصنّعي الأغذية، وسلاسل المطاعم، وموزّعي الخدمات اللوجستية، والاستشاريين في مجال الأعمال.
وسهّلت الجلسة أكثر من 160 اجتماعًا، وبلغ حجم الاستشارات 8.5 مليون دولار (بحسب جمعية الصناعات الغذائية الكورية). ومن خلال التفاعل المباشر مع الشركاء المحليين، اكتسبت الشركات الكورية رؤى سوقية مباشرة ضرورية للتنقل في الأسواق المحلية وضمان فرص التعاون، بالإضافة إلى عقود التصدير المستقبلية.
وفي فترة ما بعد الظهر، تحول التركيز إلى فعالية "أمسية الطعام الكوري" تحت شعار "تناول مذاق كوريا، واستمتع بالأجواء"، وتم إقامة أكشاك تذوق الطعام الكوري وورش عمل تفاعلية، حيث تعلم الضيوف كيفية إعداد الأطباق الكورية التقليدية، مثل "بيبيمباب" (خليط الأرز) و"هواتشيه" (مشروب الفاكهة الكوري)، تحت إشراف طهاة مصريين.
استقطبت أمسية الطعام الكوري أكثر من 200 مشارك، من بينهم مسئولون من وزارة الاستثمار، وممثلون عن شركات محلية في قطاع الأغذية والمشروبات، وصنّاع محتوى، ومحبّو الثقافة الكورية.
وأكد كيم يونج تشاي، رئيس مؤسسة "كوريا-أفريقيا"، دور مصر، ليس فقط كشريك قيم لكوريا، ولكن أيضًا كمكان يمكن أن يزدهر فيه التعاون المتبادل والمنفعة. وأعرب عن أمله في أن تثير هذه الفعالية روابط جديدة بين المستهلكين والشركات والشركاء من كلا البلدين، مما يؤدي إلى علاقة عملية ودائمة.
ووصف بارك جين سون، رئيس جمعية صناعات الأغذية الكورية والرئيس التنفيذي لشركة "سيمبيو فودز"، الفعالية بأنها فرصة ثمينة للمجتمع المصري لتجربة تنوع المطبخ الكوري. وجدد تأكيد التزام الجمعية بتوسيع التعاون بين قطاعي الأغذية والمشروبات الكوري والمصري.
وخلال الفعالية، قدمت فرقة "جود-موري" (Good-mori Ensemble)، وهي فرقة موسيقى تقليدية كورية حديثة، مجموعة متنوعة من الموسيقى التقليدية، بما في ذلك مقطوعات "أريرانج". ونال العرض إعجاب الحضور، وسلط الضوء على الجاذبية الواسعة للثقافة الكورية.
تم تصميم الفعالية كمنصة شاملة حيث يمكن للمبادرات الكورية، التي تتشابك فيها كل جوانب الثقافة الكورية من طعام وموسيقى وتقاليد، أن تعمل كمحفز للتجارة والاستثمار. ومن المتوقع أن تكون الفعالية بمثابة حجر زاوية حيوي لتقديم الأطعمة الكورية إلى المجتمع المحلي من خلال بناء شبكات قوية مع مسئولي الأغذية والمشروبات المحليين. علاوة على ذلك، ساعدت الاستجابة الحماسية من المستهلكين المحليين، الشركات المشاركة، في تحديد إمكانات النمو العالية في المنطقة، مما يضع الأساس لشراكة طويلة الأمد بين كوريا ومصر.
وفي أعقاب توقيع بيان مشترك في يناير من هذا العام لتعزيز اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA) بين كوريا ومصر، تخطط السفارة الكورية بالقاهرة لمواصلة تنسيقها مع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لتبسيط عمليات التصدير، مع استضافة فعاليات ثقافية متنوعة مصممة خصيصًا لتناسب التفضيلات المحلية.