قال الدكتور محمد كمال، أستاذ العلوم السياسية ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، إن أبرز ما شهدته قمة مجموعة السبع كان التوصل إلى الاتفاق الأمريكي الإيراني، مؤكدًا أنه يمثل حدثًا سياسيًا ذا دلالات مهمة على المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضح خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "بالورقة والقلم" على فضائية "Ten"، أن الرئيس الأمريكي شارك في اجتماعات القمة لمدة ثلاثة أيام، لافتًا إلى أن توقيع الاتفاق تم على نفس الطاولة التي شهدت توقيع اتفاق تاريخي مرتبط بنهاية الحرب العالمية الأولى، وهو ما يمنح الحدث بعدًا رمزيًا وتاريخيًا، بحسب تعبيره.
وأشار إلى أن التاريخ يحمل دلالات متشابكة، موضحًا أن نهاية الحرب العالمية الأولى أعقبها لاحقًا اندلاع الحرب العالمية الثانية، وهو ما يجعل أي اتفاقات كبرى محط اهتمام وترقب بشأن مستقبلها.
وأكد أن الاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني يُعد في غاية الأهمية، لكنه يثير في الوقت ذاته العديد من علامات الاستفهام حول مآلاته المستقبلية، مشددًا على ضرورة دعمه ومساندته في المرحلة الحالية.
وأضاف أن البيان الصادر عن الرئاسة المصرية أيد هذا الاتفاق، معتبرًا أن هذا الموقف يأتي انسجامًا مع تصريحات الرئيس الأمريكي التي أكد فيها أنه "لا يوجد بديل" لهذا المسار، رغم ما يواجهه من انتقادات داخل الشارع الأمريكي.
وأشار إلى أن هناك جدلاً سياسيًا واسعًا حول التطبيقات التي تنتجها شركات الذكاء الاصطناعي وحدود استخدامها من قبل الدول المختلفة، وما يثيره ذلك من تساؤلات عميقة بشأن العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.
وأوضح أن هذا الجدل يرتبط بمخاوف متزايدة حول مدى تحكم الخوارزميات في القرارات البشرية، لافتًا إلى أن التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي يفتح الباب أمام نقاشات حادة في الأوساط السياسية والأمنية الدولية.
وأشار إلى أن بعض السيناريوهات المستقبلية قد تتضمن دورًا أكبر للأنظمة الذكية في إدارة العمليات العسكرية، بما في ذلك تحديد الأهداف وإصدار أوامر إطلاق الأسلحة بدقة، وهو ما يثير قضايا أخلاقية وقانونية معقدة.
وأكد أستاذ العلوم السياسية، أن هذه التحولات المحتملة سيكون لها تأثير مباشر على شكل الحروب المستقبلية، وعلى طبيعة العلاقات الدولية، بما يستدعي وضع أطر تنظيمية واضحة تحكم استخدامات الذكاء الاصطناعي في المجالات العسكرية والأمنية.