أعادت الجهات المرتبة لإصدار صكوك شركة تساهيل للتمويل، البالغ قيمته 9 مليارات جنيه، ترويج جزء من الإصدار على بنوك جديدة، بعد خفض البنوك المشاركة حصصها فى الاكتتاب، على خلفية القيود التى فرضها البنك المركزى المصرى مؤخرًا على مشاركة البنوك فى إصدارات الصكوك، والتى تضمنت اشتراط الحصول على موافقة مسبقة قبل الاكتتاب، بحسب مصادر مطلعة تحدثت لـ«مال وأعمال - الشروق».
قالت المصادر، إن المستشارين الماليين للإصدار أعادوا تسويق جزء من الطرح بعد تقليص بعض البنوك حجم مشاركتها، فى ضوء التعليمات الجديدة التى تلزم البنوك بالحصول على موافقة مسبقة من البنك المركزى قبل الاستثمار فى إصدارات الصكوك، إلى جانب تشدد إدارات المخاطر فى تقييم تلك الاستثمارات.
أضافت المصادر أن أربعة بنوك وافقت على تغطية الاكتتاب فى الإصدار، وهى: البنك الأهلى، وبنك مصر، والبنك التجارى الدولى، والبنك المصرى الخليجى، فيما يتولى البنك التجارى الدولى، إلى جانب «سى آى كابيتال» و«الأهلى فاروس لترويج وتغطية الاكتتابات»، مهام إدارة وترتيب وترويج الإصدار.
قال مسئول بإحدى شركات التصكيك المملوكة لبنك حكومى إن اشتراط الحصول على موافقة مسبقة من البنك المركزى سيضيف مرحلة جديدة إلى إجراءات تنفيذ الإصدارات، وهو ما سيؤدى إلى إطالة الفترة الزمنية اللازمة لإتمام عمليات التصكيك، خاصة فى الإصدارات التى تعتمد على مساهمة عدد كبير من البنوك.
أوضح أن الضوابط الجديدة تأتى ضمن حزمة من الإجراءات التى اتخذها البنك المركزى خلال الفترة الأخيرة للحد من انكشاف البنوك على أنشطة التمويل غير المصرفى، وعلى رأسها التمويل الاستهلاكى والتأجير التمويلى والتمويل العقارى، وهى القطاعات الأكثر اعتمادًا على الصكوك فى توفير التمويل اللازم للتوسع.
أشار إلى أن البنوك بدأت بالفعل فى خفض حجم استثماراتها فى إصدارات الصكوك، سواء التزامًا بالتعليمات الرقابية الجديدة أو نتيجة تشدد إدارات المخاطر، وهو ما يدفع مديرى الإصدارات إلى إعادة تسويق الطروحات على عدد أكبر من البنوك والمؤسسات المالية لضمان تغطية الاكتتاب.
يرى المسئول أن هذه الإجراءات قد تؤدى إلى زيادة الوقت اللازم لإغلاق الإصدارات، ورفع تكلفة الترتيب والتسويق، لكنها فى الوقت ذاته تستهدف الحد من تركز المخاطر داخل القطاع المصرفى وتعزيز الرقابة على توظيف أموال البنوك فى أدوات التمويل غير المصرفية.