أظهرت بيانات صادرة عن المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة، اليوم الخميس، عبور نحو 57 سفينة تحمل على متنها ما يقدر بنحو 1100 بحار مضيق هرمز منذ 23 يونيو، وذلك ضمن خطة إجلاء أطلقتها الأمم المتحدة هذا الأسبوع.
وهذه الأرقام هي الأولى التي تصدرها المنظمة البحرية الدولية بشأن هذه المبادرة، التي ستساعد مئات السفن التي تحمل نحو 11 ألف بحار من مغادرة المضيق.
ووفقا لبيانات المنظمة، التي نقلتها وكالة «رويترز»، عبرت حتى اللحظة 12 سفينة المضيق صباح اليوم، و32 سفينة أمس، و13 سفينة في 23 يونيو.
في المقابل، وجّهت بحرية الحرس الثوري الإيراني، الخميس، تحذيرًا إلى السفن العابرة لمضيق هرمز، داعية إياها إلى الالتزام بالمسارات التي تحددها طهران، ومؤكدة أن استخدام أي ممر بحري جديد من دون تنسيق مسبق معها «أمر مرفوض وينطوي على مخاطر كبيرة».
وقالت القوة البحرية التابعة للحرس الثوري، وفق ما نقلته وكالة «فارس» الإيرانية، إن «جهات معينة» أعلنت عن فتح مسار جديد للملاحة عبر المضيق دون إخطار السلطات الإيرانية أو التنسيق معها، مشددة على أن الطريق الآمن والوحيد المسموح به لعبور السفن هو المسار الذي تحدده إيران.
وأكد الحرس الثوري أن الحصول على تنسيق مسبق معه يُعد شرطًا أساسيًا لعبور السفن في مضيق هرمز، محذرًا من اتخاذ إجراءات ضد أي سفينة تخالف التعليمات أو تستخدم مسارات غير معتمدة من جانبه.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه منطقة الخليج تحركات سياسية ودبلوماسية مكثفة لإعادة تنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز، وضمان استمرار تدفق شحنات النفط والغاز عبر هذا الممر البحري الحيوي، الذي تمر عبره نحو 20% من تجارة الطاقة العالمية.
وفي تطورات متصلة بحركة الملاحة في مضيق هرمز، أعلن وزير الطاقة الأمريكي كريس وايت، الأربعاء، أن استعادة تدفقات النفط العالمية إلى مستوياتها الطبيعية تأخرت خلال الفترة الماضية بسبب الألغام البحرية التي اتهمت الولايات المتحدة إيران بزراعتها في المضيق، مؤكدًا أن طهران لم تعد قادرة على إغلاق هذا الممر الحيوي أمام حركة الملاحة الدولية كما كان الحال في السابق.
وأشار وايت إلى أن 72 سفينة تمكنت من عبور مضيق هرمز خلال الساعات الـ24 الماضية، محملة بنحو 20 مليون برميل من النفط، في مؤشر على تحسن تدريجي في حركة النقل البحري عبر أحد أهم الممرات العالمية للطاقة.