شددت دولة قطر على أن الاعتراف بالنكبة هو أساس لا غنى عنه لأي حل سلمي عادل وشامل ودائم للقضية الفلسطينية.
يأتي ذلك في بيان لدولة قطر ألقته مندوبة الدوحة لدى الأمم المتحدة علياء أحمد بن سيف آل ثاني أمام اجتماع لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف بشأن إحياء الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك ونشرته وزارة الخارجية مساء الاثنين.
وقالت المندوبية القطرية، إن "الاعتراف بالنكبة هو أساس لا غنى عنه لأي حل سلمي عادل وشامل ودائم للقضية الفلسطينية".
وحلت، الجمعة، الذكرى الـ78 للنكبة، وهو المصطلح الذي يطلقه الفلسطينيون على تهجيرهم من أراضيهم عام 1948 عقب إعلان قيام إسرائيل، وما رافقه من مجازر وعمليات تهجير نفذتها العصابات الصهيونية.
وأشارت المندوبة، إلى مواقف وثوابت بلادها فيما يخص الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وجددت إدانة قطر للقرارات الإسرائيلية غير القانونية حول الضفة الغربية وإعادة تصنيف الأرض الفلسطينية باعتبارها ما يُسمى أراضي دولة إسرائيلية وتسريع النشاط الاستيطاني.
ومنذ سنوات، يكثف جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة الغربية، بما فيها القدس، وتشمل الاعتقال والقتل وتخريب وهدم منشآت ومنازل وتهجير فلسطينيين والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الاعتداءات تمهد لإعلان إسرائيل رسميا ضم الضفة الغربية إليها، ما يعني إنهاء إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.
كما أكدت المندوبة إدانة قطر، "سنّ إسرائيل قانونا يجيز فرض عقوبة الإعدام في الضفة الغربية المحتلة، وكذلك تقييد حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس المحتلة".
وفي 30 مارس الماضي أقر الكنيست بأغلبية 62 نائبا من أصل 120 مقابل معارضة 48 وامتناع نائب عن التصويت، قانون إعدام أسرى فلسطينيين.
وفيما يتعلق بالوضع في قطاع غزة، أوضحت المندوبة أن قطر "تؤكد ضرورة التزام الأطراف بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة كاملاً، وفتح المعابر لضمان تدفق المساعدات الإنسانية للقطاع بشكل مستدام ودون عوائق".
وأضافت، أن الدوحة "أكدت التزامها الكامل والثابت تجاه مجلس السلام، الذي استمر منذ اليوم الأول لإطلاق جهود الوساطة، وحتى توقيع اتفاق شرم الشيخ مع الشركاء، كما أفادت بأن دولة قطر تشدد على ضرورة تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2803".
وفي 29 سبتمبر 2025 أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطة لوقف الحرب بغزة تتألف من 20 بندا منها الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، ونزع سلاح "حماس" وانسحاب إسرائيلي جزئي من القطاع وتشكيل حكومة تكنوقراط ونشر قوة استقرار دولية، ودخلت المرحلة الأولى من الخطة في 10 أكتوبر 2025.
وفيما التزمت حركة "حماس" بمتطلبات المرحلة الأولى تنصلت إسرائيل من تعهداتها وواصلت اعتداءاتها.
في 15 يناير الماضي، أعلن ترامب تأسيس "مجلس السلام"، ليكون بمثابة "منظمة دولية تهدف إلى تعزيز الاستقرار، وإعادة بناء حوكمة موثوقة وشرعية، وضمان سلام دائم في المناطق المتأثرة أو المهددة بالنزاعات".
وجددت المندوبة القطرية تأكيد بلادها على "موقفها المبدئي الثابت والداعم للقضية الفلسطينية وصمود الشعب الفلسطيني الشقيق، والذي يستند إلى قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين".
وأشارت إلى أن هذا الموقف "يهدف إلى ضمان حق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، بالإضافة إلى ضرورة إنهاء الاحتلال والاستيطان، والممارسات الإسرائيلية غير المشروعة في الأراضي المحتلة، وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم وفقًا للقانون الدولي".
وجددت المندوبة التأكيد على التزام دولة قطر "الثابت باستمرار دعم وكالة الأونروا سياسيا ودبلوماسيا وماليا، من أجل تنفيذ ولايتها في خدمة الشعب الفلسطيني، وذلك وفقا لقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة".
وتأسست الأونروا عام 1949 بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفُوّضت بتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس: الأردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة.