السيسي: نجاح سد جوليوس نيريري يمهد لمزيد من المشروعات التنموية للشركات المصرية في تنزانيا - بوابة الشروق
السبت 18 يوليه 2026 7:30 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

من بطل مونديال 2026 ؟

السيسي: نجاح سد جوليوس نيريري يمهد لمزيد من المشروعات التنموية للشركات المصرية في تنزانيا

مصطفى المنشاوي
نشر في: السبت 18 يوليه 2026 - 5:37 م | آخر تحديث: السبت 18 يوليه 2026 - 5:37 م

التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، في مدينة دار السلام التنزانية، بالرئيسة الدكتورة سامية صلوحو حسن، رئيسة جمهورية تنزانيا المتحدة، حيث أجريت مراسم الاستقبال الرسمي بالقصر الرئاسي، التي بدأت بعزف السلام الوطني لكل من مصر وتنزانيا، وإطلاق 21 طلقة مدفعية، ثم تفقد حرس الشرف.

أعقب ذلك مصافحة الرئيس مجموعة من القادة العسكريين، وتوقيعه في السجل التاريخي لكبار الزوار بالقصر الرئاسي، قبل أن يلتقط الرئيسان صورة تذكارية بهذه المناسبة.

وقال السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن الرئيسين عقدا لقاءً ثنائياً مغلقاً، أعقبته مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين، أعرب خلالها الرئيس عن تقديره العميق لحفاوة الاستقبال، موجهاً التهنئة للرئيسة التنزانية بمناسبة إعادة انتخابها لولاية ثانية، ومؤكداً تطلع مصر إلى مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية المتميزة مع تنزانيا في مختلف المجالات.

ومن جانبها، رحبت الرئيسة سامية صلوحو حسن بزيارة الرئيس، معربةً عن تقديرها لدور مصر الفاعل على المستويين الأفريقي والدولي، ومثمنةً التعاون القائم بين البلدين باعتباره نموذجاً للتكامل المنشود بين الدول الأفريقية.

كما أشادت بمشروع سد "جوليوس نيريري"، مؤكدة أنه يجسد نموذجاً ناجحاً للتعاون من أجل تحقيق التنمية والرخاء، واستعرضت جهود بلادها لتحقيق التنمية وفقاً لرؤية "تنزانيا 2050"، مشيرة إلى تقديرها للدعم المصري المتواصل لهذه الجهود.

وأضاف المتحدث الرسمي أنه عقب انتهاء جلسة المباحثات الموسعة، شهد الرئيسان التوقيع على مذكرتي تفاهم في مجالات النقل والكهرباء والطاقة المتجددة.

ثم عقدا مؤتمراً صحفياً مشتركاً، أكد خلاله الرئيس أن العلاقات المصرية التنزانية تستند إلى روابط تاريخية راسخة، وأن الإرادة السياسية المشتركة نجحت في الارتقاء بالتعاون الثنائي بصورة غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة، سواء على المستوى الثنائي أو في إطار التشاور والتنسيق السياسي تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية.

وأوضح الرئيس السيسي أن المباحثات تناولت سبل إحداث نقلة نوعية في التعاون المشترك، خاصة في المجالات الاقتصادية، من خلال زيادة معدلات التبادل التجاري، وتشجيع الاستثمارات، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في قطاعات التشييد والبناء، والطرق، والنقل البحري والموانئ، والمناطق اللوجيستية، والكهرباء والطاقة، والزراعة واستصلاح الأراضي والري، والدواء والمستلزمات الطبية، وغيرها من المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وأشار الرئيس إلى تطلع مصر للاستفادة من النجاح الكبير الذي حققته الشركات المصرية في تنفيذ مشروع سد "جوليوس نيريري"، بما يتيح مزيداً من المشروعات التنموية أمام الشركات الوطنية، موجهاً بتكثيف نقل الخبرات المصرية، وتوفير الدعم الفني، وزيادة برامج التدريب والتأهيل لبناء قدرات الكوادر الوطنية في تنزانيا بمختلف القطاعات.

كما كشف الرئيس عن بحث فرص تنفيذ مشروع للاستصلاح الزراعي في الأراضي التنزانية لتحقيق الأمن الغذائي للبلدين، مع إمكانية التوسع فيه تدريجياً وصولاً إلى مرحلة التصدير، إلى جانب تجديد استعداد مصر للمشاركة في مشروع توسعة وتطوير ميناء دار السلام، وطرح مقترح إنشاء خط ملاحي يربط بين مينائي سفاجا ودار السلام، وإنشاء ممر متعدد الوسائط يربط القاهرة بدار السلام عبر عدد من المشروعات التنموية المشتركة.

وفي الشق السياسي، أعرب الرئيس عن تقديره للمواقف الإيجابية والمتزنة التي تتبناها تنزانيا تجاه العديد من القضايا الإقليمية، مؤكداً تطلعه إلى تعزيز الدور التنزاني في دعم التفاهم والتعاون بين دول حوض النيل، كما تناولت المباحثات تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط والقرن الأفريقي والبحر الأحمر، وسبل تعزيز العمل الأفريقي المشترك، مع الاتفاق على مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين بشأن مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.

واختتم الرئيس السيسي كلمته بتوجيه الشكر للرئيسة التنزانية على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، معرباً عن تطلعه إلى مزيد من التعاون الوثيق بين البلدين بما يحقق مصالح الشعبين ويسهم في دعم التنمية والاستقرار بالقارة الأفريقية.

وأوضح المتحدث الرسمي أن الرئيسين شاركا عقب ذلك في مأدبة الغداء الرسمية التي أقامتها الرئيسة التنزانية تكريماً الرئيس، حيث أكد الجانبان في كلمتيهما اعتزازهما بالعلاقات الثقافية القوية بين البلدين، وإصرارهما على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه خلال المباحثات، بما يسهم في الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك