التياترو.. عرض مسرحي يواجه ثقافة التريند بالفن والحلم - بوابة الشروق
السبت 27 يونيو 2026 8:20 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما توقعاتك لـ مصير منتخب مصر في كأس العالم 2026؟

التياترو.. عرض مسرحي يواجه ثقافة التريند بالفن والحلم

إيناس العيسوى
نشر في: السبت 27 يونيو 2026 - 6:27 م | آخر تحديث: السبت 27 يونيو 2026 - 6:27 م

• نور محمود: أخوض للمرة الأولى تجربة الغناء والاستعراض والكوميديا فى شخصية آدم مندور
• المخرج أحمد فؤاد: العرض يحمل أبعادا فلسفية عميقة ويناقش معاناة الإنسان وسط هيمنة الأفكار السطحية
• ألحان المهدى: «دنيا» تشبهنى لأنها تؤمن بالحلم وترفض الاستسلام رغم التحديات
• أحمد السلكاوى: المسرحية توجه رسالة مهمة إلى الفنان بأن يتمسك بفنه مهما كانت الظروف
• عبدالمنعم رياض: شخصية «سامى السمح» مركبة واستغرقت وقتًا طويلًا فى التحضير

يواصل العرض المسرحى «التياترو»، من إنتاج فرقة المسرح الحديث، تقديم لياليه على خشبة مسرح السلام وسط إقبال جماهيرى لافت وإشادات نقدية واسعة، بفضل رؤيته الفنية التى تمزج بين المتعة البصرية والرسالة الفكرية، وتطرح تساؤلات حول مصير الفن الحقيقى فى زمن تهيمن فيه ثقافة «التريند».

العرض تأليف أحمد الملوانى، إخراج أحمد فؤاد، ويشارك فى البطولة: نور محمود، عبدالمنعم رياض، أحمد السلكاوى، ألحان المهدى، محمد يوركا، شريهان الشاذلى، علاء الحريرى، سمر النجيلى، فادى رأفت، هاجر البديوى، أبانوب لطيف، تامر عبدالمجيد، باسم سليمان، ونهلة كمال، أشعار طارق على، موسيقى شهاب عزت، استعراضات محمد بيلا.

ويخوض الفنان نور محمود ثانى تجاربه المسرحية من خلال «التياترو»، مجددًا تعاونه مع المخرج أحمد فؤاد، الذى أكد أن ثقته فى رؤيته الفنية كانت الدافع الأساسى للمشاركة فى العمل.

وقال نور محمود، إنه يجسد شخصية «آدم مندور»، المؤلف والمخرج المسرحى الذى يكرس حياته للدفاع عن الفن الحقيقى والسعى للوصول إلى الجمهور. ورغم نجاحه فى قصور الثقافة ومراكز الشباب، يظل بعيدًا عن دائرة الشهرة، قبل أن تلوح له فرصة المشاركة فى مسابقة فنية ينظمها منتج يراهن على الفن السطحى ويمنحه الأولوية على حساب القيمة الفنية.

وأضاف أن «آدم» يظن أن حلمه بدأ يتحقق بعد فوزه بالمسابقة، لكنه يصطدم سريعًا بواقع مختلف، ليجد نفسه خارج هذه المنظومة. ومن هنا تبدأ رحلته لإحياء مسرح «التياترو»، الذى أغلق أبوابه قبل عشرين عامًا، بعدما عجز عن الصمود أمام موجة الفن الهابط، فيسعى مع مجموعة من الفنانين إلى إعادة الحياة إليه من جديد.

وأكد نور محمود أن العرض يطرح النموذجين المتناقضين للفن؛ الهادف والمُسف، تاركًا للجمهور حرية الاختيار والحكم. وأضاف: «أخوض للمرة الأولى تجربة الكوميديا والغناء والاستعراض على المسرح، وهو ما شكل تحديًا كبيرًا بالنسبة لى، لكنه منحنى فرصة لاكتشاف مناطق جديدة فى أدائى الفنى. خضعت لتدريبات مكثفة، وكانت ردود أفعال الجمهور منذ الليلة الأولى مشجعة للغاية».

من جانبه، أوضح المخرج أحمد فؤاد أن اسم «التياترو» يعود إلى النطق الإيطالى القديم لكلمة المسرح، وهو مصطلح ارتبط بتاريخ الحركة المسرحية فى مصر.

وأشار إلى أنه كان يبحث عن تجربة مختلفة بعد أعماله الكبيرة، من بينها مسرحية «أم كلثوم»، فاختار تقديم عرض يعتمد على الكوميديا والفرجة المسرحية، لكنه يحمل فى الوقت نفسه أبعادًا إنسانية وفلسفية عميقة.

وقال فؤاد، إن العمل يناقش معاناة الإنسان فى عصر تسيطر عليه الأفكار السطحية وصناعة «التريند»، مؤكدًا أن المشكلة ليست فى غياب الموهبة، بل فى تسليط الضوء على أصحاب المواهب المحدودة ومنحهم مساحة أكبر على حساب المبدعين الحقيقيين.

وأضاف: «التياترو» يعتمد على عناصر الفرجة المسرحية بمفهومها الشامل، إذ يجمع بين الغناء والاستعراض والكوميديا والدراما، إلى جانب طرح أسئلة فكرية وفلسفية تمس الواقع الذى نعيشه، وهو ما يفسر حالة التفاعل الكبيرة التى حظى بها العرض جماهيريًا ونقديًا».

وكشفت الفنانة ألحان المهدى عن تفاصيل شخصية «دنيا»، التى وصفتها بأنها فتاة متفائلة ومليئة بالطاقة الإيجابية، لكنها تدرك فى الوقت نفسه صعوبة الطريق نحو تحقيق الأحلام. وأكدت أن الشخصية تشبهها فى جوانب كثيرة، خاصة الإيمان بالحلم ورفض الاستسلام مهما كانت العقبات.

وأعربت عن سعادتها بالمشاركة فى عمل يقوم على فكرة إعادة إحياء مسرح مهجور واستعادة دوره الثقافى والفنى، مشيرة إلى أن الاستعراضات الغنائية والراقصة أضافت للعمل طابعًا خاصًا ومميزًا.

أما الفنان أحمد السلكاوى، فأكد سعادته بالتعاون مع أحمد فؤاد للمرة الخامسة، موضحًا أنه يجسد شخصية «بسيونى المنياوى»، وهو ممثل مسرحى كان يتمتع بنجومية واسعة قبل أن تتراجع مسيرته، فيسعى إلى استعادة مكانته والعودة مجددًا إلى خشبة المسرح.

وأضاف أن الشخصية تكشف جانبًا إنسانيًا مؤثرًا من خلال أزماتها الفنية وعلاقتها بابنته، مؤكدًا أن الرسالة الأساسية للعمل تتمثل فى ضرورة تمسك الفنان بفنه وعدم الاستسلام مهما كانت الظروف أو التحديات.

بدوره، وصف الفنان عبد المنعم رياض شخصية «سامى السمح» بأنها من أكثر الشخصيات تعقيدًا فى مسيرته، إذ استغرقت وقتًا طويلًا فى التحضير والدراسة. وأوضح أنه يجسد شخصية منتج انتهازى يعمل على محاربة المواهب الحقيقية واستغلال أحلام الشباب لتحقيق مصالحه الخاصة.

وأضاف أن الشخصية تمثل نماذج موجودة بالفعل فى الواقع، تسعى إلى فرض الذوق الفنى المتدنى حفاظًا على مكاسبها، مشيرًا إلى أن «سامى السمح» كان عضوًا فى فرقة مسرحية قديمة قبل أن يُطرد منها، ليعود لاحقًا مدفوعًا برغبة فى الانتقام وتدمير المسرح الحقيقى.

ومن جانبها، قالت الفنانة شريهان الشاذلى إنها تقدم شخصية «صفية»، إحدى عضوات فرقة «التياترو»، وهى شخصية تحمل أبعادًا إنسانية متعددة رغم طابعها الكوميدى. وأوضحت أن «صفية» تواجه معاناتها الخاصة بروح مرحة وخفة ظل، بما يعكس رسالة العمل الداعية إلى الأمل والتفاؤل.

وأكدت أن العرض يضم مجموعة من الأغانى والاستعراضات المبهجة التى تعبر عن روحه، مشيرة إلى أن الرسالة الأهم التى يحملها «التياترو» هى التمسك بالأحلام ومواصلة السعى لتحقيقها مهما كانت الصعوبات.

وبين الاستعراض والكوميديا والدراما، يقدم «التياترو» رؤية معاصرة لمعركة قديمة تتجدد باستمرار؛ معركة الفن الحقيقى فى مواجهة الشهرة السريعة وثقافة «التريند»، تاركًا الحكم الأخير للجمهور.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك