قطعة من الجنة سودتها ذنوب البشر.. حكاية الحجر الأسود وقبلة الحجاج - بوابة الشروق
الأربعاء 20 مايو 2026 9:59 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

قطعة من الجنة سودتها ذنوب البشر.. حكاية الحجر الأسود وقبلة الحجاج

أدهم السيد
نشر في: الأربعاء 20 مايو 2026 - 11:24 ص | آخر تحديث: الأربعاء 20 مايو 2026 - 11:24 ص

يتمنى كثير من المسلمين أن يزوروا الكعبة المشرفة ليقبلوا الحجر الأسود، القطعة التي نزلت من الجنة لتستقر بأشرف بقعة من الأرض، حيث يقبل ملايين الحجاج في كل موسم الحجر الشريف الذي نزل من السماء أبيض حتى اسودَ لونه من ذنوب البشر.

وتسرد "الشروق" أشهر أوصاف ومعلومات عن الحجر الأسود وفق ما ورد في كتب: "تاريخ الحجر الأسود"، و"إتحاف الورى بأخبار أم القرى"، و"البداية والنهاية" لابن كثير.

فضل الحجر الأسود وسُنة تقبيله

يملك الحجر الأسود مكانة عظيمة لما ورد عنه في حديث الترمذي أن الرسول ﷺ قال: "يأتي الحجر الأسود يوم القيامة له عينان ولسان ينطق به ويشهد على من استقبله بحق"، كما إن أثرا في السنة النبوية جاء فيه أن الرسول ﷺ طاف حول الكعبة في فتح مكة وكان يلمس بعصاه الحجر الأسود.

حجر من الجنة

وورد أن نبي الله إبراهيم عليه السلام كان ينقصه حجر ليتم به بناء الكعبة المشرفة، فأرسل ابنه إسماعيل عليه السلام يبحث حول الكعبة، ليرجع نبي الله إسماعيل ويجد الحجر موجودا عند نبي الله إبراهيم، ولونه أبيض، وقد نزل به جبريل عليه السلام من الجنة ليتم به بناء الكعبة.

أوصاف الحجر الأسود

يتواجد الحجر الأسود في الركن الذي فيه الباب والملتزم، ويبدو الحجر على شكل بيضاوي بلون أسود، بينما يتكون من 8 قطع صغيرة أكبرها بحجم التمرة، تم إلصاقها ببعضها بمواد خاصة، وذلك بسبب أن عددا من المخربين كسروا الحجر الأسود في أحداث تاريخية مختلفة.

ويبلغ حجم الحجر الأسود 16 في 20 سنتيمترا وفق كتاب "رحلات جزيرة العرب"، بينما يحيط بالحجر إطار من الفضة يتغير سنويا مع كسوة الكعبة، وهدفه منع محاولات سرقة الحجر من مكانه.

اعتداءات القرامطة والفاطميين على الحجر الأسود

شهدت مكة خلال عهد العباسيين هجوما لجيش القرامطة، أتباع العقيدة الإسماعيلية، على الحجاج في واقعة أسفرت عن مقتل الآلاف في مجزرة يوم التروية، واستيلاء القرامطة على الحجر الأسود ونقله إلى مسجد بمنطقة البحرين رغبة في إجبار المسلمين على الحج إليه، ليبقى الحجر مختطفا لـ20 سنة حتى دفع الخليفة العباسي فدية لاسترداده من القرامطة.

واستمرت الاعتداءات، ليرسل الحاكم بأمر الله 11 فارسا مكلفين بتخريب الحجر الأسود، والذين حطموا قطعا منه قبل أن يهاجمهم أحد الحجاج بسلاحه، مشجعا بقية الحجاج على قتال الفرسان الفاطميين وإبعادهم عن الحجر.

قطع الحجر الأسود في تركيا

ويُذكر أن 6 أجزاء من الحجر الأسود تتواجد بتركيا، ويمكن مشاهدتها، وقد جلبها العثمانيون سابقا من الحرم، حيث تتواجد 4 قطع من الحجر في جامع سقللي محمد باشا موزعة على البوابة والمحراب والمنبر، ويمكن تمييزها بإطار ذهبي حولها.

وتتواجد قطع أخرى من الحجر الأسود في ضريح سليمان القانوني والمسجد القديم لمدينة أدرنة، وهو المكان الوحيد المسموح فيه بلمس قطعة الحجر الأسود، وتتواجد يمين المحراب.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك