وداعا عبد الرحمن أبو زهرة.. «المعلم سردينة» زملكاوي حتى النخاع - بوابة الشروق
الثلاثاء 12 مايو 2026 3:03 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

وداعا عبد الرحمن أبو زهرة.. «المعلم سردينة» زملكاوي حتى النخاع

محمد ثابت
نشر في: الإثنين 11 مايو 2026 - 10:12 م | آخر تحديث: الإثنين 11 مايو 2026 - 10:12 م

رحل عن عالمنا الفنان القدير عبد الرحمن أبو زهرة، عن عمر ناهز 92 عامًا، بعد فترة قضاها في غيبوبة داخل أحد مستشفيات القاهرة، تاركًا إرثًا فنيًا وإنسانيًا كبيرًا سيظل حاضرًا في وجدان جمهوره ومحبيه.

وأعلن أحمد أبو زهرة، نجل الفنان الراحل، خبر الوفاة عبر صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك»، بكلمات مؤثرة قال فيها:«إنا لله وإنا إليه راجعون.. صعدت روحه الطاهرة إلى السماء.. مات من علّمني أن الدين معاملة وليس مظاهر فقط، من علّمني أن قول كلمة الحق سيف على الرقبة مهما كانت العواقب، وأن الشرف والأمانة والصدق والاجتهاد هي سمات الإنسان الشريف مهما كانت التحديات».

وأضاف: «مات الفنان المناضل من أجل القيم والأخلاق، عاش حياته كلها يعلّي من القيم الإنسانية في كل أعماله الفنية.. مات الأب والظهر والسند والمعلم والقدوة.. ادعوا له بالمغفرة».

زملكاوي حتى النخاع

وفي جانب إنساني طريف، كشف أبو زهرة خلال لقاء تلفزيوني سابق مع برنامج «90 دقيقة»، عن انتمائه الكروي، قائلاً: «أنا كنت زملكاوي، وطلعت لقيت إخواتي كلهم زملكاوية»، مضيفًا بابتسامة: «كنت أحيانًا أتحرج من إعلان ذلك بسبب نتائج الفريق وقتها».

مسيرة فنية حافلة

وُلد عبد الرحمن محمود أبو زهرة في 8 مارس 1934 بمحافظة دمياط، ودرس في المعهد العالي للفنون المسرحية، قبل أن يبدأ حياته العملية موظفًا في وزارة الحربية، لكنه سرعان ما استقال ليلتحق بالمسرح القومي عام 1959، حيث انطلقت رحلته الفنية التي تجاوزت 300 عمل.

تميّز الراحل بموهبة استثنائية وصوت قوي ونطق سليم، ما جعله أحد أبرز نجوم الأعمال التاريخية والدينية، كما قدّم بصمات مميزة في السينما والتلفزيون.

ومن أبرز أعماله الدرامية: «لن أعيش في جلباب أبي»، «عفاريت عدلي علام»، «السلطان والشاة»، و«أرض جو»، بينما شارك في السينما بأفلام بارزة مثل «الجزيرة» و«النوم في العسل».

ويظل دوره الأشهر «المعلم إبراهيم سردينة» في مسلسل «لن أعيش في جلباب أبي» علامة فارقة في مسيرته، حيث تحول إلى أيقونة جماهيرية خالدة.

بين المجد الفني والبحث عن التقدير الكامل

ورغم النجاح الكبير، عبّر أبو زهرة في أكثر من مناسبة عن رغبته في أن ينال باقي أعماله نفس القدر من الاهتمام، مشبهًا شهرة بعض أدواره بمقطوعة «البجعة» للموسيقار سان صانص، التي طغت على بقية أعماله، متسائلًا: «هل سردينة وسكار هما البجعة الخاصة بي؟».

برحيل عبد الرحمن أبو زهرة، تفقد الساحة الفنية أحد أعمدتها الراسخة، ورمزًا من رموز الأداء الرفيع، لكن أعماله ستبقى شاهدة على موهبة لا تتكرر.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك