• شركات السياحة: الصين تتصدر المشهد ضمن أهم الأسواق الواعدة المصدرة للسياحة لمصر
وقعت مصر والصين اتفاقيات تعاون مشتركة تهدف الى زيادة حركة السياحة والاستثمار بين البلدين خلال النصف الثانى من 2026، جاء ذلك فى ختام فعاليات المؤتمر الترويجى للاستثمار والسياحة بين مصر والصين الذى شهد توقيع اتفاقيات للتعاون فى مجالى الثقافة والسياحة بين مصر والصين من خلال هيئة الثقافة والسياحة بمدينة شيجياتشوانغ الصينية والقطاع السياحى المصرى.
وتؤكد شركات السياحة المصرية، أن السوق الصينية تمثل إحدى أهم الفرص فى ظل النمو المستمر للسياحة الخارجية الصينية وما تتمتع به مصر من مقومات سياحية وأثرية وثقافية تجعلها مؤهلة لاستقبال أعداد أكبر من السائحين الصينيين الوافدين للمقصد المصرى خلال السنوات المقبلة. لافتين إلى أن الصين تعد الأكبر عالميًا من حيث أعداد المسافرين إلى الخارج وحجم الإنفاق السياحى، الأمر الذى يتطلب استراتيجية متكاملة تستهدف مضاعفة أعداد السائحين الصينيين خلال السنوات المقبلة.
وكشفت مؤشرات وحجوزات الحركة السياحية الوافدة لمصر خلال النصف الثانى من العام الحالى 2026 عن أن السوق الصينية سيتصدر المشهد ضمن أهم الأسواق الواعدة المصدرة للسياحة الى مصر خلال الفترة المقبلة، وأشارت الحجوزات إلى أن هناك إقبالًا كبيرًا من الصينيين على منتج السياحة الثقافية وزيارة المناطق الأثرية خاصة المتحف الكبير الذى يحظى باهتمام بالغ من السائحين الصينين، كما كشفت الإحصائيات السياحية الصادرة من منظمة السياحة العالمية أن السوق السياحية الصينية تُصَدّر أكثر من 150 مليون سائح سنويًا، وبلغ حجم إنفاقهم أكثر من 250 مليار دولار أمريكى خارج بلادهم. لذلك تسعى عدة دول، من بينها مصر لاجتذاب نسبة مناسبة من هذه الأعداد الهائلة.
وقال وجيه القطان عضو غرفة شركات السياحة ورئيس مجلس إدارة شركة أبوللو للسياحة إحدى الشركات العاملة فى السوق الصينية أن الأيام الماضية شهدت توقيع اتفاقيات مشتركة بين الجانب المصرى والجانب الصينى بهدف زيادة حركة السياحة الوافدة لمصر وكذا زيادة حركة الاستثمار المشترك بين البلدين.
وأضاف أن العديد من شركات السياحة المصرية أعدت برامج متنوعة وحوافز مميزة لجذب المزيد من تدفقات السياحة الصينية لمصر خلال الفترة القادمة باعتبار السائح الصينى من أكثر فئات السائحين فى معدل الانفاق المرتفع.
وأضاف أن هناك اهتمامًا كبيرًا من القطاع السياحى المصرى بالترويج المكثف لمصر فى أسواق جنوب شرق آسيا لمضاعفة الحركة الوافدة منها خاصة من السوق الصينية، حيث تشير كل المؤشرات إلى أن الحركة السياحية الوافدة من الصين لمصر تشهد حاليًا انتعاشة ملحوظة، وهو ما جعل وزارة السياحة والآثار تنظم العديد من الفعاليات السياحية بالمدن الصينية فى إطار سعيها لتعظيم العائد وزيادة الحركة الوافدة من العديد من الأسواق السياحية الواعدة، ومنها السوق الصينية، حيث كانت الصين رابع أكبر سوق مصدرة للسياحة إلى مصر خلال السنوات الماضية، بالاضافة إلى التركيز على ضرورة الاستفادة من السوق السياحية الصينية التى تتميز بمقومات عديدة وسائحين من ذوى الإنفاق المرتفع.
وأضاف القطان أن الفترة المقبلة ستشهد زيادة فى حركة السياحة الصينية الوافدة إلى مصر خاصة بعد أن أبرمت الشركات العاملة فى هذا السوق الواعد عقودًا جديدة مع عدد من منظمى الرحلات الصينيين، مشيدًا بالتسهيلات التى تقدمها هيئة تنشيط السياحة للشركات العاملة فى هذه السوق ومساعدتها على زيادة الحركة الوافدة من الصين الذى من الممكن أن يعوض جزءًا كبيرًا من انخفاض السياحة الوافدة من بعض الدول الأوروبية نتيجة للأزمات العالمية والتداعيات الجيوسياسية الحالية.
وأكد عضو غرفة شركات السياحة أن هناك جهودًا مشتركة من القطاع السياحى الخاص ممثلًا فى وزارة السياحة والآثار وهيئة تنشيط السياحة والقطاع الخاص ممثلًا فى اتحاد الغرف السياحية والغرف الخمس التابعة له لتحقيق مستهدف الدولة من السياحية، حيث تخطط الحكومة المصرية لزيادة عدد السائحين القادمين إليها إلى 30 مليون زائر سنويًا خلال الخمس سنوات المقبلة، لافتًا إلى أن وزارة السياحة والآثار ممثلة فى الهيئة العامة لتنشيط السياحة تعكف على تنفيذ خطة ترويجية جديدة للحصول على نسبة عادلة من حركة السياحة العالمية الوافدة من عدة دول يخرج منها ملايين السائحين سنويًا وتحصل مصر على عشرات الآلاف فقط منها يأتى على رأس هذه الدول الصين التى تعتبر ماردًا قويًا فى السياحة العالمية ويخرج منها ما يزيد 150 مليون سائح سنويًا، وتعتبر أهم دول جنوب شرق آسيا فى حركة السياحة الوافدة لدول العالم.
ومن جانبه قال النائب محمد فاروق يوسف، عضو لجنة السياحة والطيران المدنى بمجلس النواب وعضو الاتحاد المصرى للغرف السياحية، إن السوق الصينية تمثل إحدى أهم الفرص فى ظل النمو المستمر للسياحة الخارجية الصينية، وما تتمتع به مصر من مقومات سياحية وأثرية وثقافية تجعلها مؤهلة لاستقبال أعداد أكبر من السائحين الصينيين خلال السنوات المقبلة.
وأضاف فاروق أن المؤتمر المصرى الصينى الذى اختتمت فعالياته مؤخرًا يهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادى والسياحى والثقافى بين مصر والصين، وفتح آفاق جديدة للشراكة بين مؤسسات القطاعين العام والخاص، بما يدعم جهود التنمية ويعزز حركة السياحة والاستثمار بين البلدين.
واوضح محمد فاروق إن الدولة المصرية حققت تقدمًا ملحوظًا فى استعادة الحركة السياحية القادمة من الصين، حيث ارتفع عدد السائحين الصينيين الوافدين إلى مصر خلال العامين الماضيين بأعداد تجاوزت الـ400 ألف سائح، وهو ما يعكس نجاح جهود وزارة السياحة والآثار وهيئة تنشيط السياحة فى الترويج للمقصد المصرى، إلى جانب تطور العلاقات المصرية الصينية وزيادة الاهتمام المتبادل بين البلدين، ويأتى فى المقدمة العلاقات القوية بين الرئيسين عبدالفتاح السيسى ونظيره الصينى.
وأضاف أن الصين تعد الأكبر عالميًا من حيث أعداد المسافرين إلى الخارج وحجم الإنفاق السياحى، الأمر الذى يتطلب استراتيجية متكاملة تستهدف مضاعفة أعداد السائحين الصينيين خلال السنوات المقبلة.
وأكد فاروق أن المقصد السياحى المصرى يمتلك مزايا تنافسية فريدة تجذب السائح الصينى، فى مقدمتها الحضارة المصرية القديمة، والمتحف المصرى الكبير، والمعابد والمواقع الأثرية، إلى جانب المنتجعات الشاطئية فى البحر الأحمر، والسياحة الثقافية، والسياحة النيلية، مؤكدًا أن تنوع المنتج السياحى المصرى يمثل عنصر قوة يجب استثماره بصورة أكبر داخل السوق الصينية.
وأوضح أن تحقيق طفرة حقيقية فى أعداد السائحين الصينيين يتطلب العمل على عدة محاور رئيسية، تشمل زيادة الرحلات الجوية المباشرة بين المدن الصينية والمطارات المصرية، والتوسع فى إعداد مرشدين وعاملين يجيدون اللغة الصينية، وتطوير وسائل الدفع الإلكترونى التى يفضلها السائح الصينى، إلى جانب تكثيف الحملات التسويقية عبر المنصات الرقمية الصينية، والاستعانة بالمؤثرين وشركات السفر الكبرى داخل الصين للترويج للمقصد المصرى، ونوه إلى أن المنافسة على جذب السائح الصينى أصبحت قوية بين العديد من المقاصد السياحية العالمية، وهو ما يفرض ضرورة التحرك السريع للحفاظ على الزخم الحالى، وتعزيز التعاون مع شركات الطيران ومنظمى الرحلات، وتقديم برامج سياحية تتناسب مع طبيعة ومتطلبات السائح الصينى.