قال الدكتور محمد كمال، أستاذ العلوم السياسية ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، إن العلاقة بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين تُعد علاقة "مختلفة وغير تقليدية وغير مسبوقة في التاريخ".
وأضاف خلال مقابلة تلفزيونية مع الإعلامي أسامة كمال، ببرنامج "مساء DMC" المذاع عبر فضائية "DMC" أن هاتين الدولتين هما الأهم على الساحة الدولية حاليا من حيث المؤشرات الاقتصادية والعسكرية، متفوقتين بمسافة "كبيرة جدًا" على روسيا.
وأوضح أن طبيعة التنافس الحالي بين البلدين تختلف عما كان عليه الوضع بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي خلال فترة الحرب الباردة، لافتا إلى أن الصراع السابق مع السوفيت كان قائما على عداء ومنافسة أيديولوجية، بينما لا يتوفر هذا البعد في العلاقة الحالية.
وأشار إلى إن الصين تتبنى في الواقع النموذج الاقتصادي "الرأسمالي"، مع وجود دور للقطاع الخاص إلى جانب دور الدولة الكبير.
ونوه أن النموذج الصيني يتميز بعدم سعيه لنشر قيمه السياسية في الخارج، مؤكدا أن الصين لا تروج لنموذجها الخاص ولا تسعى لتصديره أو فرضه على الآخرين، موضحا أنها تترك لكل دولة الحرية في تبنى النموذج الذي يناسبها.
وأوضح أن تحول الصين إلى قوة اقتصادية هائلة فرض عليها ضرورة تنمية قواها العسكرية للحفاظ على هذه الثروة، وتأمين خطوط التجارة العالمية، وممرات التصدير، مشيرا إلى أن عنصر التنافس الدولي الحالي يبرز بوضوح في الصراع على الطرق التجارية وممرات محددة.
ونوه أن النموذج الاقتصادي الحالي للصين "نشأ بدرجة ما على أكتاف الولايات المتحدة الأمريكية".
وأضاف أن أمريكا سعت خلال حقبة الحرب الباردة إلى استقطاب الصين وجذبها بعيدًا عن معسكر الاتحاد السوفيتي، رغم اشتراكهما في الأيديولوجيا الشيوعية آنذاك، لافتا إلى أن جزءا من جذب الصين تمثل في ضخ استثمارات اقتصادية أمريكية داخل الصين.