أوضحت لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أسباب قرارها بشأن عقوبة فولارين بالوجون، مهاجم منتخب الولايات المتحدة الأمريكية، بعد الجدل الذي أثير حول إمكانية مشاركته أمام بلجيكا في كأس العالم 2026، رغم حصوله على بطاقة حمراء مباشرة في المباراة السابقة.
وكان بالوجون قد تعرض للطرد خلال مواجهة الولايات المتحدة أمام البوسنة والهرسك، عقب تدخل عنيف أكدت صحته تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، وهو ما استوجب إيقافه مباراة واحدة وفقًا للوائح.
إلا أن لجنة الانضباط قررت إيقاف اللاعب لمباراة واحدة مع وقف تنفيذ العقوبة لمدة عام، إلى جانب تغريمه 40 ألف دولار أمريكي، وهو ما أثار تساؤلات بشأن أحقية مشاركته في المباراة التالية.
وفي بيان رسمي، أكدت اللجنة أنها استندت إلى المادة 27 من لائحة الانضباط، التي تمنحها صلاحية تعليق تنفيذ بعض العقوبات التأديبية، موضحة أن إيقاف بالوجون سيظل معلقًا لمدة عام باعتبارها فترة اختبار، ولن يتم تفعيله إلا إذا ارتكب اللاعب مخالفة مماثلة من حيث الطبيعة والخطورة خلال تلك المدة، وفي هذه الحالة سيُنفذ الإيقاف المعلق إضافة إلى أي عقوبة جديدة.
وأضاف البيان أن الغرامة المالية البالغة 40 ألف دولار قُسمت بالتساوي بين مخالفة المادة 14 والمادة 66 من لائحة الانضباط، مع تحميل الاتحاد الأمريكي لكرة القدم مسؤولية سداد المبلغ.
وشددت اللجنة على أنها لم تلغ قرار الحكم بطرد اللاعب، بل أيدت البطاقة الحمراء، مؤكدة أن قرارها اقتصر على كيفية تنفيذ العقوبة التأديبية المترتبة عليها، وفقًا للصلاحيات التي تمنحها اللوائح.
كما أوضحت أن قرار تعليق تنفيذ الإيقاف جاء بعد دراسة جميع ملابسات الواقعة والأدلة المتاحة، وبما يتوافق مع المادة 27 من لائحة الانضباط، التي تتيح هذا الإجراء في جميع القضايا باستثناء المخالفات المتعلقة بالتلاعب بنتائج المباريات.
وأكدت لجنة الانضباط أن هذا الإجراء ليس سابقة، إذ سبق تطبيق المادة نفسها في حالات مشابهة خلال تصفيات كأس العالم 2026، مشيرة إلى أن لوائح فيفا وكأس العالم لا تمنعها من استخدام سلطتها التقديرية في مثل هذه الحالات، وأن القرار يتماشى مع المبادئ العامة الخاصة بتحديد العقوبات التأديبية.
واختتمت اللجنة بيانها بالتأكيد على أن مراجعة الآثار القانونية للبطاقات الحمراء أمر معمول به في العديد من البطولات والدوريات الكبرى، مشيرة إلى أن قرارها لم يتضمن إلغاء البطاقة الحمراء، وإنما اقتصر على تعليق تنفيذ عقوبة الإيقاف استنادًا إلى نصوص واضحة في اللوائح، معتبرة أن هذا الإجراء يحقق قدرًا أكبر من التوازن والعدالة.