أعلن وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، صباح اليوم الاثنين، أن بلاده ترفض بشدة ترشيح المستشار الألماني الأسبق جيرهارد شرودر كمفاوض محتمل للاتحاد الأوروبي، وهو المقترح الذي قيل إن روسيا طرحته.
وقال "سيبيها"، قبيل اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في بروكسل: "نحن لا ندعم هذا الترشيح على الإطلاق"، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية (يوكرينفورم).
وأضاف "سيبيها"، أن هناك "العديد من القادة الجديرين الآخرين" القادرين على الاضطلاع بهذا الدور.
ومن جانبها، رفضت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشئون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، اقتراحا للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتعيين شرودر وسيطا أوروبيا محتملا في محادثات تهدف إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا.
وقالت كالاس، اليوم الاثنين، لدى وصولها لحضور اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل: "إذا منحنا روسيا حق تعيين مفاوض نيابة عنا، فهذا لن يكون تصرفا حكيما".
وأوضحت كالاس، أن شرودر كان "من أبرز أعضاء اللوبي الداعم لشركات روسية مملوكة للدولة".
وأكدت كالاس، أن تعيين شرودر وسيطا سيعني أن بوتين "سيكون جالسا على جانبي الطاولة في آن واحد".
وقال بوتين، أمس الأول السبت: "من بين جميع السياسيين الأوروبيين، أفضل إجراء محادثات مع شرودر"، وأضاف الرئيس الروسي أيضا إنه يعتقد أن الحرب تتجه نحو نهايتها.
وفي رد على سؤال لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، قال مكتب شرودر، إن المستشار السابق، الذي يُنظر إليه من جانب كثيرين في ألمانيا على أنه فقد سمعته بسبب استمرار علاقاته مع بوتين، لن يعلق على هذا الأمر.
وأكد بوتين، أن التوصل إلى حل سلمي للنزاع المستمر منذ فترة طويلة يقع على عاتق أوكرانيا وروسيا.
وأضاف: "لكن إذا أراد شخص ما تقديم المساعدة، فسنكون ممتنين لذلك."
ويعد شرودر، البالغ من العمر 82 عاما، وهو سياسي ينتمي إلى تيار يسار الوسط وشغل منصب المستشار الألماني بين عامي 1998 و2005، شخصية مثيرة للجدل منذ سنوات بسبب صداقته مع بوتين ودوره في شركات الطاقة الروسية.
واضطلع شرودر، بدور هام في شركات الطاقة الروسية مباشرة بعد تركه العمل السياسي في ألمانيا.