لم تعد الموضة في السنوات الأخيرة مجرد مساحة للأناقة أو التعبير عن الذوق الشخصي، بل تحولت إلى ساحة للمفاجأة والجدل وصناعة «التريند». ومع تصاعد تأثير السوشيال ميديا، باتت بعض دور الأزياء العالمية تتجه إلى تصميم قطع تتجاوز حدود الاستخدام العملي، في محاولة لخطف الانظار واثارة الانتباه، حتى لو بدت أقرب إلى الأعمال الغريبة منها إلى الأزياء التقليدية.
وبين أحذية يصعب السير بها، وحقائب مستوحاة من المنازل أو حتى أكياس القمامة، ظهرت صيحات جديدة في موضة 2026 بأسعار خيالية، لتفتح باب التساؤلات حول ما إذا كانت الموضة لا تزال مرتبطة بالواقع، أم أنها أصبحت مصممة خصيصًا من أجل الشاشات والمشاهدات.
خطوات حافية بآلاف الدولارات
كشفت دار الأزياء الفرنسية Chanel، تحت إشراف مديرها الإبداعي ماثيو بلازي، عن تصميم حذاء غريب ضمن مجموعة الموضة لعامي 2026 و2027، وهو صندل «Sous le salon la plage»، الذي اعتُبر من أغرب الأحذية في عالم الموضة، بعدما صُمم بلا نعل تقريبًا، وبلغ سعره 3200 دولار.
ويقتصر تصميم الحذاء على جزء خلفي رفيع يغطي منطقة الكاحل، تاركًا مقدمة القدم وباطنها مكشوفين بالكامل، مما يجعل السير به في الشوارع أمرًا صعبًا، كما ظهر الحذاء باللونين الأسود والذهبي، ضمن عروض أسبوع الموضة في باريس، والتي كان من أبرز حضورها الفنانة نيكول كيدمان.

«لويس فويتون» تحول منزل العائلة إلى أيقونة
وفي سياق متصل، طرحت دار Louis Vuitton، ضمن موضة 2026، حقيبة مستوحاة من منزل عائلة لويس فويتون الحقيقي الواقع في «أسنيير»، وصُممت تحت إشراف نيكولا غيسكيير، فيما بلغ سعر الحقيبة نحو 47 ألف دولار أمريكي.

بين الاستخدام الواحد والسعر الباهظ
ومن تصميم إلى آخر، تختلف أشكال الموضة الحديثة في انتشارها وظهورها مع نجمات العالم، حيث تحولت أكياس القمامة إلى حقائب يد ظهرت مع الممثلة الصينية زانغ جينغيي خلال حضورها مهرجان «بكين الدولي للأفلام».
والحقيبة من تصميم دار Balenciaga الفاخرة، وجاءت على هيئة كيس قمامة مخصص للاستخدام لمرة واحدة، وعُرفت باسم «Trash Bag Large Pouch»، وأثارت جدلًا واسعًا على السوشيال ميديا بسبب تصميمها الغريب وسعرها الذي بلغ نحو 1790 دولارًا.

ويبدو أن موضة 2026 قد ابتعدت بشكل واضح عن فكرة «المألوف»، فبين الأسعار الخيالية والتصميمات التي تتحدى الوظيفة التقليدية للملابس والإكسسوارات، أصبحت بعض القطع تُصمم من أجل إثارة الجدل وجذب التفاعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أكثر من كونها صالحة للاستخدام اليومي.