- الهيئات البرلمانية لأحزاب المعارضة تتمسك بالقائمة النسبية.. والموالاة تؤكد على أهميته
رحبت أحزاب الموالاة والمعارضة بمشروع قانون الإدارة المحلية الجديد المقدم من الحكومة، الى مجلس النواب، حيث كشفت قيادات هيئاتهم البرلمانية عن استعدادها المشاركة في الاجتماعات النقاشية داخل "النواب"، حول مشروع القانون ومشروعين آخرين مقدمين من وكيل لجنة القوى العاملة النائب محمد عطية الفيومي، والنائب سحر عتمان، معتبرين أنه سيحسن الخدمات المقدمة للمواطنين.
وقال سليمان وهدان، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية بمجلس النواب، إن مشروع قانون الإدارة المحلية المقدم من الحكومة، بالغ الأهمية، إلا أن البعض يختزله في جانب «المحليات» فقط، وهو جزء لا يمثل سوى عدد محدود من مواد القانون، لا يتجاوز أربع مواد.
وأضاف وهدان لـ«الشروق»، أن المشروع يتناول تعريف اللامركزية، وآليات توزيع الموارد، وكيفية إدارة المحافظات، وتخطيط القرى، التي تمثل جوهر عمل الإدارة المحلية، وتتعلق بتفاصيل خدمية وتنفيذية للمواطنين.
ولفت وهدان لضرورة الفصل بين قانون الانتخابات وقانون الإدارة المحلية، باعتبار أن الربط بينهما غير مبرر، إذ أن قانون الانتخابات، على غرار قانون انتخابات مجلس النواب، لا يرتبط بالقوانين ذات الطابع الإداري والتنفيذي.
من ناحيته، قال رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الإجتماعي بمجلس النواب، النائب محمود سامي الكومي، إن الهيئة ستشارك في مناقشة مشروع القانون، في اجتماع الهيئات البرلمانية، يوم الإثنين، قبل إبداء الرأي في مواده، بالإضافة لمشروعي قانوني مقدمين من النائب محمد عطية الفيومي وكيل لجنة الإدارة المحلية بالمجلس، والنائبة سحر عتمان عن حزب العدل.
وأضاف الكومي لـ "الشروق"، أن مشروع القانون يعد خطوة جيدة، منذ آخر انتخابات محلية أجريت عام 2010.
وعلق الكومي على المادة (45) من مشروع القانون الجديد الذي قدمته الحكومة، والتي تنص على أن ينتخب ربع أعضاء المجلس المحلي الواحد بالنظام الفردي، فيما يتم اختيار البقية بنظام القائمة المغلقة المطلقة، مع ضرورة أن تكون نسبة العمال والفلاحين 50%، بأن الحزب طالما تبنى موقفا معارضا للقائمة المغلقة في أي انتخابات، موضحا أنها لا تضمن التمثيل العادل.
وأوضح الكومي أنه بالرغم من سلبيات القائمة المغلقة في الانتخابات المحلية، وسيطرتها على الأغلبية، إلا أن تعقيدات الكوتة في الدستور والتي تنص على ضرورة تمثيل المرأة والعمال والفلاحين بنسبة 50%، قد تدفع الحزب للموافقة على نظام القوائم في الانتخابات المحلية ولكن القوائم النسبية وليست المغلقة.
وأكد الكومي أن الحزب قد يطالب خلال مناقشات قانون الإدارة المحلية، باعتماد القوائم النسبية بدل المغلقة، حيث تتيح الأولى مرونة أكثر في التمثيل وتحقيق نسبة الكوتة، للمرأة والعمال والفلاحين والمسيحيين وذوي الإعاقة والشباب.
من جهتها، رحبت رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، إيرين سعيد، بمشروع القانون الجديد، من باب المبدأ، موضحة: "طال انتظارها".
وأضافت سعيد لـ "الشروق" أن الهيئة البرلمانية للحزب ستطلع على مشروع القانون لتقييمه، معتبرة أنه سيحقق مزيد من الاستقرار الداخلي والهيكلة وتحسين الخدمات للمواطنين ورفع العبء عن النواب، للتفرغ لدورهم التشريعي.
من جهته أثنى نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل بمجلس النواب، النائب حسام حسن الخشت، على مشروع القانون الجديد، متوقعا وجود إرادة سياسية لإجراء انتخابات للمجالس المحلية، معتبرا أن غياب المجالس المحلية منذ 2011 عمق الفساد الإداري.
وأضاف الخشت ل "الشروق" أنه تقدم بمشروع قانون آخر للإدارة المحلية، يتكون من 103 مادة، سيتم مناقشته فيما بعد في مجلس النواب، موضحا: "سيحقق مزيد من اللامركزية التي تفتقدها قوانين الدولة ويكفل مزيد من التأهيل والصلاحيات للمحافظين، والمجالس المحلية".
وبدوره، أكد عاطف المغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع بمجلس النواب، أنه سيبحث مشروع القانون، والمشروعين الآخرين، في ضوء المتغيرات الحالية.
وأضاف المغاوري لـ«الشروق»، أنه لا بد من وضع أسس واضحة لكيفية تشكيل الإدارة المحلية، مشيرًا إلى أن هناك نصًا دستوريًا يحدد حصص الفئات المختلفة (الكوتة).
وأكد المغاوري على أهمية إصدار قانون للإدارة المحلية يضمن الاستقرار والاستمرارية، ولا يشوبه عوار يستدعي تعديله لاحقًا، موضحًا أن جوهر القانون يتمثل في تنظيم العلاقة بين أعضاء المجالس الشعبية والسلطة التنفيذية، من حيث الرقابة والمحاسبة.
وأشار إلى أن المشروع يعزز الدورين الرقابي والتشريعي، موضحًا أن عضو مجلس النواب غالبًا ما يتحمل أعباء خدمية تخص دائرته، موضحا: "لجنة المقترحات والشكاوى بالنواب، تبدو وكأنها مجلس محلي قروي".
وتنص بعض مواد مشروع القانون الجديد الذي قدمته الحكومة لمجلس النواب، على أن تنتخب المجالس المحلية لمدة 4 سنوات، بنظام القائمة المغلقة المطلقة والفردي معا، ونصت المادة (45) على أن ألا تقل نسبة تمثيل العمال والفلاحين عن 50%، وأن تكون حصة الفردي في انتخابات المجالس المحلية بنسبة ربع أعضاء المجلس، فيما تذهب البقية الى القائمة المغلقة المطلقة، بنسبة الثلث للشباب ومثلهم للمرأة والثلثين للعمال والفلاحين والمسيحيين وذوي الإعاقة، مع الحق للأحزاب والمستقلين والكتل في الترشح.
كما تنص المادة (64) على منع العضو من حضور الجلسات إذا كانت له أو لأقربائه أو أصهاره، فيما نصت المادة (66) على فصل العضو بقرار أغلبية، إذا غاب عن اجتماع المجلس أو لجانه، 3 مرات متتالية، أو ربع عدد جلسات الدور الواحد، دون تقديم أعذار مقنعة.
أيضا نصت المادة (48) على منع ترشح رجال القوات المسلحة، والشرطة، والمخابرات العامة، والهيئات القضائية، والوزراء ونوابهم، والمحافظين، والعمد والمشايخ، ورؤساء وأعضاء الهيئات المستقلة، والأجهزة الرقابية والهيئات المحلية، في انتخابات المجالس المحلية إلا بعد الإستقالة.