- مدير المهرجان: لم يسع يوما لإرضاء السائد وظل مخلصا لرؤيته الفنية
أعلن مهرجان لوكارنو السينمائى عن منح المخرج الأمريكى دارين أرونوفسكى جائزة الفهد الفخرية خلال الدورة التاسعة والسبعين تقديرا لمسيرة فنية استثنائية امتدت لأكثر من ربع قرن، اتسمت بالجرأة والاشتباك العميق مع القضايا الوجودية والإنسانية.
ومن المقرر أن يتسلم أرونوفسكى الجائزة فى 14 أغسطس بساحة بيازا جراندى، القلب النابض لعروض المهرجان المفتوحة، بحضور نخبة من صناع السينما والجمهور الدولى.
يُعد أرونوفسكى أحد أبرز المخرجين الذين نجحوا فى ترسيخ أسلوب بصرى وفكرى خاص، متجاوزا الحدود التقليدية للأنواع السينمائية.
قدم أعمالا لافتة شكلت علامات فارقة فى السينما المعاصرة، من بينها:
أرونوفسكى مخرج وكاتب سيناريو أمريكى، اشتهر بأفلام مثل «الحوت» من بطولة برينادان فريزر. وشارك الفيلم فى المسابقة الرسمية لمهرجان فينيسيا السينمائى عام 2022. قبل ذلك بأحد عشر عامًا، رُشِح أرونوفسكى لجائزة الأوسكار عن فيلمه التشويقى النفسى «البجعة السوداء». فى العام نفسه، ترأس لجنة التحكيم فى مهرجان فينيسيا. تبع ذلك فى عام ٢٠١٤ فيلم «نوح» ذو الطابع الدينى، من بطولة راسل كرو.
كما حصد جائزة الأسد الذهبى فى مهرجان فينيسيا السينمائى عام 2008 عن فيلمه The Wrestler، فى تأكيد على حضوره القوى فى أهم المحافل السينمائية العالمية.
بدأ أرونوفسكى مسيرته الاولى بفيلمه «باى»، عام ١٩٩٦، الذى فاز عنه بجائزة أفضل مخرج فى مهرجان صندانس، واضعا اسمه مبكرًا ضمن أبرز الأصوات المستقلة فى السينما الأمريكية. ومنذ ذلك الحين، واصل تطوير لغته السينمائية التى تمزج بين: التحليل النفسى العميق، الرمزية البصرية، الطابع الفلسفى والروحى.
ومن بين جوائزه الأخرى جائزة الأسد الذهبى فى مهرجان فينيسيا عام ٢٠٠٨ عن فيلم «المصارع».
وأكد بيان المهرجان «أن أرونوفسكى حجز لنفسه مكانة تتحدى التصنيفات الجامدة، مشيرا إلى أن أعماله «تستكشف حدود الإيمان والرغبة والهوس بأسلوب جرىء ومتفرد».
من جانبه، أوضح المدير الفنى للمهرجان جيونا أ. نازارو، أن أرونوفسكى لم يسع يوما لإرضاء التوقعات السائدة، بل ظل مخلصا لرؤيته الفنية، فى تحد دائم للأعراف السينمائية.
وضمن فعاليات الدورة 79، سيعرض المهرجان اثنين من أبرز أعماله: «النافورة» و«أمى!»، وذلك فى إطار الاحتفاء بتجربته الإخراجية وإتاحة الفرصة للجمهور لإعادة اكتشاف أعماله على الشاشة الكبيرة.