حزب الوفد يعتزم تقديم مشروع قانون الأحوال الشخصية لمجلس النواب.. وتحليل مخدرات دوري شرط للاستضافة - بوابة الشروق
الثلاثاء 12 مايو 2026 8:17 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

حزب الوفد يعتزم تقديم مشروع قانون الأحوال الشخصية لمجلس النواب.. وتحليل مخدرات دوري شرط للاستضافة

محمد الكميلي
نشر في: الأحد 26 أبريل 2026 - 7:34 م | آخر تحديث: الأحد 26 أبريل 2026 - 7:34 م

عبد العليم داود يطالب بمشاركة الأزهر.. وطارق عبدالعزيز: المأذونية أساس تنظيم العلاقة الزوجية

 

قدم حزب الوفد، رؤى وعرضًا للمشاكل التي تواجه الأسرة المصرية، مشددًا على ضرورة بناء أسر مترابطة بعيدًا عن الشتات، كما ناقش مقترح تعديل قانون الأحوال الشخصية الذي سيتقدم به حزب الوفد إلى مجلس النواب خلال أيام.

وأكد محمد عبدالعليم داود، رئيس الهيئة البرلمانية للوفد في مجلس النواب، أهمية تشكيل لجنة متخصصة من الأزهر لمناقشة مشروع قانون الوفد للأحوال الشخصية، خاصة أن الأزهر كان لديه بعض الاعتراضات على بعض المواد في القانون السابق الخاص بالوفد عام 2018.

وأضاف "داود"، خلال الاجتماع، المشترك بين بيت الخبرة الوفدي والهيئتين البرلمانيتين لحزب الوفد بمجلسي النواب والشيوخ، والذي ترأسه الدكتور السيد البدوي، أمس السبت، أنه مع فكرة تقديم الحزب قانونًا كاملًا خاصًا بالأحوال الشخصية، وبالتوازي مع تقديم القانون يتم تشكيل لجنة داخل الحزب تكون متخصصة في إجراء التعديلات المطلوبة، والتي سيتم الالتزام بها جميعًا، مؤكدًا التزام الهيئة البرلمانية للحزب بأي تعديل سيصدر من الحزب بعد موافقة الأزهر الشريف في هذا الشأن.

بدوره، قال طارق عبدالعزيز، رئيس الهيئة البرلمانية للوفد بمجلس الشيوخ، إن قانون الأحوال الشخصية مرتبط ارتباطًا وثيقًا بلائحة المأذونية التي صدرت عام 1933 بمرسوم ملكي، وظلت سارية حتى الآن، ولا يوجد في الدولة المصرية قانون ينظم عمل المأذونية، وإنما هي لائحة ملكية تم إدخال بعض التعديلات الطفيفة بشأن الرسوم والإخطار وتحديد نطاق المأذونيات وشروط تعيين المأذون.

وتابع أن المأذونية هي القائمة على عقد الزواج، وهي التي تنظم هذا الزواج من خلال العقد الابتدائي قبل الدخول في المنازعات، وقانون الأحوال الشخصية يبدأ عندما يلجأ أحد الزوجين إلى المحكمة أو في حالة الخلع، والذي يحكم هذا الأمر هو وثيقة عقد الزواج، مشيرًا إلى أهمية تبني الحزب تعديل قانون المأذونية لأنه العقد الذي يُصاغ عليه قانون الأحوال الشخصية الذي يحكم عقد الزواج المبرم بين الزوجين.

وأشار النائب الوفدي أيمن محسب، إلى ضرورة أن يستعيد حزب الوفد زمام المبادرة التشريعية عبر تقديم رؤية شاملة ومستقلة لقانون الأحوال الشخصية، محذرًا من المبالغة في وضع شروط تعاقدية قد تهدد صحة عقد الزواج من الناحية القانونية، مشددًا على أهمية التزام الحزب بإصدار مشروع قانون متكامل للأحوال الشخصية يحمل اسم حزب الوفد، بدلًا من الاكتفاء بتقديم ملاحظات أو تعديلات على مشروع الحكومة.

وحذر محسب، من وضع شروط متشددة بعقود الزواج في مشروع قانون المأذونية، لأنها قد تصطدم بالقواعد القانونية الآمرة، مستشهدًا بالقاعدة الشهيرة "لا اتفاق على خلاف القانون"، مقترحًا استراتيجية عمل تعتمد على الفصل بين مشروع "قانون الأسرة" ومشروع "لائحة المأذونية"؛ لتفادي تعطيل التشريع الأساسي بالخوض في تفاصيل فنية وإجرائية تخص عقود الزواج والمأذونين.

فيما أوضح عضو مجلس الشيوخ ياسر قورة، أن حزب الوفد تقدم بقانون الأحوال الشخصية في عام 2018، وتم عمل حوار مجتمعي وجلسات استماع لهذا القانون بالفعل، لكن ما طرأ على المجتمع خلال السنوات الثماني الماضية يستدعي إدخال بعض التعديلات على القانون الموجود بالفعل.

وأضاف أنه يمكن تقديم هذا القانون مع الأخذ في الاعتبار التعديلات التي يطرحها الأعضاء، خاصة فيما يخص الرؤية بعد الطلاق، مشيرًا إلى أهمية أن تتضمن التعديلات النصوص الخاصة بالنفقة وتحديد النسبة والاستضافة وشروطها والحضانة، وآليات الحكم في محكمة الأسرة من خلال زيادة عدد الدوائر، مع وضع تعديل للائحة المأذونية.

وأكدت النائبة نشوى الشريف، أهمية أن يتقدم الحزب بمشروع قانون جديد وقوي للأحوال الشخصية، لأن اللجنة التشريعية بالبرلمان تدرس جميع مشروعات القوانين المقدمة، ومنها مشروعات الحكومة أيضًا، وقد تأخذ بعض المواد من المشروعات وتضمها إلى مشروع الحكومة.

وقالت عزة هيكل، عميد معهد الدراسات السياسية بالوفد، إنه يجب تقديم مشروع قانون من الوفد مع توضيح الفلسفة العامة للحزب في مشروع قانون الأحوال الشخصية، مع الاهتمام بمشروع قانون المأذونية وسرعة التقاضي، مشيرة إلى أن المملكة العربية السعودية تمكنت من تقليل مدة التقاضي في قضايا الأسرة إلى 3 أشهر.

وقال المستشار عمرو عبدالباقي، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين عن حزب الوفد، إن 80% من المشكلات بعد الزواج تأتي بسبب المؤخر والذهب والقائمة؛ لذا تقدموا بمقترح مشروع قانون يتضمن عقد زواج يوقع عليه الزوجان قبل الزواج، يحدد المسكن ونسبة المصروفات بعد الانفصال والحضانة والاستضافة، ويضم القانون كل ما يتعلق بحقوق المرأة بعد الانفصال.

وأكد الدكتور حسام علام، رئيس بيت الخبرة الوفدي، أهمية حماية الطفل وعدم استغلال الأطفال في الانتقام بين الزوجين، وكذا إنشاء صندوق خاص للحفاظ على حياة الأطفال والأم في حالة الانفصال، إذ يتولى الصندوق دفع جميع نفقات الأطفال عند امتناع الأب عن النفقة، على أن يتم تمويله من خلال رسوم تُحصّل من الزوجين قبل عقد الزواج ليكون بمثابة تأمين لمصروفات الأطفال.

وطالب ميشيل حليم، عضو بيت الخبرة التشريعي بحزب الوفد، بثورة إجرائية في قوانين الأحوال الشخصية، محذرًا من أن الثغرات التقنية الحالية تسمح بهروب المحكوم عليهم في قضايا النفقات من العدالة، مقترحًا أن تبدأ سن الاستضافة من 3 سنوات لتحقيق التوازن النفسي للطفل، مع المطالبة بفرض عقوبات جنائية رادعة في حال عدم الالتزام بتسليم الصغير في الموعد المحدد.

وشدد على ضرورة ربط أحكام الحبس الصادرة عن محاكم الأسرة بالحاسب الآلي للوزارة بشكل فوري، موضحًا أن عدم إدراج هذه الأحكام جنائيًا يمنح الآباء حرية الحركة والهروب رغم صدور أحكام ضدهم، كما طالب برفع الحد الأدنى للنفقة المؤقتة ليكون متوافقًا مع غلاء المعيشة.

وقدم "حليم"، مقترحًا وقائيًا يلزم من يطلب "الاستضافة" بتقديم شهادة خلو من تعاطي المخدرات وصحيفة جنائية نظيفة لضمان بيئة آمنة للمحضون، كما دعا لتقنين عقوبات جنائية رادعة في حال الامتناع عن إعادة الطفل بعد انتهاء مدة الاستضافة، منتقدًا تهميش دور الخبراء النفسيين في المحاكم، مطالبًا بأن يتضمن القانون الجديد نصًا يقضي ببطلان الحكم في حال عدم حضور الطبيب النفسي أو مشاركته الفعلية في تشكيل المحكمة.

وطالب حليم، بوضع عقوبات جنائية لمن يمتنع عن توثيق الزواج، معتبرًا أن غياب الرادع القانوني في التوثيق أدى لانتشار ظاهرة الزواج العرفي وضياع حقوق الزوجات والأبناء.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك