قال الدكتور محمد نصر الدين علام، وزير الري والموارد المائية الأسبق، أن أزمة المياه في مصر لا تقتصر على مياه الشرب فحسب، موضحا أنها تشمل إلى جانب مياه الشرب كل من مياه الصناعة والزراعة الذي يُعد قطاع الزراعة يمثل الركيزة الأهم لارتباطه بالأمن الغذائي.
وأضاف خلال لقاء تليفزيوني ببرنامج "تحت الشمس"، أن توزيع مساحة الأراضي الزراعية في مصر الـ 8 إلى 9 ملايين فدان على 110 ملايين مواطن، تشير إلى أن نصيب الفرد لا يصل إلى "قيراط" واحد وغير كاف لتوفير الغذاء، ويضطر الدولة لاستيراد احتياجاتها الغذائية من الخارج.
واستشهد بتصريحات السفير الأسترالي بالقاهرة، التي ذكر فيها أن أستراليا تصدر الفول لمصر، موضحا أن مصر كانت تاريخيا المصدر لهذه السلعة.
وأشار إلى أن تعداد سكان مصر قفز من 20 مليون نسمة إبان بناء السد العالي في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ليصل اليوم إلى 110 ملايين، مؤكدا أن "حصة مصر من المياه كاملة وبدون تهديد قليلة جدا".
ولفت إلى أن "مشكلة سد النهضة ستظل موجودة متجددة"، موضحا أن السد سيخضع لدورات دائمة من الملء والتفريغ طوال عمره الافتراضي الذي يمتد لعشرات السنين إن لم يكن مئات السنين، فضلا عن تراكم المواد الرسوبية وحدوث مشاكل تشغيل مع الملء والتفريغ.
وشدد أنه لا يمكن الوصول إلى حالة "الاستراحة" بين مصر وإثيوبيا إلا بتوقيع اتفاقية تضمن حق إثيوبيا في توليد أقصى قدر ممكن من الطاقة الكهربائية، وفي الوقت ذاته تضمن حق مصر في الحفاظ على كل نقطة مياه من حصتها المائية.