وجه المستشار رئيس مجلس الشيوخ، خلال الجلسة العامة للمجلس، التهنئة للشعب المصري بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لثورة الثلاثين من يونيو، مؤكدًا أن هذه المناسبة الوطنية الخالدة تمثل فجرًا جديدًا أطل على مصر بنور الأمل والإرادة الوطنية الحرة.
وقال رئيس المجلس إن جموع الملايين من المصريين خرجت في الثلاثين من يونيو بكل عزيمة وإصرار، معلنة رفضها القاطع لكل محاولات اختطاف الوطن وطمس هويته، فاستعادت وطنها ممن تولى أمره وهو لا يعرف حقوق المواطنة ولا يعي قيمة الوطن ولا يقدر عظمته. وأضاف أن القوات المسلحة المصرية تابعت عن كثب مطالب الجماهير المصرية، فانحازت بكل إخلاص إلى الإرادة الوطنية الحرة استنادًا إلى ثوابتها الوطنية باعتبارها المدافع عن الشعب ومقدرات الوطن، لتكتب قرارها التاريخي الحاسم بمشاركة مختلف القوى السياسية الوطنية لوضع خارطة طريق للوطن يعبر من خلالها إلى آفاق المستقبل بسلام وأمان.
وأكد رئيس مجلس الشيوخ أن الاحتفاء بهذه الذكرى الغالية لا يقتصر على استعادة حدث في التقويم، وإنما يمثل احتفاءً بميلاد الدولة المصرية الحديثة، مشيرًا إلى أن مستقبل الأوطان لا تصنعه الأمنيات والشعارات، وإنما تصنعه الإرادة والعمل بإخلاص وتفانٍ. وأوضح أنه من رحم يونيو 2013 انطلقت معركة البناء والتنمية، حيث واجهت الدولة الإرهاب الأسود بيد من حديد، وشيدت بيد السلام والنماء مدنًا جديدة وطرقًا ومشروعات قومية، كما أطلقت مبادرات وطنية غيرت وجه الحياة في الريف والحضر، وأعادت للدولة المصرية مكانتها على الخريطة الدبلوماسية الإقليمية والدولية.
ووجه رئيس المجلس تحية امتنان وعرفان إلى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، قائد مسيرة التنمية على أرض الوطن، مؤكدًا أنه حمل على عاتقه مسؤوليات جسام في وقت دقيق من عمر الوطن، وتعهد بحماية الدولة والحفاظ على مقدراتها وتنمية كل شبر من أرضها، وأوفى بوعده بتوفيق من الله ثم بحكمته ورجاحة عقله وإخلاصه وتفانيه.
وأشار إلى أن ثلاثة عشر عامًا أوشكت أن تمضي وما زالت أصداء ذلك اليوم العظيم تتردد في كل جنبات الوطن، لتؤكد للعالم أجمع أن مصر للمصريين، وأن هذا الشعب العظيم إذا أراد انتفض ليغير مجرى التاريخ.
ومن تحت قبة مجلس الشيوخ، دعا رئيس المجلس المولى عز وجل أن يتغمد شهداء الوطن من أبطال القوات المسلحة والشرطة وأبناء الشعب الأبرياء بواسع رحمته، ممن ضحوا بأرواحهم لتبقى راية الوطن عالية خفاقة، وينعم المواطنون بالأمن والأمان والاستقرار، مختتمًا كلمته بالدعاء أن يحفظ الله مصر وشعبها من كل مكروه وسوء.