** نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا كلاوديو كوردوني:
- هجمات إسرائيل تنتهك سيادة سوريا ووحدة أراضيها وتهدد استقرارها وتلحق الأذى بالمدنيين
- ندعو إسرائيل إلى وقف الانتهاكات والالتزام باتفاق فصل القوات المبرم بالعام 1974
** وكيل الأمين العام للأمم المتحدة منسق الإغاثة الطارئة توم فليتشر:
- نحو ثلثي السكان أي قرابة 15 مليون شخص سيحتاجون إلى مساعدات خلال العام الجاري
- الوضع بسوريا ما زال في مرحلة حرجة لكنه يبعث على الأمل والتقدم حقيقي لكنه هش
- نحو 3.4 ملايين لاجئ ونازح سوري عادوا إلى مناطقهم خلال العام 2025
شدد نائب مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا كلاوديو كوردوني، على ضرورة أن توقف إسرائيل عملياتها العسكرية داخل الأراضي السورية، مبينا أن هذه الهجمات "تنتهك سيادة سوريا ووحدة أراضيها، وتهدد استقرارها، وتلحق الأذى بالمدنيين".
جاء ذلك خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي الجمعة، خُصصت لمناقشة الملف السوري، حيث استعرض كوردوني آخر التطورات في البلاد.
وأشار المسؤول الأممي إلى أن الإدارة السورية تبذل جهودا مكثفة على المستويات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى ملفات السياسة الخارجية، مؤكدا تحقيق تقدم ملحوظ في عدة مجالات.
وأوضح أن السلطات السورية اتخذت "خطوات غير مسبوقة" في مجال محاسبة المتورطين بجرائم ارتُكبت خلال سنوات الحرب الداخلية.
ولفت إلى محاكمة غيابية لعدد من رموز النظام السابق، بينهم بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد على خلفية الجرائم المرتبطة بقمع احتجاجات درعا عام 2011.
كما أشار إلى توقيف بعض الضالعين في مجزرة التضامن عام 2013 والهجوم الكيميائي على الغوطة الشرقية، مؤكدا أن البلاد تشهد خطوات جادة ضمن مسار الإصلاح المؤسسي.
وأعرب كوردوني عن قلق بالغ إزاء الهجمات الإسرائيلية على الأراضي السورية، قائلا: "نواصل التعبير عن قلقنا العميق حيال الوجود والأنشطة العسكرية المستمرة للجيش الإسرائيلي شرق خط وقف إطلاق النار، في انتهاك لاتفاق فصل القوات لعام 1974".
وأضاف: "هذه الأعمال تنتهك سيادة سوريا ووحدة أراضيها، وتهدد استقرارها، وتتسبب في أضرار للمدنيين".
وأكد أن الهجمات والقصف الإسرائيليين على محافظتي القنيطرة ودرعا يشكلان انتهاكا للسيادة السورية ويقوضان استقرار المنطقة، مجددا دعوته لإسرائيل إلى وقف الانتهاكات والالتزام باتفاق عام 1974، إضافة إلى الكشف عن مصير السوريين الذين احتجزتهم.
وأشار كوردوني إلى وجود "تقدم" في مسار دمج المناطق الخاضعة لنفوذ تنظيم "واي بي جي" شمال شرقي سوريا ضمن العملية السياسية.
وأوضح أن التحضيرات للانتخابات المؤجلة ما تزال مستمرة في مناطق مثل الحسكة وعين العرب، متوقعا انضمام "4 ألوية من تنظيم "قسد" إلى هيكلية الجيش السوري.
** 15 مليون شخص بحاجة لمساعدات في 2026
من جهته، قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ توم فليتشر، إن التطورات الإيجابية في سوريا لا تلغي استمرار الاحتياجات الإنسانية الكبيرة.
وأوضح فليتشر أن المساعدات الإنسانية لا تزال ضرورية، مضيفا: "نحو ثلثي السكان، وغالبيتهم من النساء والأطفال، أي ما يقارب 15 مليون شخص، سيحتاجون إلى مساعدات خلال هذا العام".
ووصف الوضع في سوريا بأنه "مرحلة حرجة لكنها تبعث على الأمل"، مشيرا إلى أن التقدم المحقق حقيقي لكنه لا يزال هشا.
كما أوضح أن نحو 3.4 ملايين لاجئ ونازح عادوا إلى مناطقهم خلال عام 2025، معتبرا أن ذلك "قد يشكل قصة نجاح محتملة" بالنسبة لمستقبل سوريا.
وفي المقابل، حذر فليتشر من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية في سوريا، لافتا إلى أن أسعار الديزل ارتفعت بنسبة 17 بالمئة خلال فترة قصيرة، وما تزال مرشحة للزيادة.
وختم بالقول: "إذا اتخذ المجتمع الدولي الخيارات الصحيحة، فإن الشعب السوري يمكنه أن يعقد آماله على الأمن الدائم والعدالة والفرص".