أنكرت دعاء، المتهمة بقتل فاطمة، المعروفة إعلاميًا بـ«فتاة بورسعيد»، ارتكاب الجريمة، وتراجعت عن أقوالها التي أدلت بها في تحقيقات النيابة العامة، والتي تضمنت اعترافها بقتل فاطمة داخل منزل أسرة خطيبها محمود، شقيق زوج المتهمة.
جاء ذلك، اليوم الاثنين، خلال نظر محكمة جنايات بورسعيد، الدائرة الثالثة، برئاسة المستشار بركات عبدالحميد الفخراني، وعضوية المستشارين محمد عبدالسميع العشماوي، ومحمد مرتضى مرام، وأحمد أمين عبدالحميد، وسكرتارية إسماعيل عوكل.
واستمعت هيئة المحكمة إلى أقوال المتهمة، والمدعي بالحق المدني، ودفاع المتهمة، كما استمعت إلى مرافعة المستشار إيهاب السعيد، وكيل النائب العام بمحكمة بورسعيد.
وقدم محامي أسرة الضحية مذكرة تضمنت مجمل الطلبات الجوهرية والأسس التي استند إليها، متمسكًا بتحقيق طلباته.
وجاء ذلك وسط إجراءات أمنية مشددة بقاعة رقم 4 بمجمع محاكم بورسعيد.
وحضرت المتهمة دعاء الجلسة مرتدية سبحة إلكترونية خضراء في يدها اليمنى، وبدت على ملامح وجهها علامات الارتياح والهدوء النفسي.
وتعود وقائع القضية رقم 116 لسنة 2025 كلي بورسعيد، والمقيدة برقم 1188 لسنة 2026 جنح الجنوب، إلى شهر فبراير الماضي، في أوائل أيام شهر رمضان، بشأن مقتل فتاة داخل منزل أسرة خطيبها الكائن بنطاق حي جنوب بورسعيد.
وكانت نيابة جنوب بورسعيد قد باشرت التحقيقات مع المتهمة حول ملابسات الواقعة، كما أجرت معاينة تصويرية لتمثيل الجريمة، حيث اعترفت المتهمة، وهي زوجة شقيق خطيب المجني عليها، بقتلها خنقًا بإيشارب كانت ترتديه، إثر مشاجرة نشبت بينهما بسبب شقة الزوجية، بعد عرض زوج المتهمة الانتقال إلى شقة أصغر وترك الشقة الأكبر للعروسين.
وكان ضباط وحدة مباحث قسم شرطة حي الجنوب قد تلقوا بلاغًا يفيد بمقتل فتاة داخل شقة سكنية «تحت التشطيب» بمنزل عائلة خطيبها، ويدعى محمود، وذلك في ظروف غامضة.
وجاء ذلك في أعقاب قيام القتيلة ووالدتها بزيارة منزل أسرة خطيبها في إحدى القرى بنطاق حي جنوب بورسعيد لتناول إفطار رمضان. وعندما تأخر عودتهما، بقيتا لليوم التالي، وفي الصباح عثرت الأم على جثة ابنتها داخل الشقة التي كان يجري تجهيزها للزواج بالطابق الثاني من المنزل.
وكشفت تحريات المباحث عن نشوب مشاجرة كلامية حادة بين المتهمة والمجني عليها، التي كانت ستصبح سلفتها، فدفعتها بعنف ما أفقدها الوعي، ثم قامت بخنقها بلف إيشارب حول عنقها.
وكشف تقرير الطب الشرعي والصفة التشريحية لمناظرة جثمان المجني عليها أنها فارقت الحياة نتيجة تعرضها لأسفكسيا الخنق، بسبب غلق المسالك الهوائية، مع وجود علامة حول العنق ناتجة عن لف إيشارب.
وتم نقل الجثة إلى مشرحة مستشفى 30 يونيو، وتحرر محضر بالواقعة، فيما باشرت نيابة جنوب بورسعيد التحقيقات في ملابسات الحادث.