الجيش سيبقى مكشوفا أمام تهديد المسيّرات المفخخة ويتكبد الخسائر - من الصحافة الإسرائيلية - بوابة الشروق
السبت 9 مايو 2026 1:01 م القاهرة

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

الجيش سيبقى مكشوفا أمام تهديد المسيّرات المفخخة ويتكبد الخسائر

نشر فى : الجمعة 8 مايو 2026 - 6:05 م | آخر تحديث : الجمعة 8 مايو 2026 - 6:05 م

مثلما كانت عليه الحال قبل 7 أكتوبر 2023، كذلك هى الحال فى هذه الأيام؛ فالغرور والتجاهل - بل الاستخفاف أحيانا بالتهديدات المعلنة - يثبتان أن الجيش الإسرائيلى كثيرا ما يتحدث عن العِبر والدروس، لكنه لا يستخلصها فعليا. واستخدام الطائرات المسيّرة المفخخة على الساحة اللبنانية مثال واضح لذلك، إذ تترك الجيش الإسرائيلى عاجزا ميدانيا وتكلّفه خسائر بشرية.


وهذا الغرور والتجاهل يلازمان الجيش الإسرائيلى منذ أيام النشوة التى أعقبت حرب الأيام الستة [يونيو 1967]، والتى كانت إحدى نتائجها حرب «يوم الغفران» (حرب أكتوبر 1973).


تم استخلاص العبر بسرعة فى مصر وسوريا، بعد الهزيمة القاسية فى حرب الأيام الستة، وبمساعدة خبراء روس، تم التوصل إلى أن الردّ على تفوّق سلاح الجو والدروع الإسرائيلى يتمثل فى الصواريخ.

وهذا ما جرى خلال حرب الاستنزاف التى تلت حرب الأيام الستة، إذ استخدم المصريون والسوريون بطاريات صواريخ أرض - جو سوفياتية من طراز SA-3، والتى أثّرت فى قدرة سلاح الجو الإسرائيلى على العمل.


وفى الوقت عينه، تزوّد الجيش المصرى بصواريخ متقدمة مضادة للدبابات من طراز «ساغر AT-3»، بينما تابع جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلى (أمان) رصد هذا التهديد الجديد، الذى استُخدم بنجاح خلال حرب الاستنزاف؛ فى تلك الحرب، اضطر معظم جنود المدرعات الإسرائيليين إلى مواجهة تهديد لم يُحضَّروا له مسبقا، على الرغم من أنه كان لدى المنظومة الاستخباراتية معلومات بشأنه.

وكانت هذه أكبر مفاجأة تكتيكية فى حرب «يوم الغفران» (حرب أكتوبر)، والتى دفعت إسرائيل ثمنا باهظا نتيجة ذلك.


فى الوقت الحاضر، جرى الحديث عن أن أوكرانيا، التى اكتسبت خبرة كبيرة فى التعامل مع الطائرات المسيّرة التى تُدار عبر الألياف البصرية، عرضت على إسرائيل تبادُل الخبرات والتعاون فى هذا المجال، لكن إسرائيل رفضت ذلك، وكان وزير الدفاع الأوكرانى السابق أوليكسى ريزنيكوف صرّح بذلك فى الفترة 2021 - 2023، فى مقابلة مع صحيفة «وول ستريت جورنال»، ويشير التقرير إلى أن إسرائيل كانت على عِلم بقدرات هذه الطائرات المسيّرة المفخخة، وبصعوبة واستحالة اعتراضها تقريبا، لأنها تُدار عبر ألياف بصرية لا تسمح بكشفها بسهولة. ومع ذلك، فإن المؤسسة الأمنية لم تُولِ هذا التهديد الاهتمام الكافى فى الوقت المناسب.


الآن، وفى الوقت الذى تبحث مديرية البحث والتطوير فى وزارة الدفاع الإسرائيلية عن حلول «بأى ثمن»، ومع انشغال شركاتٍ، مثل إلبيت سيستمز ورافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة والصناعات الجوية الإسرائيلية، بأفضل العقول، لمحاولة إيجاد حلول، يعود السؤال البديهى إلى الواجهة: لماذا لم يتحرك الجيش الإسرائيلى عندما تم اكتشاف هذا التهديد خلال الحرب بين أوكرانيا وروسيا، وعندما كان واضحا أنه سيصل أيضا إلى إسرائيل؟


حتى لو تم التوصل إلى حلٍّ ما لهذه المشكلة، فإن الأمر سيستغرق عدة أشهر على الأقل قبل أن يصبح جاهزا للاستخدام العملياتى. وفى هذه الأثناء، سيظل الجيش الإسرائيلى عرضةً لهذا التهديد، وربما يتكبد خسائر، لا سمح الله. وهذا أيضا، سيكون ثمنا للغرور والتجاهل.


إفرايم غانور
معاريف
مؤسسة الدراسات الفلسطينية

 

من الصحافة الإسرائيلية أبرز المقالات من الصحف الإسرائيلية
التعليقات