خاص| بيئة النواب تترقب تقريرا عن مشروع مراسى البحر الأحمر لتجنب تكرار نحر شواطئ الساحل الشمالي - بوابة الشروق
السبت 25 يوليه 2026 6:01 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما تقييمك لنسخة كأس العالم 2026؟

خاص| بيئة النواب تترقب تقريرا عن مشروع مراسى البحر الأحمر لتجنب تكرار نحر شواطئ الساحل الشمالي

بسنت الشرقاوي
نشر في: السبت 25 يوليه 2026 - 4:23 م | آخر تحديث: السبت 25 يوليه 2026 - 4:23 م

- الحداد: يجب أن تمارس وزارة البيئة الرقابة خلال أعمال الإنشاءات
- فايد: معدل النحر في مراسي البحر المتوسط بلغ 14 متر سنويا
- بوريص: هناك غيابا للشفافية والبيانات عن معدلات تراجع الشواطئ


تواجه الشواطيء المصرية خطر "النحر" غير الطبيعي، نتيجة أعمال الحفر المصاحبة للمشروعات السياحية على السواحل البحرية، حيث تسببت مارينا اليخوت التي أنشأتها شركة إعمار الإماراتية بمدينة مراسي على البحر المتوسط، قبل سنوات، في نحر للشواطيء المحيطة بها، ومع إنشاء الشركة مشروعها الجديد "مراسي البحر الأحمر" بالشراكة مع الحكومة، ناقشت لجنة البيئة في مجلس النواب الظاهرة، عبر طلب إحاطه، وتنتظر تقرير مفصل من الوزارات المعنية يخص المشروع الجديد تجنبا لتكرار مشكلة النحر.

وقال النائب محمد الحداد، أمين سر لجنة البيئة والطاقة بمجلس النواب، عن حزب حماة وطن، إن اللجنة تنتظر تقريرا من الجهات المختصة عن إنشاءات مدينة "مراسي البحر الأحمر" التابعة لشركة إعمار الإماراتية، للاطلاع على اشتراطات البناء والدراسات البيئية اللازمة لحماية الشواطئ، والتأكد من عدم وجود أي خطأ يؤدى لتكرار مشكلة النحر، موضحا: "التقرير المنتظر نتاج الدروس المستفادة من ظاهرة النحر التي سببتها أعمال الإنشاء بمراسي الساحل الشمالي".

وأضاف الحداد في تصريحات خاصة ل "الشروق" أن اللجنة ناقشت ظاهرة نحر الشواطئ المصرية، من خلال طلب إحاطة مقدم من النائب أحمد علاء فايد، بحضور رئيس جهاز البيئة وحماية الشواطيء وممثلين من وزارتي التنمية المحلية والبيئة.

وأوضح الحداد أن اللجنة أكدت للمسؤولين الوزاريين خلال المناقشات على ضرورة أن تمارس وزارة البيئة المتابعة المستمرة والرقابة خلال تنفيذ أعمال الإنشاءات على السواحل المصرية.

وأكد الحداد على أن آخر نسبة معلنة لارتفاع منسوب البحر المتوسط كانت 3%، موضحا أنها نسبة كبيرة جدا وأن الدولة تبذل جهدا كبيرا في حماية شواطيء الإسكندرية من الغرق، بتكثيف الحواجز الخرسانية على طول شط المحافظة، مع تجديدها كل فترة.

وتابع الحداد أن البحر الأحمر لا يوجد به نحر مقارنة بالبحر المتوسط نظرا لاختلاف طبيعة الموج والمياه، لافتا لوجود ظاهرة النحر الطبيعي في الاسكندرية وليبيا وتونس والمغرب وفرنسا وإسبانيا، موضحًا أن هناك نحرا مفتعلا، وآخر طبيعي يحدث في شواطئ الدول المطلة على البحر المتوسط ويسبب تآكلها.

ولفت الحداد الى أن اللجنة ستمارس دورها الرقابي تجاه أي مشروعات على السواحل المصرية، في حال ورود أي شكوى تخل بالاشتراطات البيئية.

من ناحيته، قال النائب أحمد فايد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصرى الديمقراطي، إن بيئة البحر الأحمر أكثر تنوعا وهشاشة من المتوسط، مؤكدا على ضرورة تجنب تكرار ظاهرة النحر في البحر المتوسط، حيث سيؤدي أي خطأ في الحفر لإيذاء الشعاب المرجانية.

وأضاف فايد في تصريحات خاصة ل "الشروق" أن الشركة "إعمار" حفرت مرسى اليخوت، بمدينة مراسي في المتوسط بأساليب هندسية خاطئة، رغم صحة دراسات المشروع، ما سبب نحر وانحسار المياه وتراجع الأسماك، موضحا: "كان من المفترض عند الحفر مراعاة التيارات البحرية والحفر في أوقات معينة لعدم التأثير على الكائنات الحية وعدم تخطى عمق معين، لكن ضرب بذلك كله عرض الحائط»، مؤكدا على ضرورة تطبيق الرقابة والمتابعة خلال إنشاء المشروعات الساحلية.

وأوضح فايد أن الشواطيء الأخرى المحيطة بمدينة مراسي البحر المتوسط تأثرت منذ أربع سنوات بآثار النحر، موضحا أنه رغم تحرك الحكومة لتحيمل شركة إعمار تكلفة اصلاح هذه الشواطيء بطرق علمية قد تخفف من معدل النحر إلا أن البيئة الأيكولوجية لم تعد لطبيعتها.

وكشف فايد عن أن متوسط النحر الطبيعي السنوي في الشواطيء المصرية بلغ ما يقارب 10سنتيمترات، مابين أعوام 1984 و2016، بحسب دراسة منشورة صادرة عن جامعة الإسكندرية عام 2021، بينما علم أمن خبراء أن النسبة ارتفعت لأمتار في مراسي البحر المتوسط، موضحا: "بحسب أكاديميين مصريين وصل معدل النحر في الشواطيء المحيطة بمدينة مراسي البحر المتوسط إلى 14 متر، خلال السنوات الماضية، وبرغم محاولة شركة إعمار إصلاح ذلك إلا أن معدل النحر ربما قل بنسبة 60% فقط".

ولفت فايد إلى أن وزارة البيئة أفادت اللجنة خلال مناقشة طلب الإحاطة، بأن الإشراف على التنفيذ المشروعات الساحلية من اختصاص وزارة الإسكان، ممثلة في هيئة التنمية السياحية.

من ناحيتها، قالت النائبة مروة بوريص عضو لجنة البيئة والطاقة بمجلس النواب، عن حزب العدل، إنه من الخطير غياب الشفافية وندرة البيانات الرسمية المحدثة التي تكشف للمواطنين وللبرلمان الحجم الحقيقي لأزمة نحر الشواطئ ومعدلات تراجع الشواطئ، وخريطة المناطق الأكثر خطورة، ومدى فعالية مشروعات الحماية التي تنفذها الدولة.

وأضافت بوريص في تصريحات خاصة ل "الشروق" أنها مع تشجيع الاستثمار، لكن ترفض الاستثمار الذى لا يراعى الطبيعة الهيدرولوجية للسواحل، أو يؤثر على حركة الرواسب والتيارات البحرية، لأن تكلفة معالجة الأخطاء بعد وقوعها تكون أكبر بكثير من تكلفة الالتزام بالمعايير منذ البداية.

وتساءلت بوريص قائلة: "من الطبيعي أن نتساءل أين أصبحت هذه المعدلات اليوم بعد سنوات من التغيرات المناخية والتوسع العمراني؟".

وطالبت بوريص بضرورة إطلاق خريطة قومية محدثة لنحر الشواطئ تُنشر بشفافية، تتضمن معدلات التراجع السنوية لكل قطاع ساحلي، والمناطق الأكثر خطورة، وخطة التعامل معها.

وبحسب تصريحات رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، سيمثل مشروع مراسي البحر الأحمر، وجهة سياحية، ويضم أكثر من 4 آلاف غرفة وشقة فندقية موزعة على نحو 12 فندقا فاخرا.

ويقع مشروع مراسي البحر الأحمر على البحر الأحمر، في ساحل سوما باى، كوجهة سياحية عالمية كبرى، وتم إطلاقه في سبتمبر 2025 باستثمارات تتجاوز 900 مليار جنيه بالشراكة مع الحكومة المصرية، وتحالف استثماري يضم شركتي إعمار مصر و«سيتي ستارز بالتعاون مع كبرى الشركات العربية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك