ننشر النسخة الأخيرة لمشروع ميثاق الشرف الصحفي - بوابة الشروق
الأربعاء 15 أبريل 2026 2:29 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما تقييمك لأداء منتخب مصر بعد وديتي السعودية وإسبانيا؟

ننشر النسخة الأخيرة لمشروع ميثاق الشرف الصحفي

محمد فتحي
نشر في: الثلاثاء 14 أبريل 2026 - 9:59 م | آخر تحديث: الثلاثاء 14 أبريل 2026 - 9:59 م

قال نقيب الصحفيين خالد البلشي، إنه استجابةً للنقاشات الدائرة حول ميثاق الشرف الصحفي، تم إعداد نسخة معدلة من الميثاق، تأخذ في الاعتبار الملاحظات والتوصيات المطروحة من الزملاء.

وأضاف البلشي، أنهم يتم طرح النسخة الجديدة على الزملاء قبل الانعقاد القادم للجمعية العمومية والمحدد لها الجمعة ١٧ ابريل الجاري.

والتالي نص المسودة:

نحن الصحفيين المصريين أسرة مهنية واحدة تستمد كرامتها من ارتباطها بضمير الشعب، وتكتسب شرفها المهني من سعيها للحقيقة، وتمسكها بالقيم الوطنية والأخلاقية للمجتمع المصري، وإيمانًا منا بهذا الدور ‎نقدم هنا ميثاقنا للمبادئ والقيم العامة، التي تحكم الممارسة المهنية للصحفيين في مصر. ويهدف الميثاق لتنظيم عمل الصحافة والصحفيين، وضمان الالتزام بأخلاقيات المهنة في ظل التطورات التكنولوجية الحالية، بما يضمن الحفاظ على الخصوصية وحقوق الأفراد، ويدعم حرية التعبير، واحترام الدقة والموضوعية، والابتعاد عن الإثارة والتحريض، وحماية كرامة الصحفي وحقوقه، في إطار التمسك بالقيم الوطنية والأخلاقية للمجتمع المصري.

ويأتي الميثاق تأكيدًا لدور الصحافة المصرية الرائد في الدفاع عن حرية الوطن واستقلاله وسيادته، والذود عن حقوقه ومصالحه وأهدافه العليا، والإسهام في حماية مكتسبات الشعب وحرياته العامة، وفي مقدمتها حرية الصحافة والرأي والتعبير والنشر، إيمانًا منا بأن تعزيز هذه الحريات وصيانتها، ضمانة لا غنى عنها لدفع المسار الديمقراطي، الذي يتأكد به سلامة البناء الوطني، و تتحقق من خلاله كل أشكال التطور السياسي والاقتصادي والاجتماعي في بلادنا.

وتأتي هذه المبادئ العامة اتساقًا مع مبادئ الدستور ونصوصه، التي كفلت للصحافة والصحفيين أداء رسالتهم بحرية وفي استقلال، والتعبير عن تنوع اتجاهات الرأي العام في إطار المقومات الأساسية للمجتمع.

وتعزيزًا للأهداف والحقوق والالتزامات السامية لرسالة الصحافة، التي تضمنتها المواثيق الدولية، و على وجه الخصوص المادة (19) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، واعترافًا بحق القارئ في صحافة موضوعية، تعكس بأمانة و صدق نبض الواقع، وحركة الأحداث، وتعدد الآراء، وتصون حق كل مواطن في التعقيب على ما ينشره الصحفي، وعدم استغلاله في التشهير، أو الابتزاز، أو الافتراء، أو الإساءة الشخصية.

وإدراكًا منا لواجبات الزمالة بين الصحفيين، وما تحتمه من علاقات مهنية نزيهة، تحفظ لكل صاحب حق حقه دون ضغط، أو إكراه، أو تمييز، أو تجريح بين أفراد الأسرة الواحدة، رؤساء كانوا أم مرؤوسين.

نعلن التزامنا بهذا الميثاق، و نتعهد باحترامه و تطبيقه نصًا و روحًا، في كل ما يتصل بعلاقتنا بالآخرين وفيما بيننا.

‎1- المبادئ والالتزامات الأساسية:

* حرية التعبير والمعلومات: التأكيد على حق المواطنين، والأفراد في حرية التعبير، والحصول على معلومات صادقة.
* الدقة والموضوعية: الالتزام بالموضوعية والدقة العالية في نشر الأخبار، وعدم استغلال المهنة لتحقيق مكاسب شخصية.
* احترام الخصوصية والكرامة: احترام حق الأفراد والعائلات في سرية شئونهم الخاصة، وكرامتهم الإنسانية.
* الأخلاق والقيم: الابتعاد عن إثارة النعرات العنصرية أو الطائفية، وعدم استغلال نشر الجرائم والفضائح، والالتزام بالقيم الدينية والأخلاقية للمجتمع.
* حماية الصحفي: ضمان أمن الصحفي وتوفير الحماية اللازمة له أثناء أداء عمله، وحمايته من التهديد أو الابتزاز، وعدم إجباره على كشف مصادر معلوماته.
* التضامن المهني: التزام الصحفيين بواجب التضامن دفاعًًا عن مصالحهم المهنية المشروعة، وتكريس مبدأ مساءلة الذين يسيئون للمهنة.
* حقوق الملكية الفكرية: احترام حقوق الملكية الفكرية، وعدم الخلط بين المادة التحريرية الإعلامية والإعلانية.
* المساواة: المساواة بين المواطنين، ومراعاة التنوع في المصادر والأدوار المختلفة للمواطنين أيًا كان جنس المصدر، أو دينه، أو لونه، أو لغته، أو عرقه، أو رأيه السياسي، والتركيز على الكفاءة.
* حماية الفئات الضعيفة: مراعاة حقوق الفئات الأقل حظًا، وحماية الأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة.

أولًا - مبادئ عامة:



1- حرية الصحافة من حرية الوطن، والتزام الصحفيين بالدفاع عن حرية الصحافة، واستقلالها عن كل مصادر الوصاية والرقابة والتوجيه، والاحتواء واجب وطني ومهني مقدس.

2- الحرية أساس المسئولية، والصحافة الحرة هي الجديرة و حدها، بحمل مسئولية الكلمة، وعبء توجيه الرأي العام على أسس حقيقية.

3- حق المواطنين في المعرفة هو جوهر العمل الصحفي وغايته، وهو ما يستوجب ضمان التدفق الحر للمعلومات، وتمكين الصحفيين من الحصول عليها من مصادرها، وإسقاط أي قيود تحُول دون نشرها والتعليق عليها.

4- الصحافة رسالة حوار ومشاركة، وعلى الصحفيين واجب المحافظة على أصول الحوار وآدابه، ومراعاة حق القارئ في التعقيب والرد والتصحيح، وحق عامة المواطنين في حرمة حياتهم الخاصة وكرامتهم الإنسانية.

5- للصحافة مسئولية خاصة تجاه صيانة الآداب العامة، والمساواة، والتنوع، وحقوق الإنسان، والمرأة، والأسرة والطفولة، والأقليات، والملكية الفكرية للغير.

6- شرف المهنة وآدابها وأسرارها، أمانة في عنق الصحفيين، وعليهم التقيد بواجبات الزمالة في معالجة الخلافات، التي تنشأ بينهم أثناء العمل أو بسببه.

7- نقابة الصحفيين هي الإطار الشرعي، الذي يتوحد فيه الصحفيون دفاعًا عن المهنة وحقوقها، وهي المجال الطبيعي لتسوية المنازعات بين أعضائها، وتأمين حقوقهم المشروعة.

ثانيًا - الالتزامات:

يلتزم الصحفي بالواجبات المهنية التالية:



1- الالتزام فيما ينشره بمقتضيات الشرف والأمانة والصدق بما يحفظ للمجتمع مُثله وقيمه، وبما لا ينتهك حقًا من حقوق المواطنين، أو يمس إحدي حرياته.

2- الالتزام بالمساواة وعدم التمييز بين المواطنين في إطار تعظيم قيم المواطنة، وعدم الانحياز إلى الدعوات العنصرية، أو المتعصبة، أو المنطوية على امتهان الأديان، أو الدعوة إلى كراهيتها، أو الطعن في إيمان الآخرين، أو تلك الداعية إلى التمييز أو الاحتقار لأي من طوائف المجتمع، والتعامل مع الإنسان كونه إنسانًا بغض النظر عن دينه، أو لونه، أو لغته، أو عرقه، أو جنسه، أو رأيه السياسي، أو غير السياسي، أو أصله الاجتماعي، أو وطنه، أو مركز والديه.

3- الالتزام بالموضوعية والمهنية، وعدم نشر الوقائع مشوهة أو مبتورة، وعدم تصويرها أو اختلاقها على نحو غير آمين، وذلك في إطار من النزاهة والاستقلالية، وعدم التحيز، والمحاباة، أو الخوف وإعطاء الوزن السليم للأدلة والوقائع، والفرص المتكافئة للأطراف، بما يحقق التوازن في تقديم وعرض المحتوى، ويكفل الحق للرأي، والرأي المخالف.

4- الالتزام بتحري الدقة في توثيق المعلومات، ونسبة الأقوال والأفعال إلى مصادر معلومة، كلما كان ذلك متاحًا، أو ممكنًا طبقًا للأصول المهنية السليمة، التي تراعي حُسن النية.

5- الالتزام بعدم استخدام وسائل النشر الصحفي في اتهام المواطنين بغير سند، أو في استغلال حياتهم الخاصة للتشهير بهم، أو تشويه سمعتهم، أو لتحقيق منافع شخصية من أي نوع.

6- كل خطأ في نشر، أو بث، أو إذاعة المعلومات، يلتزم القائم بنشره، أو بثه، أو إذاعته، أو إتاحته بأي وسيلة من وسائل النشر والعلانية بتصحيحه فور اطلاعه على الحقيقة، وحق الرد والتصحيح مكفول لكل مَنْ يتناولهم الصحفي، على ألا يتجاوز ذلك الرد، أو التصحيح حدود الموضوع، وألا ينطوي على جريمة يعاقب عليها القانون، أو مخالفة للآداب العامة، مع الاعتراف بحق النشر «صحفي» في التعقيب.

7- لا يجوز للصحفي العمل في جلب الإعلانات أو تحريرها، ولا يجوز له الحصول على أي مكافأة، أو ميزة مباشرة، أو غير مباشرة عن مراجعة أو تحرير، أو بث ونشر وإذاعة الإعلانات، و ليس للصحفي أن يوقّع باسمه مادة إعلانية.

8- لا يجوز نشر، أو بث أو إذاعة أي إعلان تتعارض مادته مع قيم المجتمع ومبادئه وآدابه العامة، أو مع رسالة الصحافة، ويلتزم المسئولون عن النشر والبث بالفصل الواضح بين المواد التحريرية والإعلانية، وعدم تجاوز النسبة المتعارف عليها دوليًا للمساحة الإعلانية في الصحيفة، أو أي وسيلة من وسائل البث على حساب المادة التحريرية.

9- يحظر على الصحفي استغلال مهنته في الحصول على هبات، أو إعانات، أو مزايا خاصة من جهات أجنبية، أو محلية بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.

10- يمتنع الصحفي عن تناول ما تتولاه سلطات التحقيق، أو المحاكمة في الدعاوي الجنائية، أو المدنية، بطريقة تستهدف التأثير على صالح التحقيق، أو سير المحاكمة، ويلتزم بعدم إبراز أخبار الجريمة، وعدم نشر، أو بث، أو إذاعة أسماء وصور المتهمين، أو المحكوم عليهم في جرائم الأحداث.

11- الالتزام بحقوق الأطفال المنصوص عليها في قانون الطفل والاتفاقيات الدولية، ويُحظر نشر، أو بث، أو إذاعة صور الأطفال سواء كانوا ضحايا أو متهمين، أو نشر أي معلومات، أو تفاصيل قد تكشف عن هويتهم حفاظًا على مصلحتهم الفضلى.

ولا يجوز إجراء لقاءات مع الأطفال في الظروف العادية إلا بإذن كتابي من أولياء أمورهم،

وفي جميع الأحوال، تلتزم التغطيات الصحفية في قضايا الطفل بالحفاظ على المصلحة الفضلى لهم، وصون حقوقهم، واحترام حقهم في حياة آمنة مستقرة، على أن تتم التغطية من منظور يراعي الحساسية، ويقدم التوعية دون الإضرار بهم.

12- الالتزام باحترام حقوق الملكية الفكرية، وحماية حق المؤلف عند اقتباس أي أثر من آثاره ونشره، أو بثه، أو إذاعته.

13- الصحفيون والإعلاميون مسئولون مسئولية فردية وجماعية رؤساء كانوا أو مرؤوسين عن الحفاظ على كرامة المهنة و أسرارها ومصداقيتها، و هم ملتزمون بعدم التستر على الذين يسيئون إلى المهنة، أو الذين يخضعون قواعدها للمنفعة الشخصية.

14- يمتنع الصحفيون في علاقاتهم عن كل أشكال التجريح الشخصي، والإساءة المادية، أو المعنوية، بما في ذلك استغلال السلطة، أو النفوذ في إهدار الحقوق الثابتة لزملائهم، أو مخالفة الضمير المهني.

15- يلتزم الصحفيون بواجب التضامن دفاعًا عن مصالحهم المهنية المشروعة، وعما تقرره لهم القوانين من حقوق و مكتسبات.

 

ثالثًا – الحقوق:

التزامات واجبة الاحترام من الأطراف الأخرى تجاه الصحفي والإعلامي:




1- لا يجوز أن يكون الرأي، الذي يصدر عن الصحفي، أو الإعلامي، أو المعلومات الصحيحة، التي ينشرها أو يبثها، أو يتيحها للجمهور بأي وسيلة من وسائل النشر والعلانية سببًا للمساس بأمنه، كما لا يجوز إجباره على إفشاء مصادر معلوماته، وذلك كله في حدود القانون.

2- لا يجوز تهديد الصحفي، أو ابتزازه بأي طريقة، في سبيل نشر، أو بث، أو إذاعة، أو إتاحة ما يتعارض مع ضميره المهني، أو لتحقيق مآرب خاصة بأي جهة أو لأي شخص.

3- للصحفي الحق في الحصول على المعلومات والأخبار من مصادرها، والحق في تلقي الإجابة عما يستفسر عنه من معلومات و إحصائيات وأخبار، وحقه في الإطلاع على كل الوثائق الرسمية غير المحظورة.

4- لا يجوز حرمان الصحفي من أداء عمله، أو من الكتابة أو بث أي مادة دون وجه حق، أو نقله إلى عمل غير صحفي، أو داخل المنشأة الصحفية والإعلامية، التي يعمل بها، بما يؤثر على أي من حقوقه المادية و الأدبية المكتسبة.

5- لا يجوز منع الصحفي من حضور الاجتماعات العامة، والجلسات المفتوحة ما لم تكن مغلقة أو سرية بحكم القانون، ويعتبر كارنيه النقابتين، أو تصريح مزاولة المهنة، أو خطابات الصحف والمواقع ووسائل الإعلام المعتمدة بمثابة تصريح للتغطية يتوجب على السلطات تسهيل مهمة حامله.

6- عدم التسامح في جريمة إهانة الصحفي، أو الإعلامي، أو الاعتداء عليه بسبب عمله، باعتبارها عدوانًا على حرية الصحافة والإعلام و حق المواطنين في المعرفة.

7- ضمان أمن الصحفي وتوفير الحماية اللازمة له أثناء قيامه بعمله في مواقع الأحداث، ومناطق الكوارث والحروب.

8- حق الكشف عن الذين يدخلون على الصحفي الغش في الأنباء و المعلومات، ومَنْ ينكرون ما أدلوا به ليتحملوا المسئولية عن ذلك.

 

كود المساواة ومنع التمييز:

‎تعتبر قضايا المساواة بين المواطنين من القضايا الحساسة والبالغة الأهمية في المجتمع، وتلعب وسائل الإعلام دورًا حاسمًا في تشكيل الرأي العام حول هذه القضايا، ولضمان تغطية منصفة ومسئولة لهذه القضايا، يجب على الصحفيين الالتزام بالقواعد والمعايير التالية:

* تمثيل متساوٍ: يجب أن تتم التغطية الإخبارية بشكل متساوٍ للجميع في الأخبار بغض النظر عن الدين، أو الجنس أو اللغة أو العرق.

* تجنب الصور النمطية السلبية: يجب تجنب تعزيز الصور النمطية للمواطنين بمختلف فئاتهم في الأخبار.

* التعامل مع الإنجازات: يجب عكس إنجازات النساء والرجال على حد سواء، وتجنب التركيز على الأدوار التقليدية لأي منهما بما ينال من قيم العدالة والمساوة.

* اللغة المستخدمة: يجب عدم استخدام لغة مهينة، أو تتضمن تمييزًا عند التحدث عن قضايا المرأة، والمساواة بين الرجال والنساء.

* تجنب التحرش والتمييز: يجب تجنب أي شكل من أشكال التحرش، أو التمييز على أساس الجنس أثناء التغطية الإعلامية.

* حماية الضحايا وتجنب اللوم: يجب إبراز آراء ووجهات نظر الضحايا، وتجنب إلقاء اللوم عليهم. كما يجب تقديم وجهات نظر متعددة حول القضايا الخاصة بحقوق النساء والرجال، وليس التركيز على وجهة نظر واحدة فقط.

* تجنب التحيز: يجب تجنب التحيز الشخصي عند تغطية القضايا ، وعدم التمييز بين المواطنين على أساس الجنس، أو الدين، أو المستوى الاقتصادي والاجتماعي.

* عدم استغلال الضحايا، الذين تعرّضوا لتحرّش جنسي، أو اعتداء، أو للعنف على أساس الجنس، أو كانوا ضحايا، أو لاجئين، أو أطفال وغيرهم، أو دفع مقابل مادي لعرض قضاياهم.

* العدالة: ينبغي أن يكون الصحفي منصفًا وعادلًا مع الأشخاص، الذين يجري مقابلات معهم. وفي حال كان هؤلاء من الذين تعرّضوا للعنف الاجتماعي، على الصحفيين حماية المصادر المعرّضة للخطر. ويجب أن يحصل الصحفي على موافقة مستنيرة، أي أن يكون الشخص الذي يقابله الصحفي مدركًا بكل تفاصيل التقارير وعواقب نشرها وبثها في وسائل الإعلام، ولا بدّ من إبلاغهم بالمخاطر المحتملة.

 

3- الذكاء الاصطناعي.. أخلاقيات عامة

يشهد قطاع الإعلام تحولًا جذريًا مع انتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما يستدعي وضع أطر أخلاقية ومهنية تحكم استخدام هذه التقنيات في العمل الصحافي والإعلامي، تتضمن:

1- التعامل مع قرار اعتماد الذكاء الاصطناعي كقرار تحريري استراتيجي خاضع لمساءلة القيادة العليا، وتوضيح دور الذكاء الاصطناعي للجمهور، والإفصاح عن استخدامه عند التأثير على المحتوى التحريري.

2- ضرورة التدريب على برمجيات الذكاء الاصطناعي، وإدماجها داخل غرف التحرير بشرط ألا يؤدي استخدامها للاستغناء عن العمالة الحالية.

3- احترام حقوق الإنسان في جميع مراحل تطوير وتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي، وحماية التنوع الثقافي والإعلامي في الفضاء الرقمي، والعمل على دمج قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان في كل مراحل دورة حياة أنظمة الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات الإعلامية.

4- الالتزام بمكافحة التضليل والكشف عن المحتوى المعدل، أو المولّد بالذكاء الاصطناعي، خاصة في السياقات الإخبارية والسياسية، ووضع علامات مائية، أو إيضاحية للكشف عن المواد المُخلقة بالذكاء الاصطناعي.

5- الإفصاح للجمهور عند استخدام الذكاء الاصطناعي في أي مرحلة من مراحل إنتاج المادة الإخبارية، فإذا تمت كتابة أو تلخيص المقال، أو تحرير الفيديو باستخدام الذكاء الاصطناعي، يجب أن يُذكر ذلك بوضوح في ترويسة المادة، أو في تنويه تحريري.

6- ضرورة فحص المحتوى الناتج عن الخوارزميات قبل نشره، إذ إن الأنظمة التوليدية قد تُنتج أخطاءً، أو معلومات مُختلقة. لذلك، وتلتزم المؤسسات الإعلامية بعدم نشر أي محتوى من إنتاج الذكاء الاصطناعي دون مراجعة بشرية دقيقة.

7- ضرورة اختيار وتُصمم أنظمة الذكاء الاصطناعي بما يخدم المصلحة العامة مع عدم الخضوع للخوارزميات، أو أي تأثير خارجي يُخل بالحياد والمهنية، ويحظر استخدام الذكاء الاصطناعي لتوليد مواد صحفية دون مراجعة بشرية صارمة. ويُمنع التلاعب بالصور، أو الفيديوهات لتغيير حقيقتها، أو إضافة أو حذف عناصر في الصور ، والالتزام بعدم توزيع أي صور أو مقاطع فيديو مولّدة تمثّل وقائع غير حقيقية.

8- مكافحة التحيز في خوارزميات الذكاء الاصطناعي أولوية. لذا تُلزم المؤسسات نفسها بفحص الأدوات المستخدمة دوريًا للكشف عن أي سلوك تمييزي. وتُشجع المبادئ الأخلاقية على تدريب النماذج ببيانات متنوّعة شاملة لمختلف الفئات واللغات والثقافات لضمان تمثيل عادل.

9- الحذر من نشر محتوى مُولّد قد يؤدي إلى التضليل أو الإساءة للأفراد. فالمسئولية الأخلاقية تشمل أيضًا التحكم في أدوات النشر الآلي، التي قد تنشر أخبارًا كاذبة دون قصد.

10- لا يجوز إدخال المعلومات الشخصية، أو السرية إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي العامة دون ضمانات حماية. كما يجب ألا تُستخدم الخوارزميات في تتبّع سلوك المستخدمين، أو تحليلهم بطرق تنتهك حقهم في الخصوصية.

11- المسئولية النهائية تبقى على عاتق الإنسان الصحفي، أو المؤسسة الإعلامية. ويجب توثيق كل محتوى ذكي، وتوضيح هوية منتجه، مع الالتزام بالتصحيح العلني في حال ارتكبت الأنظمة أخطاءً. فلا يُعفى أحد من المساءلة بحجة أن «الخوارزمية هي مَنْ فعلت ذلك».

12- التزام المؤسسات الإعلامية بمراجعة أنظمتها بانتظام لرصد أي أنماط تمييزية، وأن تعتمد خوارزميات تعكس تنوّع المجتمع وعدالته. وخلوّ الأدوات الذكية من الانحيازات المضمّنة في البيانات أو النماذج؛ لأن الخوارزميات يمكن أن تعيد إنتاج التحيّز الاجتماعي أو السياسي الموجود في البيانات، التي تدربت عليها.

13- ضرورة أن تكون أنظمة الذكاء الاصطناعي قابلة للتفسير من قِبل المحررين والجمهور، ولا تُدار بوصفها «صندوقًا أسود»، مع فهم الكيفية التي تتخذ بها الخوارزميات قراراتها التحريرية أو التوصيفية.

14- يُمنع استخدام الذكاء الاصطناعي لتوليد محتوى يضلل الجمهور عمدًا. وإذا تم إنشاء صور أو أصوات اصطناعية، فيجب توضيح ذلك بملصقات واضحة تُبيّن أن المادة مولّدة آليًا . وتعتبر أغلب المؤسسات الإعلامية هذا المبدأ خطًا أحمر، إذ يُعد الخداع في أصل المادة الصحفية تقويضًا جوهريًا للمصداقية.

15- الالتزام بقوانين حماية البيانات، وحماية الملكية الفكرية، وعدم استخدام مواد محمية بحقوق الطبع والنشر، والامتناع عن نشر محتوى مولّد دون وضع علامات واضحة.

16- الحرص على المساءلة المستمرة عند استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بما يخالف القواعد العامة، أو يضر بحقوق المواطنين في الأمان والخصوصية، وتجنب التحيز الذي تصنعه الخوارزميات.

 

التزامات المؤسسات:

1. ضرورة تطوير سياسات داخلية للذكاء الاصطناعي تضمن الإشراف البشري على المحتوى المنشور، وتدريب الكوادر الصحفية والإعلامية.

2- إنشاء لجان متخصصة تضمن التكامل بين الذكاء الاصطناعي، والتحرير البشري، وتحدد قواعد وحدود استخدام الصحفيين للذكاء الاصطناعي التوليدي.

3- تطور أنظمة التحقق من المحتوى بما يعزز الإشراف البشري على المحتوى المنشور.

4- الالتزام بالشفافية بشأن الأصل الاصطناعي، أو البشري للمحتوى المنشور، وضرورة إبراز المحتوى المصنوع والتأكيد على أنه مُخلق بشكل واضح وظاهر.

5- ضرورة عدم الكشف عن المعلومات الخاصة على منصات الذكاء الاصطناعي.

6. التأكيد على المسئولية البشرية عن أي محتوى منشور، وتحقيق التوازن بين الاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي، والحفاظ على المبادئ الأخلاقية والمهنية في العمل الإعلامي.


• إجراءات تنفيذية

انطلاقًا من الإدارة الحرة، التي أملت على الصحفيين المصريين إصدار ميثاق للشرف الصحفي، ووفاءً وتمسكًا منهم بكل ما يرتبه من التزامات، وحقوق متكافئة نتعهد باعتبار أحكام هذا الميثاق بمثابة دستور أخلاقي للأداء الصحفي والسلوك المهني المسئول.

وتنفيذًا لكل ذلك نقرر:

1- كل مخالفة لأحكام هذا الميثاق تعد انتهاكًا لشرف مهنة الصحافة، و إخلالًا بالواجبات المنصوص عليها في قانون نقابة الصحفيين رقم (76) لسنة 1970م، و قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم (١٨٠) لسنة ٢٠١٨م.

2- يتولى مجلس نقابة الصحفيين النظر في الشكاوى، التي ترد إليه بشأن مخالفة الصحفيين لميثاق الشرف الصحفي، أو الواجبات المنصوص عليها في قانون النقابة، أو قانون تنظيم الصحافة، ويطبق في شأنها الإجراءات و الأحكام الخاصة بالتأديب المنصوص عليها في المواد (من 75 إلى 8 من قانون النقابة).



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك