رئيس القومي لحقوق الإنسان: التحدي الحقيقي في قانون الأحوال الشخصية هو تحقيق التوازن بين العدالة والاستقرار - بوابة الشروق
الأحد 21 يونيو 2026 3:07 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما توقعاتك لـ مصير منتخب مصر في كأس العالم 2026؟

رئيس القومي لحقوق الإنسان: التحدي الحقيقي في قانون الأحوال الشخصية هو تحقيق التوازن بين العدالة والاستقرار

محمد الكميلي
نشر في: الأحد 21 يونيو 2026 - 1:39 م | آخر تحديث: الأحد 21 يونيو 2026 - 1:39 م

-إيهاب الدين: التشريعات الناجحة تُبنى على الحوار لا على الجدال.. ونسعى أن يكون المجلس منصة لمناقشة التشريعات المهمة للمجتمع

-السادات: الأجندة التشريعية للمجلس ستكون ثرية وتبدأ بالأحوال الشخصية

 

قال الدكتور أحمد جمال إيهاب الدين، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، إن المجلس يسعى إلى أن يكون منصةً للحوار ومناقشة القوانين التي تهم المجتمع المصري، بما يمكنه من ممارسة اختصاصاته المنصوص عليها في الدستور والقانون، وبما يعزز إدراك المواطنين لدوره وقيمته.

وأضاف إيهاب، خلال جلسة الاستماع التي خصصها أمس، لمناقشة مشروع قانون الأحوال الشخصية، أن المجلس يعد جهة استشارية تقدم الرأي والمشورة للدولة والحكومة بشأن أوضاع حقوق الإنسان في مصر، كما يبدي ملاحظاته على مشروعات القوانين المقدمة من الحكومة.

وأوضح أن جلسات الاستماع التي ينظمها المجلس، تأتي في إطار دعم التشريعات المرتبطة بحقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن البدء بمناقشة قانون الأحوال الشخصية يعود إلى ارتباطه الوثيق بالأسرة المصرية وتماسك المجتمع.

وأوضح أن القضية لا تقتصر على تنظيم مسائل الزواج والنفقة والرؤية، وإنما تستهدف تعزيز قوة الأسرة المصرية واستقرارها.

وأشار إلى أن قانون الأحوال الشخصية لا يمثل مجرد قواعد قانونية لتنظيم العلاقات الأسرية، بل يؤثر بصورة مباشرة في حياة المواطنين، لافتًا إلى أن الهدف هو تحقيق العدالة والاستقرار الأسري، وحماية الأسرة، وضمان عدم التمييز، وتحقيق المصلحة الفضلى للطفل.

وأكد أن التحدي الحقيقي يتمثل في تحقيق التوازن بين العدالة والاستقرار، موضحًا أن أي قانون للأحوال الشخصية لا يقاس فقط بقدرته على تنظيم العلاقات القانونية، وإنما بمدى نجاحه في حماية الفئات الأكثر احتياجًا والحد من النزاعات الأسرية.

وتابع أن القانون الناجح هو الذي يسهم في تقليل الخلافات وبناء علاقات أسرية أكثر استقرارًا وتماسكًا.

وشدد على أن المجلس لا يشارك في هذا النقاش باعتباره طرفًا في جدل أو منحازًا إلى طرف دون آخر، بل انطلاقًا من إيمانه بواجبه في طرح الأسئلة الجوهرية التي تساعد على الوصول إلى أفضل الحلول.

وقال إن مسئولية المجلس لا تتمثل في الانتصار لرأي على حساب آخر، وإنما في الإسهام بمساعدة المشرع على اتخاذ القرار، مؤكدًا أن قوة الدولة الحديثة لا تقاس فقط بسن القوانين، بل بقدرتها على الوصول إلى حلول أكثر استدامة وفاعلية.

وأضاف أن المجلس ينظر إلى هذه الجلسات باعتبارها نموذجًا للحوار المؤسسي المنظم الذي يدعم عملية تشريعية ناجحة، ويسهم في الوصول إلى تشريعات أكثر توازنًا وكفاءة.

وأكد أن الاستقرار المستدام لا يتحقق دون عدالة، كما أن العدالة لا يمكن أن تزدهر في غياب الاستقرار، مشيرًا إلى أن ما بدأ اليوم ليس مجرد جلسة استماع، بل حوار ممتد على مدار الأيام المقبلة بهدف بناء فهم أعمق للقضايا المطروحة، واستخلاص الدروس والتجارب، وصياغة توصيات موضوعية، لأن التشريعات الناجحة هي تلك التي تُبنى على الحوار.

وتابع أن المجلس القومي لحقوق الإنسان يحرص على أن تعكس القوانين المصرية الاتفاقيات الدولية التي صدقت عليها مصر، كما يقترح سبل تطوير التشريعات والسياسات العامة داخل مؤسسات الدولة، فضلًا عن إعداده تقريرًا سنويًا يرفع إلى رئيس الجمهورية والحكومة ومجلسي النواب والشيوخ حول أنشطته وأعماله خلال العام.

وأكد رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان حرص المجلس على أن يكون له أثر ملموس في المجتمع المصري، وأن يمثل واجهة مشرفة لمصر على المستوى الدولي، مشيرًا إلى حصول المجلس على التصنيف "أ" ضمن المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.

وبدوره، قال أنور السادات، نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، إن الأجندة التشريعية للمجلس ستكون ثرية خلال الفترة المقبلة، وستشمل فتح ومناقشة العديد من الملفات المهمة، على أن تكون البداية بمشروع قانون الأحوال الشخصية.

وتابع نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان أن هناك عددًا من مشروعات القوانين الأخرى التي يعتزم المجلس مناقشتها، لافتًا إلى أن من بينها مشروع قانون الإدارة المحلية، الذي سيكون ضمن الملفات المطروحة للنقاش خلال الفترة المقبلة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك