أعاد اكتشافه جد الرسول وخواصه مضاعفة.. كيف تفرد بئر زمزم عن ماء الدنيا؟ - بوابة الشروق
الأربعاء 20 مايو 2026 8:51 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

أعاد اكتشافه جد الرسول وخواصه مضاعفة.. كيف تفرد بئر زمزم عن ماء الدنيا؟

أدهم السيد
نشر في: الأربعاء 20 مايو 2026 - 11:17 ص | آخر تحديث: الأربعاء 20 مايو 2026 - 11:22 ص

يكثر الحديث عن ماء زمزم في مواسم الحج، تلك المعجزة التي أنجى الله بها السيدة هاجر ونبي الله إسماعيل عليهما السلام من العطش، ليبقى ماء زمزم سقيا لعطش الحجاج وهدية يتبارك بها المسلمون حول العالم مع كل هدية من حجاج بيت الله الحرام.

وتسرد "الشروق" أهم المعلومات عن تاريخ وأوصاف بئر زمزم وفق ما ورد في كتابي: "زمزم طعام طعم وشفاء سقم" للمهندس يحيى كوشك، و"نشر الأنفاس في أخبار زمزم وسقاية العباس" للشيخ محمد الحنبلي.

معجزة للسيدة هاجر ونبي الله إسماعيل

ووردت حكاية تفجر بئر زمزم في حديث نبوي شريف بصحيح البخاري، وفيها أن نبي الله إبراهيم عليه السلام ترك زوجته هاجر وابنه إسماعيل عليهما السلام في مكة عند موقع الكعبة في أرض قاحلة، وليس معهما إلا قِربة ماء، ولكن السيدة هاجر لما سألت نبي الله إبراهيم عليه السلام إن كان تركهما بأمر من الله قالت: "إذا لن يضيعنا"، لعلمها بأهمية طاعة أمر الله.

وظلت السيدة هاجر تبحث عن الماء بين جبلي الصفا والمروة، في فعل أصبح شعيرة للمسلمين في كل موسم حج، حتى حدثت المعجزة بتفجر بئر زمزم عند نبي الله إسماعيل عليه السلام، وكان طفلا رضيعا، لتجمع السيدة هاجر الماء بيديها قائلة: "زم زم"، وكان ذلك سبب تسمية البئر بزمزم.

جد الرسول محمد ﷺ من أعاد اكتشاف زمزم

ويذكر أن بئر زمزم تعرض للردم لسبب غير معروف خلال عصر الجاهلية، لكن عبدالمطلب جد الرسول ﷺ، وكان أحد سادة قريش، رأى مناما فيه موقع بئر زمزم تحت الردم، ليزيل الركام من حوله ويجعله بئرا لسقاية الحجاج، ليرثه أبو طالب ثم العباس من بعده، لتبقى السقاية في نسل العباس عم الرسول ﷺ.

وتنازل العباسيون لاحقا عن السقاية لانشغالهم بالخلافة العباسية، لتتحول السقاية لقبيلة آل الزبير، الصحابي الجليل الزبير بن العوام، والذين يشرفون على السقاية حتى العصر الحالي، ويشتهرون باسم بيت آل الريس.

مجزرة التروية

شهد موقع بئر زمزم مجزرة بشعة خلال عهد العباسيين، وذلك حين اقتحم جيش القرامطة من أتباع العقيدة الإسماعيلية الحرم المكي ليستولوا على الحجر الأسود ويقتلوا آلاف الحجاج في يوم التروية، قبل أن يلقوا بجثثهم داخل بئر زمزم.

وصف البئر

يقع بئر زمزم خلف مقام إبراهيم عليه السلام مقابل الكعبة، ومن الداخل يبلغ عمق البئر 30 مترا، وعرضه حوالي مترين، وتصب 3 فتحات ماء داخل البئر على عمق 13 مترا، وتمتد تلك الفتحات من جبال الصفا والمروة وأبو قبيس، وفتحة من تحت الكعبة المشرفة.

أما وصف البئر من الخارج، فكان عبارة عن حوضين وسور حجري في عهد ما قبل العباسيين، ولكن بتولي العباسيين الخلافة اعتنوا بالبئر وأقاموا القباب المسقوفة ووضعوا الرخام على الأرضية حول البئر، واستمر البناء على زمزم على حاله حتى عصر العثمانيين الذين أضافوا قفصا فوق البئر بعد قفز أحد الحجاج داخله منعا لتكرر ذلك.

وأزالت المملكة العربية السعودية عام 1399 هجريا جميع البنايات الخاصة بالبئر، وتم إنزال فتحة البئر إلى قبو بعمق مترين، بينما يحيط الزجاج بالبئر لتسهيل رؤيته، ثم لاحقا في عام 2010 م أُلغي قبو بئر زمزم وتم إغلاق فتحة البئر تماما لتمر فيه مضختان تنقلان الماء لمشروع السقاية، والذي يعقم الماء قبل نقله عبر أنابيب مخصصة إلى الحرم.

كيفية ملء قارورة من بئر زمزم

ويُذكر أن ملء القوارير من أحواض الحرم ممنوع، ولكن يتواجد سبيل في موقع بيت الرسول ﷺ في مكة يسمح بملء القوارير من أحواض مخصصة.

تركيبة مميزة من المعادن الصحية

وقد حللت جامعة الملك سعود بالمملكة العربية السعودية ماء زمزم، ليتبين تميزه بخواص مثل درجة القلوية مقارنة ببقية أنواع الماء، وتوافر المعادن الصحية مثل المغنيسيوم والكالسيوم بكميات تكاد تبلغ الضعف مقارنة بالماء العادي، كما يوفر بئر زمزم سنويا نحو نصف مليون متر مكعب من الماء.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك