قدمت رئيسة وزراء لاتفيا إيفيكا سيلينا، المنتمية لتيار يمين الوسط، استقالتها من منصبها اليوم الخميس، بعد أن سحب حزب "التقدميون"، شريكها في الائتلاف ذي الميول اليسارية، دعمه للحكومة، ما أدى إلى فقدها للأغلبية.
وكتبت سيلينا على منصة "إكس"، اليوم الخميس: "لطالما كانت أولويتي، ولا تزال، رفاهية وأمن شعب لاتفيا... تتغير الأحزاب والائتلافات، ولكن لاتفيا باقية. وتأتي مسؤوليتي تجاه المجتمع فوق أي شيء آخر"
وكان حزب "التقدميون" اليساري قد سحب دعمه للائتلاف الحاكم في وقت سابق، ودعا الرئيس إدجارس رينكيفيتش إلى إجراء مشاورات لتشكيل حكومة جديدة، بعد أن استقال وزير الدفاع أندريس سبرودس، المنتمي للحزب نفسه، يوم الأحد، بضغط من سيلينا.
وكانت طائرتان مسيرتان، تشير تقارير عسكرية إلى أنهما جاءتا من روسيا، الأسبوع الماضي، قد تحطمتا في منشأة لتخزين النفط في مدينة ريزيكني في لاتفيا.
وكانت الخزانات فارغة، ولم تتسبب المسيرتان في أضرار كبيرة أو وقوع إصابات.
وجاء حادث انتهاك المجال الجوي هذا عقب حادثين سابقين لطائرات مسيرة، مما زاد الضغط على وزير الدفاع أندريس سبرودس، الذي حملته سيلينا المسؤولية.
بعد استقالة سبروودس، أرادت سيلينا تعيين الكولونيل، رايفيس ميلنيس، في منصبه، بدلا من تعيين أحد أعضاء حزب "التقدميون".
وقوبل هذا التوجه بتحفظ ليس فقط من حزب "التقدميون"، بل أيضا من أطراف أخرى في الائتلاف الحاكم.
وقالت سيلينا، التي واجهت هي نفسها اتهامات خطيرة وتهديدا بحجب الثقة من جانب المعارضة: "في الوقت الراهن، تتقدم الغيرة السياسية والمصالح الحزبية الضيقة على المسئولية".
ورحب حزب "التقدميون" بإعلان سيلينا، الذي جاء قبل أقل من خمسة أشهر من الانتخابات البرلمانية.
وبموجب الدستور في لاتفيا، فإن استقالة رئيسة الوزراء تؤدي تلقائيا إلى استقالة الحكومة.
وستواصل سيلينا، ثاني رئيسة وزراء في تاريخ البلاد، وحكومتها أداء مهام الحكم بصفة مؤقتة.