علق أحد مسئولي الاتحاد الأوروبي في بروكسل لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، على خطاب رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، الذي ألقاه بعد الضربة السياسية التي تلقاها حزب العمال في الانتخابات المحلية الأسبوع الماضي، في محاولة لإنقاذ مستقبله السياسي.
وقال: "رئيس وزراء بريطاني يستخدم فكرة التقارب مع الاتحاد الأوروبي كوسيلة أساسية لكسب تأييد البريطانيين؟ هذا بالتأكيد أمر لم يكن أحد منا في الاتحاد الأوروبي يتوقعه، خصوصا أننا على بعد شهر واحد فقط من الذكرى العاشرة للتصويت على بريكست"، في إشارة لانسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وفي الخطاب الذي وُصف بأنه تحدٍّ مباشر لمنتقديه، تعهد ستارمر بوضع "منصة يمكن البناء عليها" لتعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، ملمحا إلى أن قمة الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة المقبلة هذا الصيف ستكون الساحة المناسبة لذلك.
وقال ستارمر: "سيُعرف هذا الحكومة العمالية بإعادة بناء علاقتنا مع أوروبا، ووضع بريطانيا في قلب أوروبا، حتى نصبح أقوى اقتصاديا، وأقوى تجاريا، وأقوى دفاعيا".
لكن جيل روتر، المسئولة البريطانية السابقة والباحثة البارزة في مركز "المملكة المتحدة في أوروبا متغيرة"، وصفت تصريحاته بأنها "فرقعة رطبة"، معتبرة أنها لم تتضمن "أي مقترح جديد واحد".
ووفقا لـ بي بي سي، يبدو أن ردود الفعل في أوروبا منقسمة، مع تمييز واضح بين ملفات التجارة والاقتصاد من جهة، والدفاع والأمن من جهة أخرى.
وبحسب أجواء بروكسل، هناك ثقة بأن السياسة الخارجية البريطانية ستظل على حالها إلى حد كبير، سواء بقي ستارمر في منصبه أو أطيح به خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة من قبل منافسين محتملين داخل حزب العمال.
ويشمل ذلك استمرار دعم أوكرانيا، والمشاركة في الجهود الدولية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز بعد انحسار الأزمة الإيرانية.
لكن حين يتعلق الأمر بالعلاقات الاقتصادية، يسود شعور بالإرهاق والتشكيك في بروكسل.