في خطوة تعكس وعي الشباب بقيمة الهوية الحضارية لـمصر، أطلق طلاب كلية الإعلام بـجامعة الأزهر حملة «حكاية مكان»، بهدف تسليط الضوء على التراث المصري الغني وتعزيز وعي الجمهور بحكايات المواقع الأثرية والسياحية التي شكّلت، عبر آلاف السنين، جزءًا أصيلًا من تاريخ مصر وحضارتها.
وتسعى الحملة إلى تقديم محتوى إعلامي مبسط وجذاب يعتمد على أسلوب الحكاية، وانطلقت عبر منصات متعددة في قوالب متنوعة، منها الفيديوهات والمنشورات والإنفوجراف، بهدف إعادة ربط الجمهور بكنوز بلاده وتراثها الحضاري.
وفي محاولة لربط الحاضر بالماضي وتعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على هذا الإرث التاريخي، شهدت الحملة لقاءات وحوارات مفتوحة مع عدد من الشباب من مختلف الجامعات المصرية، جرى خلالها تبادل الأفكار والرؤى، إلى جانب تنظيم مسابقات ثقافية وأنشطة تفاعلية تناولت أهمية دور الجيل الجديد في نشر الوعي بتاريخ بلاده والترويج لمقاصدها السياحية.
ولم تقتصر حملة «حكاية مكان» على المحتوى النظري أو السرد التاريخي، وإنما امتدت إلى العمل الميداني والتوثيق المباشر، إذ حرص فريق المشروع على خوض رحلة ميدانية طويلة لاكتشاف جمال مصر عن قرب.
وقطع أعضاء الحملة آلاف الكيلومترات بين المدن والمحافظات المختلفة لتوثيق المعالم السياحية والأثرية والطبيعية بعدساتهم، في محاولة لنقل الصورة الحقيقية لثراء وتنوع التراث المصري إلى الجمهور.
وشملت رحلتهم زيارة وتوثيق عدد من المعالم المتنوعة، منها مناطق في جنوب سيناء، بينها الطور ودهب وسانت كاترين ونويبع وطابا، إلى جانب الأقصر بما تحمله من مواقع أثرية وتاريخية، فضلًا عن القاهرة والفيوم لتوثيق التراث الإسلامي والطبيعة المميزة.
وجاءت حملة «حكاية مكان» ثمرة تعاون وجهد جماعي لفريق كامل جمعهم الشغف بالتراث المصري والرغبة في إبراز جمال وتاريخ المعالم السياحية والأثرية في مختلف أنحاء البلاد، تحت إشراف الدكتور محمود شهاب الدين،
ويضم فريق المشروع كلًا من: (خالد عبد الله أحمد، وأحمد رامي ربيع، وأحمد صلاح الدين عبد الحميد، وأحمد محمود جابر، وعبد الرحمن فرج حسن، وأحمد وائل رجب، وأمين صلاح أمين، وعبد الله فارس طلبة، وخالد محمد عبد المعبود، والحسن علاء عبد العزيز).
وأكد أعضاء حملة «حكاية مكان» في ختام مشروعهم أن التراث المصري والسياحة المصرية ليسا مجرد أماكن صامتة، وإنما حكايات حيّة تستحق أن تُروى وتُعاد قراءتها من جديد، مشددين على أن الشباب قادرون على تحويل التاريخ إلى محتوى نابض بالحياة يصل إلى الناس بلغة معاصرة.