أعلنت جامعة الإسكندرية، أنه في ضوء ما تم تداوله خلال الساعات الماضية عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي من منشورات تتضمن ادعاءات وشهادات بشأن وقائع وممارسات نُسبت إلى قسم أمراض النساء والتوليد بمستشفى الشاطبي الجامعي، فإنها تتابع ما أُثير بمنتهى الجدية والمسؤولية.
وأكدت الجامعة، في بيان اليوم، أن كرامة المريض وسلامته والحفاظ على أخلاقيات المهنة تمثل مبادئ راسخة لا تقبل التهاون أو التجاوز تحت أي ظرف، وأن حق الشكوى مكفول للجميع، كما لا تتوانى الجامعة عن فحص أي بلاغ أو شكوى تتضمن وقائع محددة ومدعومة بالمستندات أو الأدلة التي تتيح التحقق منها، واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها وفقًا للقوانين واللوائح المنظمة.
وأضافت الجامعة، وفي هذا الإطار، فإن ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي محل تحقيق وفحص من الجهات المختصة بكلية الطب، وذلك وفقًا للإجراءات المتبعة في مثل هذه الحالات، وبما يكفل التحقق الدقيق من صحة ما أُثير وتحديد المسؤوليات بكل حياد وشفافية، وتؤكد الجامعة أن أي تجاوز يثبت حدوثه سيتم التعامل معه بكل حزم ودون تستر أو استثناء.
وأكدت الجامعة أنها ترحب بتلقي أي شكاوى أو شهادات موثقة عبر القنوات الرسمية المعتمدة لضمان سرية البيانات وحماية مقدميها، بما في ذلك الخط الساخن الموحد لوزارة الصحة (105)، ومنظومة الشكاوى الحكومية الموحدة (16528)، وبوابتها الإلكترونية (shakwa.eg)، فضلًا عن القنوات الرسمية لجامعة الإسكندرية.
وأضافت الجامعة أن جميع ما يتم تداوله يخضع للفحص الدقيق وفق المستندات والأدلة المتاحة، وبما يضمن الوصول إلى الحقائق كاملة دون اجتزاء أو استباق لنتائج التحقيق.
وناشدت الجامعة، الجميع تحري الدقة وعدم إصدار أحكام مسبقة قبل انتهاء أعمال الفحص والتحقيق، حفاظًا على حقوق المرضى ومقدمي الخدمة الطبية على حد سواء، وتجنبًا لتعميم الاتهامات بما قد يسيء إلى آلاف الأطباء وأطقم التمريض والعاملين الذين يؤدون رسالتهم بإخلاص وتفانٍ داخل المستشفيات الجامعية.
وشددت إدارة الجامعة على أنه في حال ثبوت عدم صحة هذه الادعاءات أو تعمد نشر أو ترويج معلومات أو اتهامات غير صحيحة بقصد الإساءة أو إثارة البلبلة، فإن الجامعة تحتفظ بكامل حقوقها القانونية في اتخاذ ما تراه مناسبًا من إجراءات وإحالة الأمر إلى الجهات المعنية والنيابة العامة، حفاظًا على سمعة هذا الكيان العريق الذي يقدم خدماته الطبية والتعليمية لآلاف المرضى والمترددين من محافظة الإسكندرية ومختلف محافظات الجمهورية، وحمايةً للعاملين به الذين يؤدون واجبهم المهني والإنساني بكل إخلاص.
وأكدت جامعة الإسكندرية التزامها الكامل بالشفافية والمساءلة، وحرصها على استمرار تقديم خدماتها الطبية والتعليمية بأعلى معايير الجودة للمواطنين، بما يضمن الحفاظ على حقوق جميع الأطراف وتحقيق المصلحة العامة.
يذكر أن طبيبة امتياز كانت قد أثارت حالة من الجدل بعد نشرها شهادة مطولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تحدثت فيها عن مشاهد ومواقف قالت إنها عايشتها خلال فترة تدريب الامتياز استمرت شهرين داخل قسم النساء والتوليد بأحد بمستشفى الشاطبي الجامعي، ووصفت تلك الفترة بأنها من أصعب الفترات التي مرت بها مهنيا وإنسانيا.
وقالت الطبيبة إن ما شاهدته ترك لديها آثارا نفسية عميقة، مشيرة إلى أن بعض الوقائع التي عاصرتها لا تزال عالقة في ذاكرتها حتى اليوم.
وأوضحت الطبيبة أن من بين المواقف التي شهدتها تجاوزات في التعامل مع بعض المريضات أثناء تلقيهن الرعاية الطبية في حالات الولادة، إلى جانب استخدام ألفاظ غير لائقة بحق عدد من السيدات المترددات على القسم، كما تحدثت عن وقائع رأت خلالها تجاهلا لمعاناة بعض الحالات الإنسانية الحرجة، وذكرت أنها دخلت في نقاشات واعتراضات مع بعض المسؤولين عن الحالات التي أثارت قلقها خلال فترة التدريب.
وأضافت أن التنمر وسوء المعاملة لم يكن يقتصر على المرضى فقط، بل امتد – بحسب روايتها – إلى بعض الأطباء حديثي التخرج والمتدربين داخل القسم.
وأشارت الطبيبة كذلك إلى وجود ممارسات قالت إنها تثير تساؤلات بشأن آليات التعامل مع بعض الحالات الطبية والإجراءات المتبعة داخل القسم، مؤكدة أن ما نشرته يعبر عن مشاهدات شخصية عايشتها بنفسها خلال فترة التدريب.
وأثارت الشهادة تفاعلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط دعوات من متابعين وأطباء إلى التحقق من الوقائع المتداولة عبر الجهات المختصة، بما يضمن الوقوف على حقيقة ما ورد فيها واتخاذ ما يلزم من إجراءات وفقا للضوابط القانونية والمهنية.