أكد السفير إبراهيم علبي، المندوب الدائم لسوريا لدى الأمم المتحدة، أن عودة السوريين إلى بلادهم يجب أن تكون "طوعية وآمنة وكريمة"، مشددا على أن تحقيق ذلك يرتبط بشكل مباشر بدعم جهود التعافي وإعادة الإعمار، خصوصا في ما يتعلق بالبنية التحتية والخدمات الأساسية، بحسب تلفزيون سوريا.
وجاءت تصريحات علبي خلال كلمته أمام المنتدى الثاني لاستعراض الهجرة الدولية، بحسب ما نقلته البعثة السورية لدى الأمم المتحدة عبر منصة "إكس".
وأوضح علبي أن تجربة السوريين في دول الاغتراب وما رافقها من "قساوة التهجير ومرارة الغربة" لم تقتصر على المعاناة فقط، بل أفرزت أيضا فرصا لاكتساب المعرفة والخبرات والانفتاح على تجارب جديدة.
ووجه السفير رسالة إلى السوريين في الخارج قائلا: "اليوم آن أوان الحصاد، وطنكم مشتاق إليكم ويعول على عقولكم وتجاربكم في هذه اللحظة التاريخية التي لا تتكرر كثيرا في عمر الأوطان"، مضيفا: "فهنيئا لمن كان جزءا منها".
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار النقاشات الإقليمية والدولية بشأن ملف عودة اللاجئين السوريين، وسط تحذيرات من أن الأوضاع داخل البلاد لا تزال غير مهيأة لعودة واسعة.
وفي هذا السياق، أشار تقرير تحليلي نشره موقع "The Loop" الأوروبي إلى أن العائدين يواجهون تحديات معيشية واقتصادية معقدة تشمل ضعف الخدمات وارتفاع تكاليف الحياة وصعوبات السكن وفرص العمل، ما يجعل العودة مرتبطة بقدرة البلاد على تحقيق تحسن ملموس في الواقع الخدمي والاقتصادي.
وحذر التقرير من أن سوريا ما تزال تفتقر إلى البنية الاقتصادية والمؤسساتية الكفيلة باستيعاب عودة جماعية للاجئين، مؤكدا أن ملف العودة يظل مرتبطا بشكل وثيق بمسار إعادة الإعمار والاستقرار طويل الأمد.