كشف الإعلامي نشأت الديهي، تفاصيل تطور قمة مجموعة السبع الكبرى، موضحًا أنها أصبحت تمثل واحدة من أبرز المنصات الاقتصادية والسياسية الدولية التي تجمع قادة الدول الصناعية الكبرى لمناقشة التحديات العالمية.
وأشار "الديهي" خلال تقديم برنامجه "بالورقة والقلم" على فضائية "Ten"، مساء الاثنين، من مدينة إيفيان الفرنسية، إلى أن فكرة المجموعة تعود إلى نحو 51 عامًا، في أعقاب حرب أكتوبر عام 1973 وما تبعها من تداعيات اقتصادية عالمية، خاصة أزمة استخدام سلاح النفط، وهو ما دفع فرنسا وألمانيا إلى الدعوة لعقد اجتماعات دولية لإيجاد آلية للتعامل مع تلك الأزمات.
وأوضح أن أول قمة عُقدت عام 1975 في فرنسا، مشيرًا إلى أن المجموعة استمرت في عقد اجتماعاتها بشكل سنوي لمناقشة القضايا الاقتصادية العالمية، وخاصة ما يتعلق بالدول الرأسمالية الكبرى وسياسات الطاقة والتمويل والتجارة.
وتابع أن المجموعة تحولت لاحقًا إلى "مجموعة الثمانية" بعد دعوة روسيا للانضمام عقب نهاية الحرب الباردة وسقوط الاتحاد السوفيتي، إلا أن عضوية روسيا توقفت عام 2014 بعد أزمة ضم شبه جزيرة القرم، لتعود المجموعة مجددًا إلى صيغة "السبع".
وأشار إلى أن قمة مجموعة السبع باتت تناقش ملفات محورية تشمل قضايا الطاقة والمناخ والتمويل العالمي، إلى جانب قضايا الدول النامية والعلاقات الاقتصادية الدولية، معتبرًا أنها تمثل أحد أهم مراكز التأثير في صياغة النظام الاقتصادي العالمي.
وأكد أن القمة لا تقتصر على الملفات الاقتصادية والسياسية اليومية، بل تتجاوز ذلك إلى طرح رؤى أوسع تتعلق بمستقبل إدارة النظام العالمي.
وأوضح أن انعقاد قمة السبع يمكن قراءته باعتباره محاولة من الدول الغربية المؤثرة لإعادة صياغة آليات إدارة العالم والحفاظ على مكتسباتها، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي من هذه الاجتماعات يتمثل في البحث عن صياغة نظام عالمي جديد أكثر استقرارًا وتوازنًا.
وأشار إلى أن القمة الحالية تتناول مجموعة من العناوين الكبرى، من بينها مستقبل النظام العالمي، وإمكانية الانتقال إلى نموذج إداري جديد للعالم، يشارك فيه نخبة من الدول المؤثرة إلى جانب كبريات الشركات العالمية، بهدف رسم خارطة طريق للمرحلة المقبلة.
وأضاف أن العالم بات في مرحلة وصفها بـ"الضرورة وليس الاختيار" لإعادة النظر في شكل النظام الدولي، بما يحقق النمو والتعاون والسلام بين الدول، مؤكدًا أن هذا التوجه يعكس إدراكًا متزايدًا لحجم التحولات الجارية على الساحة الدولية.